قصيدة “طار الحمام “
الشاعر سيد البالوي
فوق الشجر كان الحمام
باني بيوته للغروب
فارد جناحين للسلام
فى حتة على قده يادوب
الشمس بتغازل سماه
وبتغزله ضحك وأمل
والبدر نوره من ضياه
والحُسن من حُسنه اكتمل
يخرج لبكرة فى الصباح
يرجع ولابس توب مسا
عاشق ومغرم بالبراح
و فى فكره قول مدرسة
شاف الغرام شكل الحمام
أبيض ورايح للصلا
راكب بساط أخضر جميل
رافع جبينه للعلا
شاطت بغيظ نار الغرام
واشتال لفوق وانهبد
يا أنا يا أسراب الحمام
والحرب بينا للأبد
حس الحمام غدر الغرام
لكنه مؤمن بالعمل
وفى كل يوم يخرج إليه
ولا عمره خايف عالأجل
ساق الغراب فسده وخراب
وشريط حديد وقلوب حجر
جهز جيوشه راح وجاب
وياه موافقة من القدر
نادى المنادي من علاه
طير يا حمام لبي القدر
انت مكانك فى الجنان
ملعونة دي عيشة البشر
الكذب ما يشيله ميزان
منه الوجوه متلونة
والحق مقطوع اللسان
وكأنه حُرمه للزنا
طير يا حمام مشتاق إليك
كل الأحبه والهنا
حفلة زفافك بتناديك
والأمر صادر وانتهى
لبى الحمام صوت الفراق
لما لقيه سكة سفر
واشتاق إليه كل العشاق
حتى بيوته على الشجر

