كتبت/فاطمة أبوجلاب
في لحظة تُلامس الحنين والوفاء أكثر مما تعكس لغة العقود والأرقام يوشك النجم التونسي علي معلول على كتابة فصل جديد وربما أخير في رحلته الكروية الغنية عبر العودة إلى حضن ناديه الأم الصفاقسي التونسي فبحسب ما أكدته إدارة النادي لم يتردد مسؤولو الصفاقسي في التحرك فور إعلان رحيل معلول عن النادي الأهلي المصري برغبة صادقة ليختم مشواره الكروي في المكان الذي أنطلقت منه أحلامه
علي معلول يختم مشواره الكروي
وحسب التصريحات الرسمية سيوقّع علي معلول على عقد يمتد لثلاث سنوات بعد إجتياز الفحص الطبي على أن يتم الإعلان عن الصفقة خلال ساعات قليلة وهذه الخطوة تحمل من الرمزية ما يتجاوز فكرة التعاقد الرياضي فهي تجسيد للعلاقة العاطفية بين اللاعب وناديه الأم وتعبير عن رغبة متبادلة في أستكمال الرحلة من حيث بدأت بنفس الحماسة ولكن بخبرة أكبر لتكون نهاية أبن النادي
مع فريقه الأول عودة معلول إلى الصفاقسي ليست مجرّد خبر رياضي بل هي لحظة خاصة تعكس قيمة الأنتماء وتؤكد أن العلاقة بين اللاعب والنادي يمكن أن تكون أعمق من الأحتراف حينما تحكمها الذاكرة والعاطفة لم تكن لحظة رحيل علي معلول عن الأهلي مجرد نهاية لفصل أستثنائي من الإنجازات بل كانت بداية لرحلة العودة إلى الجذور ومع أقتراب الإعلان الرسمي عن توقيعه عقدًا جديدًا
في ختام معسكر طبرقة.. الأهلي يواجه البنزرتي التونسي ودياً غداً
علي معلول يعود إلي الديار
مع الصفاقسي التونسي لمدة ثلاث سنوات يبدو أن اللاعب قرر أن يكتب السطر الأخير من مشواره الكروي بأحرف من الحنين والأنتماء وهذه الصفقة التي تأتي بعد إجتيازه الفحص الطبي لم تكن وليدة مفاوضات طويلة أو حسابات مادية معقدة بل كانت نتاج مكالمة واحدة من إدارة ناديه الأم تؤكد فيها رغبتها الصادقة في أحتضانه من جديد ليختم مشواره في المكان الذي صنع فيه إسمه أول مرة

ومنذ اللحظة الأولى التي ظهرت فيها بوادر رحيل معلول عن الأهلي تحركت إدارة الصفاقسي بلا تردد لم يكن الأمر مرتبطًا فقط بضرورة دعم الفريق بلاعب ذو خبرة بل كان نابعًا من قناعة بأن هذا هو الأبن العائد واللاعب الذي عاش في قميص الفريق لحظات التكوين والأنطلاق والصفاقسي النادي الذي ينتمي إليه معلول وجدانيًا لم يتعامل مع الصفقة كاستثمار رياضي فحسب بل كمبادرة
تعكس الوفاء والعرفان تصريحات مسؤولي النادي حملت من الدفء ما يكفي ليُفهم أن هذه العودة هي عاطفية قبل أن تكون احترافية وقضى معلول سنوات طويلة في صفوف الأهلي حصد خلالها بطولات محلية وقارية وأصبح من أبرز اللاعبين في مركز الظهير الأيسر داخل أفريقيا لكن رغم هذا المجد لم تغب عن ذهنه لحظة العودة إلى بيته الأول حيث الجماهير التي هتفت بأسمه منذ البدايات
علي معلول يكشف أسرار في حياته ومسيرته مع الأهلي في هذا الموعد ..
علي معلول يودع الأهلي
والملاعب التي شكلت أولى ملامح حُلُم الأحتراف والعودة إلى الصفاقسي في ختام مشواره تمثل توازنًا بين المهنية والعاطفة فهو يعود بخبرة دولية واسعة لكن بعينين تنظران إلى الماضي بشغف الطفل الذي ركض أول مرة على عشب ملعب الطيب المهيري في عالم تتصدر فيه الأرقام والنقاط والحوافز المالية مشهد التعاقدات جاءت صفقة معلول مختلفة فاللاعب بحسب مصادر قريبة من اللاعب
و من الصفقة لم يُحكم قراره بمغريات أكبر من أندية أخرى بل أختار المكان الذي يشعر فيه أنه ينتمي مهما تغيّرت الظروف والصفاقسي فتح أبوابه بحفاوة ووضع أمام معلول فرصة ليكون جزءًا من بناء الفريق بأدوار تتعدى خطوط الملعب وربما تمتد إلى تأثيره على الجيل الصاعد من اللاعبين الذين يرونه قدوة حقيقية بين توقيع العقد وإجتياز الفحص الطبي وبين التصريحات الرسمية والتفاعل الجماهيري
تتبلور قصة رياضية وإنسانية في آنٍ واحد علي معلول لا يعود فقط إلى الصفاقسي كلاعب بل يعود كرمز كأحد النماذج النادرة التي تختار أن تنهي رحلتها في المكان الذي بدأ فيه الحلم بكل ما تحمله العودة من شغف وأمتنان ليعود أسطورة الكرة التونسيه إلي أرضه الخضراء ويودع علي معلول مسيرته الكروية في الأهلي ختاماً مع نادي الصفاقسي التونسي في رحلة وداع مؤلمه محبه لـ معلول.

