محمد سامي سلب هوية عمرو سعد ودفن موهبته وحوله إلى شبح رمضان

عمرو سعد.. بين الموهبة والتكرار: كيف أضاع محمد سامي فرصة ذهبية؟

0

أثبت النجم الكبير عمرو سعد، على مدار العشرين عامًا الماضية، أنه واحد من أهم نجوم جيله، ممثل قادر على تحمل مسؤولية أي عمل بمفرده.

كتبت: ريهام طارق 

يتمتع النجم عمرو سعد بحرفية عالية، وحريص دائما علي اختيار ادواره بدقه دقيق منذ أن قدم “شارع عبد العزيز” حتى أعماله الأخيرة.

اقرأ أيضاً: مي عز الدين بين كاريزما آسر ياسين وسحر دياب.. معركة شرسه في قلبي ومفتاحه

ظل النجم عمرو سعد متجدد محافظا على هويته و بصمتة الخاصة والمتميزة، وأثبت دائما انه ممثل واعي قادر على تقمص أنماط و شخصيات مختلفة ويتوحد معها لدرجة تصل الي حد التقمص تجعل المشاهد ينسى تمامًا أنه يشاهد ممثلا يؤدي دورا، بل يشعر بأنه أمام شخصية حقيقية تنبض بالحياة.

لكن في الموسم الرمضاني الحالي بعد عرض مسلسل “سيد الناس“، للمخرج محمد سامي جائت صدمة الجمهور لأداء عمرو سعد في المسلسل، بعد ما بدا لجمهوره ومحبيه وكأنه نسخة مشوهة من الفنان محمد رمضان لم يكن هذا تقليدا مقصودا من عمرو سعد نفسه، و إنما نتيجة رؤية إخراجية محدودة من محمد سامي الذي وضعه داخل قالب أداء نمطي يذكرنا بما قدمه محمد رمضان في أعماله السابقة.

اقرأ أيضاً: كامل العدد.. دراما اجتماعية تعيد تعريف الحب والأسرة وترك بصمة لا تُنسى

محمد سامي.. مخرج موهوب غارق في فخ التكرار:  

لا احد يستطيع أن ينكر موهبة محمد سامي فهو مخرج يمتلك أدواته ولديه رؤية بصرية متميزة لكن الإشكالية الأساسية تكمن في أنه اختار الطريق السهل، معتمدا على إعادة إنتاج نجاحاته السابقة دون تجديد أو تطوير، و مسلسل “سيد الناس” لم يكن سوى تكرار واضح بأسلوبه المعتاد من:  

ديكورات متشابهة.  

– شخصيات مكررة تحمل نفس السمات.  

– حوار نمطي لا يقدم جديدا.  

– أحداث يمكن توقعها بسهولة.  

لم يستغل المخرج محمد سامي موهبة عمرو سعد، واظهاره بشكل جديد بل حوله الي شبح من ممثل آخر مجرد عنصر داخل معادلة مستهلكة مما أفقد عمرو سعد جزءًا كبيرًا من حضوره و كاريزمته الخاصة، كانت هذه فرصة ذهبية للمخرج محمد سامي ليقدم لعمرو سعد شيئًا مختلفا، لكنه بدلاً من ذلك وجد نفسه داخل نسخة باهتة ومملة من سلسلة أعمال مستنسخة للمخرج محمد سامي

هل يكرر عمرو سعد هذا الخطأ:

الأخطر من فشل المسلسل هو أن الجمهور انتقد عمرو سعد نفسه، وليس فقط محمد سامي التعليقات جاءت قاسية حيث شاهد الجمهور أن الممثل الذي أحبه لصدقه وموهبته التمثيلية أصبح مجرد ظل باهت لشخصية أخرى هذه النتيجة تحتم على عمرو سعد أن يعيد حساباته، وألا يسمح بأن يتحكم مخرج مهما كانت مكانته في شخصيته الفنية بهذا الشكل. 

اقرأ أيضاً: دياب.. من نجم الغناء إلى الشرير المحبوب الذي لا يُقاوَم في قلبي ومفتاحه

محمد سامي.. نجاح مؤقت أم تكرار باهت سينتهي قريبًا؟  

هناك نوع من الأعمال الفنية يحقق نجاحا لحظي ومؤقت، لكنه ينسى مع مرور الوقت تمامًا كما حدث مع أفلام المقاولات التي انتشرت في السبعينات وحققت ثروات هائلة، لكنها في النهاية لم تترك أثرا حقيقيا في السينما المصرية، وكان مصيرها الأرشيف والسمعة المخجلة.

والمخرج محمد سامي يسير في هذا الاتجاه، فهو يراهن على تركيبة مضمونة من حيث النجاح الجماهيري، لكنه لا يضيف جديدًا إلى مشواره أو إلى الدراما بشكل عام و إذا استمر محمد سامي في تقديم نفس هذه القوالب، فمن الطبيعي أن يتراجع تأثيره تدريجيًا، لأن الجمهور مهما أحب أسلوبا معينا، فإنه سرعان ما يبحث عن التجديد، إن التكرار يقتل الإبداع، والتشابه المستمر يفقد أي عمل قيمته.

فرصة ذهبية ضاعت من سامي كان يجب أن يستغلها بشكل أفضل:

عمرو سعد ممثل من العيار الثقيل، له جمهور يحبه ويثق في اختياراته لكن مسلسل “سيد الناس” كان سقطة فنية لعمرو سعد ليس فقط بسبب الإخراج النمطي و ضعف السيناريو أو الأحداث المتوقعة، بل لأنه أفقده جزءًا من بريقه نتمنى أن يكون هذا مجرد خطأ عابر ولا يقع عمرو سعد في هذا الفخ مجددا لأنه يملك من الخبرة والموهبة ما يجعله قادرا على التميز بعيدًا عن أي نمط مستهلك.

أما المخرج محمد سامي، فعليه أن يدرك أن الإبداع لا يتوقف عند نقطة نجاح واحدة بل هو رحلة مستمرة من التجريب والتجديد، وإلا سيتحول تاريخه الفني إلى مجرد اسم في أرشيف الدراما، دون أن يترك بصمة حقيقية خالده.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.