متابعة / حسام الأطير
سحر حمدي كانت واحدة من أشهر راقصات مصر في الثمنينات وبداية التسعينات .
هي صاحبة أجمل “شرطة عين”ولها أغنية تم كتابتها لها خصيصا بإسم ” اللي شرطة عينه بتجنن”
وصاحبة أشهر جملة ( اللي ماشافش سحر حمدي ماعداش على مصر) .
نشأتها وبدايتها مع الرقص
تنتمي لأسرة مصرية فقيرة بدأت حياتها بالرقص في شارع الهرم وكانت تعرف بإسم ملكة الليل
ثم سافرت إلى لبنان وعملت في فرقة فنون شعبية ببيروت ،تزوجت هناك من أمير عربي نجل ملك عربي سابق .
عادت مرة أخرى لمصر وعملت في كبرى فنادق القاهرة
ونايت كلوب شارع الهرم ،أطلق عليها لقب ” البرنسيسة” نظرا لكونها زوجة ” أمير”.
كانت تمتلك عدد كبير من الشقق الفاخرة بالقاهرة وأغلبها تطل على النيل وعدد من السيارات .
حيث كانت الأعلى أجرا في الثمنينات وشهرتها العالمية فاقت سهير زكي ونجوى فؤاد .
أجرأ راقصة
عرفت بالمشاغبة والجريئة لأن رقصها دائما كان مليئا بمداعبة الجمهور بالحركات والإيحاءات و نظرات العين.
كان يأتي لها مخصوص إلى القاهرة كبار الأمراء والوزراء والأثرياء العرب وكانت شرائط الفديو لحفلاتها الخاصة تحقق أعلى المبيعات
والتوزيع فعرفت حينها” بملكة الفديو” .
رقصت في حفلات كبار مطربي مصر والوطن العربي أمثال وردة وصباح وشريفة فاضل ومحرم فؤاد وغيرهم .
الإعتزال والحجاب
إعتزلت الرقص والفن عام 1993 بعد فترة من التفكير وحضور الجلسات الدينية في أعقاب زلزال 92.
وكانت في عز مجدها وشهرتها وشبابها حيث كانت تبلغ من العمر
( 37) عاما .
وقت إعتزالها كانت متعاقدة على عدة حفلات بسوريا وولاية نيوجيرسي الأمريكية ..وكانت تستعد للسفر لأمريكا.
لكنها إتخذت القرار بعدم السفر والإعتزال ..وذهبت للشيخ الشعراوي تسأله في كيفية التصرف في أموالها التي جمعتها
من الرقص ؟
ذكر لها الشيخ الشعراوي الآية القرآنية ” إلا من تاب وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما”
بعد فترة وجيزة ..قامت الضرائب العامة بالحجز ومصادرة جميع أموالها وأرصدتها في البنوك .
وأضطرت لبيع شققها وبعض ممتلكاتها لتسديد قيمة ضرائب وغرامات مالية لتعاقدات لم توفى بها بسبب الإعتزال.
وتقول عن ذلك الموضوع ( حمدت الله كثيرا أن طهرني من تلك الأموال).
وإتجهت بعد ذلك لحفظ القرآن الكريم ودراسة تعاليم الدين على يد الحاجة ” ياسمين الخيام” والداعية ” ياسين رشدي وعمر عبدالكافي.


