عصام عمر يحول العرض الفني إلى مبادرة مجتمعية: “بطل العالم” يخلق حلبة رياضية حقيقية لشباب صفط اللبن
كتب باهر رجب
في خطوة تجسد التكامل بين الفن والواقع، وتحول الشاشة إلى فعل تنموي ملموس، قدم الفنان عصام عمر نموذجا فريدا للمسؤولية الاجتماعية، حين استبدل العرض الترويجي لمسلسله الجديد “بطل العالم” بمبادرة هادفة لدعم مركز شباب صفط اللبن، وهو ما لاقى ترحيبا وتقديرا رسميا من وزارة الشباب والرياضة.

تقدير رسمي واعتراف بقيمة الفن الهادف
كما أعرب محمد الشاذلي، المتحدث الرسمي لوزارة الشباب والرياضة، عن تقدير الوزارة لهذه الخطوة المميزة تحت قيادة الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة. ووصف الشاذلي المبادرة بأنها “رسالة تعكس وعيا حقيقيا بدور الفن في خدمة المجتمع”، مؤكدا أنها تجسد روح المسؤولية المجتمعية التي يجب أن يتحلى بها الفنانين و المؤثرين.
كتاب في كل محطة: تطبيق وزارة الثقافة المجاني يعلن عن نفسه عبر المترو
وكذلك أوضح المتحدث الرسمي أن هذه المبادرة لا تقتصر قيمتها على الدعم المادي فحسب، بل في “توجيه الضوء نحو مراكز الشباب باعتبارها منصات أساسية لاكتشاف الطاقات وتنمية المهارات”، خاصة في المجالات الرياضية والأنشطة البناءة التي تساهم في صقل شخصية الشباب المصري وبناء قدراته.

من “بطل العالم” الدرامي إلى أبطال حقيقيين على الأرض
كما تمحورت المبادرة الاجتماعية للفنان عصام عمر، بالتعاون مع المنتج طارق نصر وشركة “يانجو بلاي”. حول تحويل فكرة العمل الفني إلى واقع ملهم. حيث شهد مركز شباب صفط اللبن إقامة حلبة رياضية تحمل اسم المسلسل “بطل العالم”. شارك في فعالياتها عدد من متدربي الرياضات القتالية. مما أعطى بعدا جديدا للتفاعل بين الجمهور والعمل الفني.
وفي هذا السياق، أشار الشاذلي إلى أن هذه “الفكرة المبتكرة تتيح للشباب التفاعل مع العمل الفني بشكل إيجابي. وتدعم ممارسة الرياضة وتنمية القدرات البدنية”. معتبرا أن ذلك يمثل نموذجا عمليا لكيفية تحويل الرسالة الفنية إلى فعل تنموي مباشر.

عصام عمر: الفنانون شركاء في التنمية
علاوة على ذلك يضع الفنان عصام عمر، من خلال هذه المبادرة. نصب عيني على المجتمع و دور الفنان الحقيقي الذي يتعدى حدود الترفيه إلى الإسهام الفعلي في رفع الوعي وتمكين المجتمعات. فبدلا من اقتصار الجهود على الترويج لفنه، اختار أن يترك أثرا مستداما في بيئة تخلق أبطالا حقيقيين في مختلف المجالات. وهو ما يتوافق مع رسالة مراكز الشباب الرامية إلى بناء الإنسان.
كما أكد المتحدث الرسمي أن وزارة الشباب والرياضة “تشيد بالمسؤولية الاجتماعية التي أظهرها الفنان عصام ” وكافة الشركاء في هذه المبادرة. معتبرا أن “هذا النموذج يعكس التكامل بين الفن والمجتمع، ويسهم في تعزيز قيم المشاركة والانتماء لدى الشباب”.

استمرار التشجيع ودعم مراكز الشباب
واختتم محمد الشاذلي تصريحاته بتأكيد استمرار وزارة الشباب والرياضة. في “تشجيع مثل هذه المبادرات التي تربط بين الإبداع الفني وخدمة المجتمع”. مؤكدا دعم الوزارة الدائم لتطوير مراكز الشباب باعتبارها “ركيزة أساسية لبناء الإنسان المصري”.
الأسد الذي يقبل الهدايا.. حين تروض الرفاهية زئير الملوك
تظل مبادرة الفنان عصام مثالا يحتذى به في عالم الفن، حيث تتحول الشعبية والنجاح إلى قنوات للعطاء المجتمعي. وترسخ فكرة أن الفن الحقيقي هو الذي يلامس هموم الناس ويساهم في تطوير بيئتهم. مما يفتح الباب أمام المزيد من الشراكات الإيجابية بين القطاع الفني والإعلامي ومؤسسات الدولة التنموية.

