كتب/ ماجد مفرح
في لقاء اتسم بالشفافية والمكاشفة مع عدد من المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، رسم أحمد كجوك، وزير المالية، ملامح المرحلة المقبلة للاقتصاد المصري، مؤكدًا نجاح المراجعات الدورية مع صندوق النقد الدولي. وأوضح الوزير أن الدولة تمكنت من تنفيذ 14 إصلاحًا هيكليًا ضمن البرنامج المدعوم من الصندوق، مما يعد شهادة ثقة في أن المسار الاقتصادي يمضي في الاتجاه الصحيح نحو الاستقرار والنمو.
شراكة استراتيجية مع القطاع الخاص
كشف كجوك عن خطة طموحة لتوسيع القاعدة الإنتاجية والتصديرية، مشيرًا إلى التعاون الوثيق مع وزارة الاستثمار لتنفيذ 30 إجراءً تستهدف خفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي، وحماية الصناعة الوطنية عبر التصدي الحاسم لعمليات التهريب.
وشدد الوزير على أن “الحوار المجتمعي” حول التسهيلات الضريبية حقيقة ملموسة وليس مجرد إجراء شكلي، حيث استجابت الوزارة لمقترحات مجتمع الأعمال في صياغة المبادرة الضريبية الثانية.
ثورة في التعامل الضريبي.. “كارت تميز” وتطبيقات ذكية
وفي خطوة تهدف لتعزيز الثقة، أعلن الوزير عن تعاقد الوزارة مع جهات محايدة لتقييم أداء الضرائب من منظور الممول، مع استحداث إدارات لـ “خدمة العملاء” للارتقاء بجودة الخدمات.
ومن أبرز ملامح الحزمة الضريبية الجديدة:
إطلاق نظام ضريبي مبسط بالتعاون مع وزارة الاتصالات وجهاز تنمية المشروعات.
توفير تمويلات منخفضة التكاليف لأول 100 ألف ممول ينضمون طواعية للنظام الجديد.
استحداث “كارت تميز” للممولين الملتزمين يوفر حوافز ضريبية وغير ضريبية.
إطلاق تطبيق إلكتروني (موبايل أبلكيشن) لتسهيل إجراءات ضريبة التصرفات العقارية، مع التأكيد على ثبات سعرها عند 2.5%.
دعم البورصة والقطاع الطبي
لم تغفل السياسات الجديدة تنشيط سوق المال، حيث تقرر إقرار ضريبة الدمغة بدلاً من الأرباح الرأسمالية لتحفيز الاستثمار في البورصة، ومنع الازدواج الضريبي بين الشركات القابضة والتابعة.
وفي لفتة لدعم القطاع الصحي، أعلن الوزير خفض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5%، بالإضافة إلى تسريع إجراءات “رد الضريبة” والسماح بالمقاصة، مما يسهم في توفير سيولة نقدية أكبر للشركات ودفع عجلة الاستثمار الوطني.

