كتبت : زينب النجار
الطائرات الورقية ترفرف في سماء القاهرة.
بسبب جائحة كورونا التى غيرت نمط الحياة وأجبرت الجميع على الألتزام بالمنازل، فقد خرج الأطفال والشباب من المناطق الشعبية فوق أسطح منازلهم
للإستمتاع بإطلاق الطائرات الورقية ذات الأشكال المتنوعة، والألوان المبهجة في سماء مصر فبعد أن حرمتهم جائحة كورونا من ممارسة هواياتهم واللعب في النوادي والحدائق، حاولوا البحث عن اللعب بطريقة أخرى ومسلية في السماء، عبر طائرات ورقية زهيدة الثمن، ممتعة تجذب الأطفال والشباب فقد تحولت الطائرات الورقية إلى متعة خاصة لهم، فالفن ليس بالضرورة يكون في الأرض، فقد صنعوا الأطفال طائرات ورقية بفن مبدع يرفرف في السماء ويرتفع إليها بشكل رائع ومسلي، فلعبة الطائرات الورقية قديمة جداً وقد كانت لعبة الجميع، أيا كان مستواهم المادي والإجتماعي، لأنها لعبة ممتعة تحمل في طبيعتها أحلام الطيران ولكن بطريقة مرحة ومشاركة الجميع.
فقد ظلت وتظل الطائرات الورقية مرتبطة بطفولتنا وماضيناَ وبأوراق كراستنا المدرسية، وأعواد القصب التي نصنع منها هيكل الطائرات، وكان يساعدنا أباءنا وأمهاتنا في تلونها وتزينها بألوان الشمع أو الورق الملون، وكنا نفرح ونسعد كثيراَ بعلوها وطول ذيلها، وسباقتنا مع أصدقائنا وجيراننا بأن الطائرة ترتفع وترتفع وتبعد عن أعيننا؛ فكانت سعادتنا ما لها مثيل، وكانوا بعض الأمهات يكتبون اسمائنا عليها لتميزنا عن غيرنا، وكنا نحلق بها ونمسك بخيوطها لنتحكم في تحريكها يميناَ ويساراَ وتميل مع الهواء، ، ونقف على أسطح منازلنا نلعب ونحلق ونملئ سماء مصر.
ومازالت تحلق في سماء مصر بعد زمن طويل، ومع إستمرار فيروس كورونا أصبحت الأن الطائرات الورقية ملاذا العديد من الأطفال والشباب وأصبحت وسيلة لترويج عن النفس وتغير حالتهم النفسية.
إن انتشار فكرة الطائرات الورقية، يعد ضمن الاكتشافات الجديدة التي ظهرت مؤخرا للهروب من حالة الملل والتغلب علي الاكتئاب الذي يعيشه معظم الناس وللهروب من الأخبار السلبية على مواقع التواصل الاجتماعي.
فهي لها أثر نفسي إيجابي على الحالة النفسية
وأصبح يعرف غالبية الأطفال والشباب كيف يقضون ساعات يومهم الطويل بعيدًا عن ملل الجلوس في المنازل، مع طول فترة الحجر المنزلي، ففرصة الجلوس على أسطح المنازل، وسيلة الترفيه المتاحة حالياً للأطفال بالطائرات الورقية
بديل عن الحبسة أمام شاشات التليفزيون والموبيل.
