عبدالحليم يغنى السح الدح إمبو فماذا فعل عدوية؟!
عبدالحليم يغنى السح الدح إمبو فماذا فعل عدوية؟!
خلال إحدى الليالي شديدة الحرارة فى مطلع السبعينات من القرن الماضي قام أحد أصدقاء عبدالحليم بزيارته في بيته بناء علي طلب عبدالحليم له حيث كان يشعر بحالة من الملل الشديد ويريد فعل شئ غير معتاد .
وفوجئ الصديق بحليم يقول له : أنا عايز أعمل النهاردة حالة مختلفة بعيدا عن الشغل ومتابعة.
وواصل : أيه رأيك ننزل نتمشي شوية في الشوارع ومن غير عربيه ؟
ورغم أن الصديق فوجئ بالطلب إلا إنه أستجاب له ووافقه علي فكرته وقد كان وإرتدى حليم نظارة سوداء لأخفاء ملامحه في الشارع .
وبالفعل راح الأثنان يتجولان وكلما أنهكهما السير جلسا في أى مكان .
وقادتهما قدماهما لإحدى المناطق الشعبية وظهرت علي وجه حليم الراحة والإنبساط وغادرته حالة الزهق والضيق التى كان يشعر بها قبل النزول من المنزل .
حكاية عبدالحليم يغنى السح الدح إمبو فماذا فعل عدوية؟!
وبداخل المنطقة الشعبية التى وصلا لها فوجئ حليم بالمطرب أحمد عدويه يغنى بداخل سرادق بأحد الأفراح الشعبية .
ورغم أن عدوية وقتها كان في بداية مشواره الفني إلا إنه كان قد أصبح واحدا من أشهر المطربين بعد تحقيق ألبومه الأول ” السح الدح أمبو” لمليون نسخة وهو مالم يحققه حليم أوفريد الأطرش أو أى مطرب ممن كانوا متواجدين في هذا الوقت .
وبدافع الفضول قرر عبدالحليم ومعه صديقه الدخول والإستماع لعدويه وبالفعل دخلوا من الباب الخلفي كي لا ينتبه لهم أحد وجلسوا في الصف الأخير وكان حليم لايزال مرتديا للنظارة السوداء.
وظل حليم يستمع لعدويه بإنصات وتركيز للتعرف علي السر خلف نجاحة وشدة حب الناس له بهذا الشكل .
وبعد فتره منظالوقت إلتفت أحد المدعوين ممن كانوا يجلسون بالترابيزة المقابلة لترابيزة حليم وصديقه للخلف بالصدفة ثم أعتدل وقال لمن يجلس بجانبه بنفس الترابيزة : يا أخي سبحان الله يخلق من الشبه أربعين .. الراجل اللي قاعد ورانا ده شبه عبدالحليم حافظ بالظبط.
عبدالحليم وأهل العروسين

وهنا التفت الرجل خلفه وتزامنت الإلتفاته مع قيام حليم بخلع النظار لمسح عينيه من العرق بالمنديل .
وأذا به يهتف بصوت عالي : شبهه مين ياعم دا هوه عبدالحليم حافظ نفسه .
فسمع صوته كل المتواجدين المعازيم فتوجهوا جميعا لحليم ليصافحوه ويقبلوه وحدثت حالة هرج ومرج ووقف عدوية مكانه لايعرف ماذا يحدث وتوقفت الموسيقي والغناء .
وإنتهز أصحاب الفرح من اهل العروسة الفرصة وراحوا يتباهون أمام الجميع بإنهم أصدقاء لعبدالحليم وحضر بناء علي دعوتهم له ولم يبلغوا أحد ليكون الأمر مفاجأة .
ووصل الأمر بالعروسة لرفع رأسها لأعلي متباهية أمام عريسها وأهلة بأن عبدالحليم حافظ أكبر مطرب في العالم العربي صديق لوالدها وأشقائها.
وهرعوا نحو حليم وأصطحبوه ليصافح العروسين ووقف عدوية مذهولا مما يحدث، وتوجه حليم له ليصافحه.
فطلب منه الجميع تقديم أغنية للعروسين فقام بأخد الميكرفون وغني بذكاءة الذى اشتهر به نفس أغنية السح الدح أمبو لعدويه فكان من الصعب في مثل هذا المكان وهذا الفرح يغنى إحدى أغنياته التى بالطبع من الصعب أن تتلائم مع المناسبة .
عبدالحليم يغنى السح الدح إمبو فماذا فعل عدوية؟!
فتفاعل الجميع معه بشدة وحينما عاد الميكروفون لعدوية ليواصل فقرته الغنائية فوجئ الجميع به بما في ذلك حليم الذى لم يكن أنصرف بعد يغنى بطريقته أغنيتى “خساره خساره واهواك” للعندليب .