إسلام الجريني: لست محظوظًا في الحب.. ومواصفات فتاة أحلامي حنونة وداعمة لي
إعداد وحوار ريهام طارق
بين بساطة الكلمة وعمق المعنى ، وبين المثابرة والاجتهاد، سطع اسم الشاعر الغنائي إسلام الجريني، كواحد من الأقلام الشابة التي نجحت في وضع بصمة واضحة في وقت قصير داخل الساحة الغنائية مؤخراً.
ظهرت موهبته في طفولته، من خلال إلقاء الشعر في الإذاعة المدرسية، وبعدها اكتشف شغفه بكتابة الخواطر، واتقان كتابه الرباعيات، وصولًا إلى كتابة الشعر الغنائي التي فتحت له أبواب الاحتراف في المجال الفني.
وبالرغم من حداثة مشواره، قدّم أعمال غنائية ناجحه بصوت نخبة من نجوم الغناء العربي، من بينهم النجمة أصالة نصري، و المطربه الكبيرة لطيفة، و رامي صبري، لتكتب حروف اسمه بجدارة بين الجيل الجديد من الشعراء الغنائيين.
وفي هذا الحوار الخاص، يكشف الشاعر اسلام الجريني عن بداياته، وعلاقته المميزة بالملحن جابر جمال الدين، وكشف جوانب إنسانية من حياته الخاصة، وتأثير الحب على كتاباته.
في البداية نرحب بالشاعر الغنائي إسلام الجريني في جريدة أسرار المشاهير، ونشكره على إتاحة الفرصة لإجراء هذا الحوار:
متى وكيف اكتشفت موهبتك في كتابة الأغاني؟ وهل كان هناك شخص أو موقف بعينه دفعك لخوض هذا المجال؟
منذ طفولتي كنت شغوفًا بالقراءة وكتابة الخواطر، وخلال المرحلة الابتدائية كنت ألقي الشعر في الإذاعة المدرسية، الأمر الذي عمّق ميولي نحو كتابة الشعر، ومن خلال تلك التجربة اكتشفت أنني أمتلك موهبة فطرية في كتابة كلمات وصياغتها في أبيات تحمل وزنا و قافية.
ومع مرور الوقت، خضت مراحل متتالية اجتهدت فيها لصقل و تطوير موهبتي، حتى تمكنت من كتابة الرباعيات بمهارة، وبعدها وصلت إلى مرحلة إجادة كتابة الشعر الغنائي ثم بدأت أولى خطواتي في عالم الاحتراف.
تركت بصمة قوية رغم حداثة مسيرتك الفنية.. هل كان هذا النجاح بسبب أسماء النجوم التي تعاونت معها أم حجم موهبتك؟
أنا أؤمن إيمانًا كاملاً بكل عمل أقدمه، ولا أستطيع أن أكتب أغنية لا تحمل فكرة جديدة أو قيمة مميزة، ربما يكون رصيدي من الأعمال ليس كبيرًا، لكن ما يهمني حقا أن كل عمل يحمل بصمة خاصة ورسالة واضحة تصل إلى الجمهور، لذلك أحرص دائمًا عند كتابة أي أغنية جديدة أن تكون مختلفة في مضمونها، مميزة في فكرتها، وهادفة في رسالتها.
ولا شك أن شهرة المطرب وحجمه الجماهيري يساهمان في نجاح العمل، خصوصًا أن بداياتي كانت مع نخبة من كبار نجوم الغناء في الوطن العربي، لكنني على يقين أن النجاح الحقيقي لا يتحقق إلا بتكامل عناصر الأغنية” صوت طربي أصيل، كلمة راقية، لحن متقن، وتوزيع موسيقي مبدع”، ومع توفيق الله سبحانه وتعالى تكون النتيجة الحتمية هي النجاح.
هل تؤمن بالحظ وهل كان له دور في نجاحك؟
أنا لا أؤمن بالحظ على الإطلاق، أؤمن فقط أن النجاح من عند الله، فمن العدل أن يمنح الله سبحانه وتعالى المجتهد ثمرة سعيه ومكافأة جهده.. والمثابره والإصرار والاجتهاد والتركيز في العمل أسباب النجاح لأي إنسان بعد توفيق الله.
تعاونتَ مع نجوم مثل أصالة نصري، لطيفة، ورامي صبري ما الانطباع الذي تركه كل منهم لديك بعد تجربة العمل معهم؟
شرفت بالتعاون مع نجوم كبار مثلهم، وراضي الحمد لله عما قدمته معهم، و أشعر بالفخر لأنني استطعت أن أترك أثرا مميزا في كل أغنية كتبتها لهم هذا بتوفيق من الله..
رامي صبري فنان كبير، تشرفت بتقديم أغنية “إنتي جنان” له، والتي حققت نجاحا.
والمطربة العظيمة أصالة ليست فقط صوتًا استثنائيًا فقط، بل إنسانة رائعة، و إضافة لأي شخص يتعاون معها، وتعلمت منها احترام الوقت… شكرًا لكِ يا صولا.
وبالنسبة للفنانة الكبيرة لطيفة فأنا أكن لها محبة خاصة، هي إنسانة جميلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، تمتلك شغفًا استثنائيًا وقلبا شابا متفائلا محبا للحياة، تضحك دائمًا وتنشر البهجة من حولها، أنا بالفعل فخور جدًا بالعمل معها.
ما سبب علاقه الصداقه الوطيدة التي تجمعك مع الملحن جابر جمال الدين؟
جابر جمال الدين الدين بالنسبة لي ليس صديق، بل أخ حقيقي في حياتي بعيدًا عن مجال الموسيقى، بيني وبينه علاقة ثقة متبادلة، فكل أسراري معه، وهو أيضًا يضع أسراره عندي، بدأنا معًا منذ خطواتنا الأولى، واكتشف كلٌّ منا أجمل ما في الآخر، بيننا كيمياء خاصة تجعلنا نفهم بعضنا البعض دون كلمات، و أنا معجب جدًا بموهبته الفنية واراه ملحن موهوب لديه رؤيه خاصه و بصمه مستقله ولم يظهر كل ما لديه بعد.

هل ترى أن جابر جمال الدين قادر على أن يصبح من أهم ملحني جيله في المرحلة المقبلة؟
بالتأكيد، جابر جمال الدين، يمتلك كل المقومات التي تؤهله لذلك، فهو ملحن صاحب رؤية مختلفة، وأفكاره دائمًا متجددة وغير تقليدية، ومع طرح مزيد من الأعمال الفنية له الفترة المقبلة أعتقد أنه سينجح في صنع مكانة متميزة كواحد من أبرز ملحني هذا الجيل.
هل تعرضت علاقتكما لأي خلافات أو مشاكل بعد نجاحكم معا؟
إطلاقًا، لم يحدث ذلك أبدًا، أنا وجابر نضع صداقتنا فوق أي اعتبار، ونتفق دائمًا على أن العمل لا يجب أن يكون سببًا في خلاف أو خسارة بيننا، حتى أننا نقول لأنفسنا إذا كان العمل قد يزرع بيننا خلافًا، فمن الأفضل أن نتوقف عن العمل معًا، لكن لا يمكن أن نسمح له بأن يفسد صداقتنا.
كيف ترى المشهد الغنائي الحالي؟
المشهد الغنائي اليوم تغيّر كثيرًا عما كان عليه في الماضي، نحن نعيش في زمن السرعة، والأغنية أصبحت تصل إلى الجمهور بضغطة زر، وهذا أمر إيجابي لأنه يتيح للموهوبين فرصة الوصول إلى المستمعين بسهولة، لكن في الوقت هناك جانب سلبي، وهو انتشار كم هائل من الأعمال غير المدروسة التي تطغى أحيانا على الأعمال الجيدة.
هل تعتقد أن السوشيال ميديا أثرت على صناعة الأغنية؟
السوشيال ميديا، بلا شك سلاح ذو حدين، فمن خلالها يمكن للأغنية أن تنتشر بسرعة قياسية وتحقق نجاحا واسعا، لكنها في المقابل قد تجعل بعض الفنانين يركزون على “الترند” أكثر من تركيزهم على القيمة الفنية، برأيي، النجاح الحقيقي لا يُقاس بعدد المشاهدات فقط، بل بمدى قدرة الأغنية على البقاء في وجدان الناس لسنوات طويلة.
من هو النجم الذي تتمنى أن يضاف اسمه إلى مكتبتك الفني قريبًا؟
أنا أكنّ محبة واحترامًا لـ جميع نجومنا في الوطن العربي وأتمنى أن يجمعني بهم عدد من الأعمال الفنية الناجحة والمتميزة معهم في المستقبل القريب، وثقتي بالله كبيرة أن يتيح لي هذه الفرصة.
كلماتك تميزت بالبساطة.. هل ترى أن البساطة هي سر نجاح الأغنية ولفت أنظار الجمهور؟
الأسلوب البسيط في الكتابة هو الأقرب إلى قلبي، ولا أفضل كتابه كلمات سطحية أو مستهلكة، ولا أميل إلى التعقيد المبالغ فيه الذي يجعل النص يبدو وكأنه معادلات أو ألغاز، لذلك أحرص دائمًا على المزج بين البساطة وعمق المعني وهذه الخلطة هي ما تمنح الأغنية سلاستها من ناحية، وقوتها وتأثيرها من ناحية أخرى.
ما السبب الاقوي لالهام الشاعر الغنائي هل الألم والتجارب القاسية، أم الحب بكل ما فيه من مشاعر مختلفه؟
الشاعر المحترف لديه القدرة أن يعلو فوق مزاجه الشخصي، وقادر على كتابة جميع الالوان المختلفه في اي وقت و بالنسبة لي، لا أسمح لحالتي النفسية أن تقيد أو تتحكم في قدرتي على الكتابة
هل يصيبك احيانا شعور بالغيرة الفنية من نجاح شاعر آخر؟ وهل حدث وشعرت العكس، أن هناك من يغار منك؟
لا أشعر بالغيرة إطلاقًا، من نجاح الآخرين ، بالعكس نجاحهم يسعدني ولا يزعجني، لكن في بعض الأحيان يمكن أن أسمع أغنية قوية تستفزني فنيًا تكون دافع لي و توقظ بداخلي احساس بالتحدي والرغبة في تقديم عمل أقوى، و لا أهدأ إلا عندما أكتب أغنية جديدة تجعلني أشعر بالرضا الكامل عنها.

من هو الشخص الأقرب إليك والداعم الأكبر في حياتك و مسيرتك الفنية؟
والدتي هي الداعم الأول والأقوى في حياتي، فهي صاحبة الفضل بعد الله فيما وصلت إليه اليوم، ولولا دعمها وتشجيعها المستمر لما حققت أي خطوة في مشواري، كما أن شريكي الفني جابر جمال يُعتبر السند الأكبر لي في مجال العمل.
ما مساحة الحب في حياتك؟ وهل ترى أن الحب سبب رئيسي في قوة إبداع الشاعر ؟
بصفه شخصيه لست محظوظا في الحب، لكني أؤمن أن الحب مصدر إلهام عظيم لأي شاعر.
ما هي مواصفات فتاة أحلامك؟
لا توجد مواصفات محددة لكن الاهم بالنسبة لي ان تكون حنونه وطيبه و داعم نفسي قوي لي في كل خطواتي.
ما هي الأغنية التي كتبتها وكانت لحبيبتك؟
الأغنية الوحيدة التي كتبتها للإنسانة التي كنت أحبها هي أغنية “انتي جنان” والتي غناها فيما بعد المطرب رامي صبري.
إذا كتبت سيرتك الذاتية قصه ما العنوان الذي تتمنى أن تحمله؟
أختار أن يكون عنوانها “المتفائل“، التفاؤل هو الصفة الأقرب إلى شخصيتي، وهو ما يمنحني القدرة على مواجهة أي أزمة أو تحدي في حياتي.
لو لم تكن شاعرًا غنائيًا، ماذا كنت تتخيل نفسك الآن؟
قبل ان اتجه إلى كتابة الشعر الغنائي كنت لاعب كرة قدم في أحد الأندية الكبيرة بالإسكندرية، وكنت لاعبا مميزا في فريقي لذلك أعتقد أنه لو لم يشغلني الشِعر ويأخذ كل اهتمامي، كنت ركزت في كرة القدم.
ما هي أصعب لحظة بكيت فيها وشعرت بالإحباط والفشل واليأس؟
مررت بمرحلة كانت من أصعب فترات حياتي، حيث كنت أبذل مجهودا يفوق طاقتي، أعمل بنسبة 200% دون نوم، فقط من أجل الوصول إلى النجاح، ورغم أنني قدّمت خلال تلك الفترة أعمال مميزة أفتخر بها، إلا أن التوفيق لم يكن حاضرا في أي خطوة، فشعرت حينها بالإحباط واليأس، وكانت بالفعل أصعب أيام حياتي.
هل الكلمة هي بطل الاغنية الأول، أم أن قوة المطرب والملحن هي الأهم؟
لا يمكن للأغنية أن تنجح بالكلمة وحدها، فالكلمة الجميلة تحتاج إلى لحن مبدع، وتوزيع متقن، وهندسة صوتية عالية الجودة، إضافة إلى صوت مطرب يكون بمثابة قيمة مضافة للعمل، النجاح الحقيقي لأي أغنية يأتي من تكامل جميع العناصر للعمل، بدءا من الكلمة مرورا باللحن والتوزيع، وصولا إلى الأداء الصوتي الذي يقدمها للجمهور.
لو طلبت منك أن تكتب بيت شعر حالا يصف حالتك النفسية ماذا تكتب؟
“أنا الذي ما يوم هِبت ريح ولا مَيلت مَيل
أزرع خطاوي بالعَزم… وأحصد نجاحي جَميل”
بـ كلمة واحدة.. ماذا تعني الكتابة لك؟
الكتابة بالنسبة لي هي روحي التي تمنحني الحياة.
ما هي طموحاتك الذي تسعى لحقيقها الفتره القادمه؟
طموحي و احلامي بلا حدود، أسعى دائمًا لتقديم أعمال تحمل بصمتي الخاصة وتظل خالدة في ذاكرة الناس، و لا أبحث عن الكم بقدر ما أبحث عن الكيف والجودة، لأنني مؤمن بأن الأغنية الصادقة تعيش أطول وتترك أثرًا أعمق، و لديّ العديد من المشاريع القادمة التي أعد بها الجمهور، وأتمنى أن تكون عند حسن ظنهم.
رسالة منك للقارئ؟
رسالتي لكل محب للفن أن يثق في أن النجاح لا يأتي صدفة، بل بالعمل والاجتهاد وتوفيق الله قبل كل شيء، وأشكر جمهوري على دعمه المستمر، فهو الدافع الحقيقي الذي يمنحني القوة للاستمرار والعطاء.
هل هناك سؤال كنت تتوقع وجوده في هذا الحوار ولم تجده؟ وما هو؟
أنا سعيد جدًا بهذا بحواري معكِ، لأنه أتاح لي الفرصة للتعبيرعن مشاعر وأفكار كثيرة، كانت بداخلي، و كشف عن جوانب مختلفة من شخصيتي، دون أن يترك أي ثغرات، لذلك أعتبره حوارًا مميزًا وقريبًا إلى قلبي.
في النهاية نشكر الشاعر الغنائي المتميز اسلام الجريني على هذا الحوار الأكثر من رائع علي وعد بحوار آخر مع نجم جديد ونجاحات جديدة مع ريهام طارق.

نبذه عن الكاتب:
ريهام طارق صحافية مصريه متخصصة في الأخبار الفنية والثقافية، تمتلك خبرة طويلة في تغطية شؤون الوسط الفني العربي وإجراء الحوارات الصحفية مع كبار نجوم الغناء و التمثيل في الوطن العربي، تشغل حاليًا منصب مدير قسم الفن بجريدة “أسرار المشاهير”، إحدى أبرز المنصات الإعلامية في تغطية المستجدات الفنية والثقافية في مصر.
بدأت مسيرتها الإعلامية من المملكة العربية السعودية عبر جريدة “إبداع”، قبل أن تنتقل للعمل في مؤسسات إعلامية كبرى على مستوى الوطن العربي، من بينها جريدة “الثائر”، و جريده “المغرد” في لبنان، جريدة “النهار” في المغرب، ومجلة “النهار” في العراق ومجله “المحور” في الكويت وإلى جانب الصحافة الفنية، كتبت أيضًا مقالات تحليلية متخصصة في السياسة الدولية والبورصة العالمية والأسواق المالية الأمريكية والأوروبية.
كما شاركت في فعاليات مسرحية وثقافية بارزة، حيث تولّت عضوية اللجنة الإعلامية في المهرجان القومي للمسرح المصري، لتؤكد مكانتها كإحدى الصحافيات المتميزات في مجالي الفن والثقافة في مصر.