قرارات عاجلة نحو تعديل قانون الايجارات القديمة
بقلم / رؤف سامى المحامى
مما لاشك فيه و ان الايجار القديم مازال من المشكلات التى تشغل اذهان المواطنين , فالمالك الذى اخر ملكة منذ عشرات السنوات بمبلغ اصبحت الان غير مجدى مع ارتفاع نسب التضخم السنوى في السنوات السابقة اصبح يشعر انه لا يستفيد من ملكه بل وصل به الامر انه ياس واعتبر المستاجر هو المالك ولا عاد يسأل عن قروش يتركلها له نهاية كل شهر , وفى المقابل نرى مواطن اخر قد تقدم به العمر وينام غير مطمئن خوفا من صدور قانون يخليه من مسكنه الذى قضى فيه حياته هو وابنائه وحينها يكون غير قادر على مواجهة ارتفاع سعار العقارات او الايجارات .
حقا الامر يحتاج لحل عادل ومرضى لكل الاطراف لانهاء تلك الحالة التى كثيرا ما نتجت الالاف القضايا في ساحات المحاكم لمحاولة كل من الطرفين المطالبة بحقوقه .
وفي هذ الاطار اخطت الحكومة خطوة جيدة نحو ايجاد حلول قانونية وعملية فقد وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه امس الاربعاء على مشروع قانون بشأن بعض أحكام إخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى.
وحددت المادة الأولى نطاق سريان مشروع القانون، وقد جاء قاصرا على الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى، وفقا لأحكام القانونين رقمي 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن، وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، و136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك.
وبينت المادة الثانية أجل إخلاء الأماكن المؤَجرة للأشخاص الاعتبارية خلال مدة لا تجاوز خمس سنوات من تاريخ العمل بالقانون.
وجاءت المادة 3 لتحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الايجارية، بأن حددت القيمة الإيجارية خمسة أمثال القيمة القانونية السارية، وتُزاد سنوياً وبصفة دورية، بنسبة 15%.
وألزمت المادة الرابعة المستأجر بإخلاء المكان المؤَجر ورده إلى المالك أو المؤِجر بحسب الأحوال في اليوم التالي لانتهاء المدة المبينة بالمادة 2 من هذا القانون، وفي حالة امتناع المستأجر عن ذلك يكون للمالك أو المؤجر بحسب الأحوال أن يطلب من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الكائن في دائرتها العقار بطرد الممتنع عن الإخلاء، دون الإخلال بالحق في التعويض إن كان له مقتضى.
قد لا يرى البعض ذلك جيدا ولكن هذا المشروع يوضح ان الحكومة المصرية والمشرع يرى المشكلة واتخذ خطوة ايجابية نحو ايجاد الحلول النهائية
حفظ الله مصر وشعبها ليوم الدين.
كاتب المقال
رؤف سامى المحامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولة

التعليقات مغلقة.