كتب: هاني سليم
يُعد المطرب الشعبي طارق الشيخ واحدًا من الأصوات الصادقة التي عبّرت عن وجدان الشارع المصري، ونجح في أن يفرض اسمه بقوة على ساحة الغناء الشعبي بفضل إحساسه العالي وأدائه القريب من الناس. ارتبطت أغانيه بمشاعر الشجن والوجع الإنساني، فلامست قلوب الجمهور، خاصة البسطاء، الذين وجدوا في صوته حكايات تشبه حياتهم اليومية. واستطاع طارق الشيخ، على مدار مشواره الفني، أن يكوّن قاعدة جماهيرية واسعة، معتمدًا على الصدق الفني والكلمة المعبرة، ليصبح أحد أبرز نجوم الأغنية الشعبية في مصر خلال السنوات الأخيرة. شهدت الرحلة الجوية التي كان يستقلها المطرب الشعبي طارق الشيخ، أثناء عودته من دبي إلى القاهرة، لحظات عصيبة حبست أنفاس الركاب، بعد تعرض الطائرة لعطل فني مفاجئ استدعى اتخاذ قرار عاجل بالعودة إلى مطار دبي، حفاظًا على سلامة الجميع.
تفاصيل ما حدث على متن الطائرة
وبحسب مصدر مقرّب من الفنان، أقلعت الطائرة في موعدها بشكل طبيعي، وسارت الرحلة دون أي مؤشرات للقلق في بدايتها، إلا أنه بعد مرور نحو ساعة من الإقلاع، بدأت تظهر بعض العلامات غير المعتادة داخل الطائرة، ما أثار حالة من التوتر بين الركاب.
وأوضح المصدر أن قائد الطائرة خرج على الركاب برسالة طمأنة، كاشفًا عن وجود عطل فني يستدعي التعامل معه وفق إجراءات السلامة المعتمدة، إلا أن الموقف تصاعد سريعًا بعد هبوط أقنعة الأكسجين بشكل مفاجئ، بالتزامن مع انطلاق صافرات الإنذار، وهو ما تسبب في حالة من الخوف والهلع بين المسافرين.
وأضاف أن الركاب عاشوا دقائق ثقيلة اتسمت بالقلق والترقب، قبل أن يحسم قائد الطائرة قراره بالعودة مرة أخرى إلى مطار دبي، في إجراء احترازي هدفه الأول ضمان سلامة الركاب والطائرة.
![]()
العودة الآمنة وطمأنة الجمهور
وأشار المصدر إلى أن الأزمة انتهت دون وقوع أي إصابات، وبعد اتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة، عاد الفنان طارق الشيخ إلى القاهرة منذ وقت قليل على متن طائرة أخرى. وأكد أن حالته الصحية جيدة، وأنه حرص على طمأنة جمهوره ومحبيه، مشددًا على أنه بخير ولم يتعرض لأي مكروه.
طارق الشيخ وحديثه عن الشجن والوجع في الغناء الشعبي
وكان المطرب الشعبي طارق الشيخ قد حلّ مؤخرًا ضيفًا على برنامج كلمة أخيرة، الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم، حيث كشف خلال اللقاء عن العديد من كواليس حياته الفنية والإنسانية.
وأكد طارق الشيخ أن الغناء الشعبي مرتبط دائمًا بالإحساس الصادق، قائلًا إن المطرب الشعبي لا بد أن يحمل بداخله قدرًا من الشجن والحزن، لأن كل فنان يصل إلى الناس من خلال “وجعه” الحقيقي، وإذا لم يكن صادقًا مع نفسه ومشاعره فلن تصل أغانيه للجمهور. كما شدد على أن أغنية الكيف لم تكن مجرد عمل فني، بل رسالة تحذير، مؤكدًا أن المخدرات تسببت في ضياع الكثيرين.

وتحدث عن بداياته، موضحًا أن العمل في الماضي كان يتم عبر شرائط الكاسيت، التي كانت تدخل كل بيت وتُسمع من الجميع، في وقت لم تكن فيه ثورة الهواتف المحمولة ولا هذا الكم من القنوات والمنصات. وأضاف أنه فوجئ بحجم النجاح الكبير الذي حققته أعماله، مشيرًا إلى أن شركة الإنتاج آمنت بموهبته منذ البداية، في زمن لم يكن يضم سوى عدد محدود من القنوات والإذاعات مقارنة بما هو موجود اليوم.
كما أشار طارق الشيخ إلى أنه تربى فنيًا على أصوات عمالقة الغناء الشعبي، وعلى رأسهم أحمد عدوية، حسن الأسمر، أشرف المصري، مجدي طلعت، وعبد الباسط حمودة، الذين شكلوا وعيه الفني وأسهموا في صياغة هويته الغنائية


