في قرية “شبرا البهو” وقف الجهل عائقاً أمام الإنسانية و قضاء الله…

0

FB_IMG_1586995240187

في قرية “شبرا البهو” وقف الجهل عائقاً أمام الإنسانية

و قضاء الله…

كتبت… أميرة الزيني

 

أمام مشهد مثير و مسيئ للإنسانية بكل المقاييس عاشت مدينة الدقهلية اليوم (11إبريل 2020) مأساة إنسانية يستنكرها كل من لديهم قيم و أخلاق ، تمثلت في رفض أهالي قرية “شبرا البهو” مركز أجا دفن جثمان الطبيبة “سونيا عبد العظيم” البالغة من العمر (64)سنة و التي توفيت إثر إصابتها بفيروس كورونا المستجد (كوڤيد-19) أثناء تلقيها العلاج بمستشفى الحجر الصحي بأبو خليفة بالإسماعيلية
حيث فوجئ فريق الإسعاف عند توجهه إلى القرية صباح اليوم بتجمهر أهالي القرية و منع سيارة الإسعاف من الدخول إلى المقابر بحجة أنها ليست من أبناء القرية ،و خوفاً من إنتشار العدوى و فرض الحجر الصحي على القرية ،وعلى الرغم من محاولة إقناع أهل القرية من قِبل فريق الإسعاف بأن الجثمان تم تكفينه بطريقة شرعية و وقائية و وضعه في كفن مكون من ثلاث طبقات منها طبقة عازلة ،إلاّ أن أهالي القرية أصرّوا على رفضهم
فحاول فريق الإسعاف إنقاذ الموقف بتوجههم إلى مسقط رأس الطبيبة المتوفاة قرية “ميت العامل” التابعة لمركز أجا إلاّ أنهم واجهوا نفس الكارثة البشرية مرة أخرى ؛حيث تكرر نفس المشهد من أهالي قرية ” ميت العامل” و حاول فريق الإسعاف إقناعهم ولكن أيضاً لا فائدة حيث أصروا أهل القرية على موقفهم بحجة أن أعرافهم تؤكد دفن الزوجة في مقابر زوجها
فعادت سيارة الإسعاف مرة أخرى إلى قرية “شبرا البهو” و محاولات إقناع آخرى للأهالي بالسماح لفريق الإسعاف بدفن جثة الطبيبة ،إلا أنه لا حياة لمن تنادي ولا إنسانية لدى هؤلاء الجاهلين ،بل زاد عدد المحتجين أمام سيارة الإسعاف و رددوا بعض الهتافات المنافية للإنسانية في هذا الموقف
«كورونا لأ»«طبيبة لأ»«إيد واحدة»
و بعد محاولات ومحاولات دامت لعدة ساعات أهانوا فيها حرمة الميت ،وبعد فشل فريق الأمن والإسعاف بإقناعهم ، توجه على الفور اللواء “فاضل عمار” مدير أمن الدقهلية ،و العميد “عماد المهدي” مدير مأمور مركز أجا و معهم عدد من قوى الأمن المركزي و بعد فشل محاولاتهم لفتح الطريق أمام سيارة الإسعاف قامت قوات الأمن بإطلاق عدد من القنابل الغازية لتفريق الأهالي و عندها تمكنت سيارة الإسعاف من الدخول إلى المقابر و قام فريق الإسعاف بدفن جثة الطبيبة المتوفاه و قاموا بعدها بإجراءات التعقيم و التطهير للمكان .
سؤال يطرح نفسه أمامنا الآن…..
أيهما أشد فتكاً بنا ؟ الجهل و الغباء أم كورونا و الوباء؟!!!
لن تنسى البشرية هذه الإهانة الإنسانية
ولن تكن هذه الرواية هي الأولى ولا الأخيرة من نوعها في ظل شعب جاهل إلا من رحم ربي و تواطؤ مسؤولين
إستفيقوا من غفلتكم قبل أن تحل بنا كارثة إلهية تعجز عنها البشرية و تكون الخاتمة سيئة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.