ساعات في القطار
في عصر أول ليلة من إمتحانات نهاية العام سافر الطالب من بلدته إلى محطة القطار ومنها إلى جامعته في رحلة سفر لا تزيد عن ثلاث ساعات .. ركب القطار وبدأ يتصفح بعض الوريقات مع أصوات القضبان الحديدية القوية والمزعجة .. وفجأة توقف القطار دون أي سبب وانتظر الجميع مرور القطار السريع ثم الذي يليه لأن قطارهم يقف بالمراكز والقرى الكبيرة وطال التوقف والإنتظار حتى أنه لم يصل بعد إلى أي محطة أخرى وبعد فترة علموا أن هناك حادث .. شعر الطالب بالقلق والخوف وبدأ ينسحب الوقت من تحت قدميه ويجري وكان بمخيلته أنه سيذهب إلى سكنه يراجع محاضراته ثم يبيت ليلته ويذهب إلى لجنة الإمتحان نشيطا .. يمر الوقت ولا يكاد القطار يسير ثم بعد فترة وصل إلى أول محطة وكان هذا الوقت كفيلا أن يوصله إلى نهاية الرحلة .. بدأ يسود شعوراً بالتفاؤل ولم يمض وقت يسير من خروج القطار من المحطة حتى توقف مرة أخرى وبدأ الركاب في النزول للبحث عن وسيلة مواصلات أخرى وتوقف تفكير الشاب والكثير ممن كانوا معه لأنهم تعودوا على القطار لأنه أكثر أمانا وسرعة وأقل تكلفة .. ومضت ساعات الليل بين إنتظار ووقت ممل ولكنه يمر سريعا نظراً لأهميته حتى توقف القطار على محطة الوصول في آذان الفجر .. نزل الشاب مسرعا مهرولا ليصلي الفجر ويصل إلى سكنه محاولا أن يجمع ما تشتت من فكره وما شرد من ذهنه ثم ذهب إلى لجنة الإمتحان يتقدم خطوة ويتأخر أخرى من كثرة الإجهاد والخوف والقلق الذي أصابه ولم يكن يتوقع أن الإمتحان سيكون بهذه السهولة وخرج من اللجنة وهو في قمة السعادة التي أنسته كل التعب والعناء في ليلته الماضية.
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
ساعات في القطار ..قصة قصيرة بقلم “عبد الله عبد المنعم”
رئيس القسم الادبى ونائب رئيس تحرير جريدة المشاهير واليوم الدولى
المقال التالى
