“فتاة مصرية تعلن عن زواجها من حبيبتها “المثلية” وتؤكد إنها تعيش معها حياة سعيدة هانئة وتجد الراحة والامان بين أحضانها بل وتتمنى أن تنجب منها”، هذا هو الخبر الذي قامت عدة صحف بتناقله من صفحة الفتاة المصرية التى جاهرت وأمام الجميع بالإعلان عن هذا دون أدنى شعور بالخجل .
وكنا نتوقع أن ينتفض المجتمع ويصحو من غفلته من منطلق أن ماحدث ليس مخالفا لكافة الأديان والعقائد السموية فحسب، بينما لكافة القوانين والعادات والأخلاقيات التى نشأنا وتربينا عليها فى عالمنا العربى فلم يحدث مثيلاً أو شبيها لها من قبل.

ولكن ماحدث وأصابنا بصدمة كبيرة ويؤكد أن العادات والتقاليد والأخلاقيات التى نشأنا عليها لم يعد لها ثمة وجود, ردود الأفعال المؤيدة نعم نقول ونكرر المؤيدة للفتاتين فى سلوكهن الشاذ, فبدلاً من أن تنهال اللعنات عليهن فوجئنا من خلال متابعتنا للتعليقات على ماقامت تلك الفتاة بمباركات وتهانى لا تعد ولا تحصى , ففى مقابل تعليق واحد معترض ويوجه إنتقادات لهن , نجد خمسة وستة تعليقات مؤيدة ومباركة ويتمنى أصحابها لها حياة سعيدة هانئة .
وهو مايؤكد وللأسف الشديد أننا وصلنا لمرحلة غير مسبوقة من الانحلال الأخلاقى لدى غالبية الشباب والفتيات بمباركة وتأييد الكثير من الشخصيات والهيئات العربية نعم العربية وليست الأوربية أو الأمريكية بدعوى أن هذا يندرج تحت ما يسمى بـ “الحرية الشخصية” والأمر ليس كذلك على الإطلاق طالما أنه حمل فى طياته مايسيء للمجتمع والأخلاق والعقائد بل والمنطق أيضاً .
ـ فالموضوع فى منتهى الخطورة ويعد بمثابة “جس النبض” من قِبَل من يرغبون فى ممارسة حياتهم الشاذة بشكل علني كما هو الحال فى أوربا وأمريكا , فهو ليس وليد اليوم بينما تعود فصوله لبضعة شهور سابقة حيث أعلنت الفتاة المصرية والتى تدعى ميرال عبر صفحتها الرسمية إنها على علاقة جنسية بصديقتها منذ عام كامل .

ولم تحرك الدولة ساكناً ولم نجد ردود أفعال تذكر هنا وهناك , بل أن القنوات والمحطات التى اشتهرت باصطياد أى حدث للتعليق عليه لم تكترث أو تبالى .
ومن ثم تحقق لهؤلاء الشواذ جانب كبير مما يسعون لتحقيقه , وبالتالى قرروا إعادة نشر الموضوع من جديد بالأمس لإعادة التأكيد على عملية جس النبض فى نهاية العام .


فقد أعلنت ميرال وبشكل فج عن حبها وزواجها من صديقتها وقالت عبر صفحتها بـ”فيسبوك”: قصتنا بدأت يوم ما اتقابلنا وحبينا بعض، وواصلت حتى اختتمت قائلة : بحبك ومستنية يوم جوازنا واليوم اللي هنبني فيه عيلتنا ونجيب بنات وولاد ونعيش في تبات ونبات.
ومن ثم وكما هو واضح أن المقصود إنه فى حالة عدم وقوع أى أزمات ينطلقون بشكل قوى وفعال فى العام الجديد 2019 ومن خلفهم هيئات ومراكز وشخصيات كبرى مساندة لهم لنفاجأ بعد هذا بحفلات عرس شواذ ونفاجأ فيها كما يحدث فى بلاد غير بلادنا وأراضى غير أراضينا بالإعلان عن زواج هذا الرجل من ذاك وهذه الفتاة من تلك .
وبالتالى لابد من وقفة صارمة للتصدى لمثل هذه الموبقات قبل أن نصل لطريق مسدود , وتنحدر أخلاقيات أبنائنا وبناتنا أكثر بكثير مما هى عليه الآن .









