كتب/ ماجد مفرح
في خطوة تعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية عن تحقيق كشف غازي جديد ومبشر في مياه البحر المتوسط، وأظهرت نتائج حفر البئر الاستكشافية “سيريوس 1X”، الواقعة بمنطقة شمال شرق العامرية والتابعة لشركة “شل” العالمية، مؤشرات أولية مشجعة للغاية بعد الوصول إلى العمق المستهدف البالغ 2115 متراً، مما يفتح الباب أمام تنمية موارد غازية جديدة من هذه الطبقة الاستكشافية.
نجاح استراتيجي وخطط توسعية لشركة “شل”
تعتبر بئر “سيريوس 1X” هي البداية الحقيقية لبرنامج طموح تنفذه شركة “شل” خلال عام 2026، حيث يأتي هذا النجاح ضمن خطة الشركة التوسعية لزيادة معدلات الاستكشاف والإنتاج في مناطق امتيازها بالبحر المتوسط.
وقد ركزت الشركة جهودها مؤخراً في منطقة شمال شرق العامرية عبر برنامج حفر مكثف شمل بئري “مينا غرب 2” و”سيريوس”، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في الإمكانات الجيولوجية للطبقات العميقة في تلك المنطقة.
تكامل فني ووفورات اقتصادية غير مسبوقة
شهد المشروع تعاوناً فنياً رفيع المستوى بين “شل” وشريكتها “كوفبيك” الكويتية، بالتنسيق مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).
وقد نجح الشركاء في ابتكار آلية لتعظيم الاستفادة من أعمال حفر بئر “مينا غرب 2” للحصول على البيانات الفنية والجيولوجية الخاصة ببئر “سيريوس 1X”. هذا التكامل أدى إلى تحقيق وفورات مالية كبيرة وتجنب حفر آبار إضافية لجمع المعلومات، مما يعكس كفاءة الإدارة التشغيلية للمشروعات البترولية الحالية.
خريطة الإنتاج والجدول الزمني للتنمية
بناءً على النتائج الإيجابية، تدرس وزارة البترول حالياً إمكانية اتخاذ قرار مبكر للتنمية خلال عام 2027، مع وضع مخطط لربط هذا الاكتشاف الجديد على خطوط الإنتاج بحلول عام 2029، ليكون مرحلة لاحقة لتطوير حقل “مينا غرب” الجاري تنميته حالياً.
وفي سياق متصل، تتواصل العمليات لاستكمال حفر بئر “مينا غرب 2″، وسط توقعات ببدء الإنتاج الفعلي منه قبل نهاية العام الجاري، مما يساهم بشكل مباشر في دعم الشبكة القومية للغاز الطبيعي وتلبية احتياجات السوق المحلي.
