فِي عَالَمِ أُخَرِ إلتقينا
وَاِلْتَقَتْ أَرَوَّحَنَا ضَلَلْنَا الطَّرِيقَ أَلَّفَ عَامٌ وَاِهْتَدَيْنَا ألْفَ عَامٍ وَفَوْقَ السَّحَابِ مَشِينًا
وَفَيْضَ اِلْمِزِنَّ كَانَ يَوْمُ فَرْقِنَا يَوْمٌ بَكَيْنَا
فِي عُمْقِ الزَّمَانِ لَنَا قِصَّةٌ تُرْوَى
أَحْبَبْتُكَ بِطَرِيقَتِي وَأُسْلوبِيٍّ بِعِنَادِيٍّ وَتَمَرُّدِيِّ وكبريائك
أَحْبَبْتُكَ بِرِقَّةِ الزَّهْرِ وَتَغْرِيدِ الطَّيْرِ
بِطُهْرِ الْحُبِّ وَقُدَّاسَةِ الْمَشَاعِرِ
وَأَحْبَبْتِنِي بِجُنُونِيٍّ وَهَفْوَاتِي وَحَمَاقَاتِي
فِي عَالَمِ أُخَرِ إلتقينا
أَحَبَّبَتْكَ مُتَمَرِّدَةٌ تُحَاوِلُ جَاهِدَةُ تَحْطِيمِ وَقَارِّيٍّ
أَحَبَّبَتْنِي عَنِيدُ وَكَمْ حَاوَلَتْ جَاهِدَا اِخْفِي عِنَادِيَّ
فِي عَالَمِ أُخَرِ إلتقينا
كُنْتُ الأب وَكُنْتُ طِفْلَتَي وَكَمْ رَقْصِنَا وَغَنِيِّنَا
وَكَمْ تَشَاجَرْنَا وَكَمْ تَحَاوُرِنَا وَكَمْ غَفْوَتِي كَعَصْفُورَةٍ عَلَى صَدْرِيٍّ
كَمْ حَمْلَتُكِ إلْي سَرِيرِكَ وَكَمْ قِبَلَتُكِ مِنْ جَبِينِكَ
أَحَبَبَتُكِ رُبَّمَا كَطِفْلَتِي
فِي عَالَمِ أُخَرِ إلتيقنا
كُنْتِي اِلْأَمْ وَأَنَا طِفْلُكَ وَأعْتُرِفَ أَنِّيٍّ كَمْ أَزَعَجَتُكِ
كَمْ أَرَهَقَتُكِ بِطَلَبَاتِ الصِّبْيَانِيَّةِ
وَكَمْ كَنَّتِي رَائِعَةً وَعَطُوفَةَ وَحَنُونَةَ وَحَازِمَةَ اذا مَا
أَتَيْتُ بِالْمَصَائِبِ إِلَيْنَا
فِي عَالَمِ أُخَرِ اِلْتَقِينَا
كُنْتُ الْجِدَّ وَكُنْتُ الْحَفِيدَةَ وَقَرَّةَ قَرَّةِ عَيْنِيِّنَا
كَمْ خَبَّأَتْكَ فِي مِعْطَفِيٍّ وَقَوَّلَتْ لِأَبِيكَ مَا أَتَتْ إِلَيْنَا
كَمْ كَنَّتِي طِفْلَةَ رَائِعَةَ إِذَا خِيَمِ الْحُزْنِ عَلَيْنَا
كَانَتْ بِسِمَتِكَ تُضِيءُ اللَّيْلُ وَتَجَلَّيِ الْهَمَّ وَتَقْتُلُ الْحُزْنُ بمقلتينا
فِي عَالَمِ أُخَرِ اِلْتَقِينَا
بَيْنَ جُدْرَانِ الزَّمَانِ اِخْتَفِينَا
لَكِنَّ النَّقْشَ مَازَالَ بَاقٍ على راحتينا
كَعَبِيرِ مَخْتُومِ يُفِيضُ كُلَّمَا اِلْتَقِينَا
بَيْنَ أَشْجَارِ الْيَاسَمِينِ أَوْ فَوْقَ أَسَطْحَ مُنَازِلِنَا
فِي عَالَمِ أُخَرِ اِلْتَقَيْنَا حَتْمًا اِلْتَقِينَا
فَلَا تتسألِي كَيْفَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ يَتَسَلَّلُ طَيْفُكَ إلْيًا
يَرْتَسِمُ عَلِيُّ الْجُدْرَانِ يُؤَرِّقُ النَّوْمُ فِي عَيْنيا
يُخَبِّرُنِي كَيْفَ نَامَتْ طَفَلَتِي أَوْ طَبْخُ أُمُّي الْمُفَضَّلِ لَدِّي
وَعَنْ نَظَّارَةِ جِدَّتِي كَيْفَ أَجَبْتُ لَا أعْلَمُ وَهِي مَخْبَأَةُ بِيدِي
………….. عُمَرَ نَاجِي
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
( فِي عَالَمِ أُخَرِ إلتقينا )بقلم عمر ناجى
وَاِلْتَقَتْ أَرَوَّحَنَا ضَلَلْنَا الطَّرِيقَ أَلَّفَ عَامٌ وَاِهْتَدَيْنَا ألْفَ عَامٍ وَفَوْقَ السَّحَابِ مَشِينًا
المزيد من المشاركات
رئيس القسم الادبى ونائب رئيس تحرير جريدة المشاهير واليوم الدولى
المقال السابق
المقال التالى

