صالة إسكندرية وجمالها وتاريخها وذكرياتها

0

صالة ستاد إسكندرية مكانتش مجرد ملعب لكرة السلة ولا مكان ذو فأل حسن على كل إللي لعبه فيه، الصالة كانت مكان للمقابلات وللمواعدة وإنك تشوف ناس بقالك كتير مشفتهاش وناس كتير نفسك تشوفها، كانت مكان لحماية الجماهير من برد الشتا وتسلية وفسحة

مافيش لاعب كرة سلة في تاريخ مصر كله لعب في الصالة دي إلا ويقول إنها غير، في التشجيع والحماس والأجواء، كرة سلة بحق وحقيق مش ملاعب فاضية مهوية، جمهور عاشق وفاهم بيعرف إمتى يشجع وإمتى يسكت وإمتى حتى يهاجم

في البلكونة بتاعتها وقف “ريعو” رحمة الله عليه وهو ماسك عصايا بيخبط بيها على الحديد فيسكت الملعب كله عشان يغني أغنيته الشهيرة “يا أغلى إسم في الوجود يا اتحاد”
المشهد ده كان بيحصل دايمًا وقت إحماء الفرق، كان كل اللاعبين تسيب التدريب وتتفرج على ريعو وتصقفله، ولعيبة الإتحاد تردد مع ريعو الأغنية، كانت أجواء ملحمية غير عادية، في الصالة دي عام ١٩٨٣ رفع مدحت وردة آخر كاس أفريقيا في تاريخ مصر، وفي ٨٧ رفع آخر كاس أفريقيا أحرزه الإتحاد

في التسعينات وفي الممر المؤدي لغرف الملابس كان بيدخل لعيبة الزمالك على أغنية بالأحضان يا ولاد، ولما قرر اتحاد السلة معاقبة الجماهير لو رددت الأغنية، غنى الجمهور بالأحضان ياللي انت هارشه عشان الكل يضحك بما فيهم نجوم الزمالك، لكن كل اللاعبين كانت تخلص متشاتها وتطلع تقعد وسط الجمهور، كانوا بيحبوا ييجوا اسكندرية لأنهم كانوا بيتعاملوا معاملة لاعبي كرة القدم في مصر، وفي انديتهم محدش كان حتى بيعرف أساميهم عكس الإسكندرانية إللي كانوا حافظين كل حاجة عنهم

أساطير سلوية لها كل تقدير إنهارت من الجماهير في الصالة دي ومقدرتش تتحمل، عادل صبري رحمه الله ضرب الكرداني بالقلم ودخل جابه ورجعه الملعب، وضرب إسكندر طعمة بالقلم أدام كل الجماهير، أشرف توفيق حدف كرسي على الجماهير، وكابتن عادل شرف الله يرحمه كان بيبص للجمهور ويقولهم انتوا ليه بتعملوا كدة، لعيبة الأهلي وأولهم طارق الغنام كانت بتضحك على الزفة الشهيرة إللي بتتعمل لقيدار هنداوي كل مباراة

الجمهور من قوته خلى مركز شباب الزقازيق وسبورتنج يكسبوا الزمالك في يومين متتاليين، وخلى سبورتنج يكسب الأهلي فرق ٢٦ نقطة في عز قوة الأهلي، ولما كان راضي عن الأهلي كان الجمهور أهم عامل مؤثر في فوز الأهلي بالدرع الأول في تاريخه على يد مدربه الراحل القدير طلعت جنيدي

كل حتة في الملعب مرتبطة بحد من الجمهور
مدرج تحت الساعة سموه مدرج الجنينة
مدرج فوق المقصورة سموه مدرج المعاشات عشان كله اخواتنا الكبار في ال
مدرج السنتر فوق المقصورة لازم تلاقي عادل شادية والعجمي بيلفوا ورا بعض بالطبلة وحميدو بيغني بلبس الصيادين
وأشهرهم وهو مدرج كوم الدكة تحت صورة حسني مبارك، هو المدرج الأهم والأقوى وإللي خرجت منه كل الأغاني والمشاكل والأزمات

بوبو وسعيد ساندوتش تحت ورا الباسكت
حمودة وشريف ورمضان الأسمر الله يرحمه على شمالهم
محمد حسن وشريف أبو هاشم وإسماعيل المدرس جنب دكة الإتحاد، مصطفي تريكة وصبري وحودة الظريف وويزا وحودة اللورد وكشري والجزار وأحمد سعد وعلاء عسلية ومودي وأبو مسلم واحمد عمر وتامر ورديان واحمد فيصل ومحمد خميس ومحمد عجمي الله يرحمه وعمرو الزين ومحمد محيي وحسن النوبي وأحمد حسن واحمد متولي والخشاب ومحمد قباري وفرغلي وأمير ومحمد يحيى وعبد الرحمن وسيد تيجو وحسن ساري
وناس كتير انا اسف مش فاكرها، الناس دي كانت بتدخل قبل المتش بسبع ساعات عشان تلاقي مكان في المدرج
والجمهور اللي برة كان بيبقى اكتر من اللي جوة
بعض المباريات لو كانت بتتلعب في صالة بتشيل اربعين الف كانت حتتملى عن اخرها

١٣ سنة كاملة لم تشهد أي هزيمة محلية لنادي الإتحاد في أي بطولة من سنة ١٩٨١ لحد سنة ١٩٩٤ ، لحد ما كسر الزمالك الريكورد التاريخي ده في مباراة أشرف الدف لاعب الزمالك

وياما ناس باتت فرحانة، وشهدت عياط كتير وبكا
في دوري الانسحاب الشهير
مع اخر مباراة في الدورة المجمعة وطارق خيري بيشوط رميتين لو جابهم يحسم الفوز للأهلي عادل شكل كان بيهز البورد وضاعت الرمية وشافه الحكم وعاد اللعبة تاني

الصالة دي حكم فيها أحسن حكام مصر، عبد المجيد عبده وأيمن الجوهري وسلامة جيلاني ومحمد الورداني وعادل علوان وجلال أبو النجاة ومجدي جلال وأسامة الدباغ ويحيى أبو السعود والفلكي

لعب فيها أباطرة وعظماء نادي الإتحاد كلهم

لعب فيها عظماء الزمالك هشام شعبان وأبو سريع والصناديلي الأب والإبن ومرعي الأب والإبن وربيع والحسيني وطارق السعيد ووائل بدر، وعظماء الأهلي السلعاوي أب وإبن وهاني موسى وخالد ونبيل بخيت وعبد الهادي الجزار وطارق خيري وسيد وعمرو صابر واحمد إسماعيل والغنام أب وإبن وأخ وأخت، ولعب فيها نجوم الجزيرة عصام خالد وشريف الجندي وولاده والكرداني وأخوه اشرف الكردي وأبو الفتوح وفتحي عبد العزيز وساندرو وقناوي وشريف سليمان وأيمن الجوهري رحمة الله عليه

غير نجوم الفرق التانية أحمد منير وصبري عبد النبي وأمين شومان من المحلة، وبعتذر لو نسيت حد

لعب في الصالة سبارتاك موسكو بطل أوروبا ومحدش فاز عليه في مصر إلا الإتحاد، لعب عليها أساطير أنجولا روبين سوزا وچان چاك، لعب عليها أسطورة سوريا محمد أبو سعدة وأسطورة الأردن مراد بركات

حتى في الإذاعة ونقل المباريات
في الصالة دي علق أسطورة التعليق العربي رياض شرارة، والراحل تحسين عثمان، والمرحوم محمد الطحان، وعبد العزيز النمر، ويسري حمدي، رحمة الله عليهم جميعا
الصالة دي شهدت وجود أول معلقة في تاريخ الألعاب الجماعية، كابتن مايسة يوسف

كل ركن في الصالة دي يحمل ذكرى لحد من الجمهور وللاعبين وللإعلاميين، فرح وضحك وبكا وزعل وخناقات ومشاكل، محتاجين أيام نكتب فيها كل الذكريات الحلوة دي

مش عاوزين الصالة دي تروح
مش عاوزين الذكريات دي تضيع
مهما كان نادي الإتحاد بيملك صالة حاليًا وبيبني واحدة تانية لكن تبقى دي هي الذكرى الجميلة إللي لازم نحافظ عليها ونناشد كل مسئول إنه يهتم بيها ويرجعها زى ما كانت أحسن صالة مغطاة في مصر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.