ريهام عبد الغفور… من الأدوار اللامعة إلى البطولة المطلقة: حكاية نرجس و رهان فنى جديد

0

 

ريهام عبد الغفور… من الأدوار اللامعة إلى البطولة المطلقة: حكاية نرجس و رهان فنى جديد في دراما رمضان

تقرير_أمجد زاهر

تدخل الفنانة ريهام عبد الغفور مرحلة جديدة ومفصلية في مسيرتها الفنية، بعدما أعلنت الدراما الرمضانية المقبلة عن أولى بطولاتها المطلقة على شاشة التلفزيون، في خطوة طال انتظارها من جمهور ونقاد رأوا فيها دائمًا ممثلة تمتلك أدوات البطولة، حتى وإن ظلت لسنوات طويلة حاضرة في الصفوف الأولى دون أن تتصدر المشهد وحدها.

هذه الخطوة تأتي بعد مسيرة حافلة بالأدوار المركبة والمشاركات الجماعية المؤثرة، التي صنعت من ريهام اسمًا يحظى بالاحترام الفني، قبل أن تسبقها إلى البطولة المطلقة سينمائيًا من خلال فيلم «خريطة رأس السنة» المعروض حاليًا.


«حكاية نرجس»… دراما اجتماعية تكسر الصمت

تعود ريهام عبد الغفور إلى الشاشة الصغيرة من خلال مسلسل «حكاية نرجس»، وهو عمل درامي اجتماعي يضع المرأة في مواجهة مباشرة مع نظرة مجتمع قاسية، لا ترحم المختلف ولا تمنحه فرصة الدفاع عن ذاته.

تجسد ريهام شخصية نرجس، سيدة قوية وواعية، تجد نفسها محاصرة بالأحكام المسبقة لمجرد كونها امرأة مطلقة، في مجتمع لا يزال يحمّل المرأة وحدها مسؤولية فشل العلاقات الزوجية، ويتعامل معها كمتهمة حتى تثبت براءتها، إن أُتيحت لها الفرصة أصلًا.


حين يتحول عدم الإنجاب إلى وصمة

 

لا تتوقف معاناة البطلة عند الطلاق فقط، بل تتضاعف حين تُفتح جبهة أخرى أشد قسوة: عدم الإنجاب.

هنا لا تواجه نرجس ألمًا شخصيًا فقط، بل تصطدم بنظرة اجتماعية متجذرة، تشبه المرأة التي لم تنجب بـ«الشجرة غير المثمرة»، في تشبيه يكشف حجم القسوة والتجرد الإنساني في بعض المفاهيم السائدة.

المسلسل يطرح هذه القضية دون خطابة مباشرة، بل عبر تفاصيل إنسانية يومية، تكشف كيف تتحول الأحكام الاجتماعية إلى عبء نفسي خانق، وكيف يُعاد تعريف قيمة المرأة بعيدًا عن إنجازاتها أو إنسانيتها.


إيقاع سريع وعدد حلقات مكثف

 

يأتي «حكاية نرجس» في 15 حلقة فقط، وهو خيار فني ينسجم مع طبيعة القصة التي تعتمد على التكثيف والابتعاد عن المطّ الدرامي، ما يمنح الأحداث إيقاعًا متسارعًا، ويجعل كل حلقة محملة بدلالات وصراعات واضحة.

ويشارك ريهام البطولة كل من حمزة العيلي، تامر نبيل، وبسنت أبو باشا، في توليفة تمثيلية تعتمد على الأداء النفسي العميق أكثر من الاستعراض، العمل من تأليف عمار صبري، وإخراج سامح علاء، المعروف بحساسيته البصرية وقدرته على إدارة الدراما الهادئة المشحونة بالمشاعر.


«خريطة رأس السنة»… بطولة سينمائية بطابع إنساني

 

على الجانب السينمائي، تواصل ريهام عبد الغفور حضورها اللافت من خلال فيلم «خريطة رأس السنة»، الذي يُعرض حاليًا، ويقدم تجربة مختلفة بعيدًا عن الأطر التجارية المعتادة.

الفيلم يستعرض  رحلة إنسانية لشخصية مصابه بـمتلازمة داون، ينتقل من المجر إلى باريس مرورًا بست مدن، في عمل يعتمد على المشاعر الصادقة، ويطرح أسئلة عن الاختلاف، والقبول، والبحث عن الأمان الإنساني.


مرحلة جديدة في مسيرة ممثلة ناضجة

بهذين العملين، يبدو أن ريهام عبد الغفور تدخل مرحلة الاختيارات الواعية، حيث لا تسعى فقط إلى البطولة، بل إلى بطولة ذات معنى، تطرح قضايا حساسة، وتعتمد على عمق الأداء لا على الضجيج.

«حكاية نرجس» ليس مجرد بطولة أولى، بل اختبار حقيقي لممثلة لطالما أثبتت قدرتها على الإمساك بالمشاعر الدقيقة، وتقديم شخصيات تشبه الناس، وتبقى في الذاكرة.


 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.