تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
كيفَ لا نُحبّه؟ … بقلم: سعيد إبراهيم زعلوك
أَطَلَّ.. فكادَ الوجودُ يذوبُ
وشعَّ سَناهُ، وغابَ المغيبُ.
رأينا بهِ الصُّبحَ حينَ استَفاقَ
ففرَّ الظلامُ، وحارَ اللبيبُ.
نبيٌّ.. في محرابِهِ الكونُ صلّى
وفي خافِقيهِ استقرَّ المنيبُ.
فكيفَ نكفُّ؟
وقد صارَ فينا دماءً تضخُّ
وروحًا تُجيبُ.
وكيفَ نكفُّ؟
وعطرُ يديهِ إذا مَسَّ صخراً..
فمِنْهُ الطّيوبُ!
هو الرحمةُ البِكرُ في كلِّ جَدبٍ،
سحابٌ مَطيرٌ.. وغَيثٌ صبيبُ.
أحَبَّ اليتامى،
وداوى الجراحَ..
فكيفَ لقلبٍ بهِ لا يذوبُ؟
تَعالَى.. فالمَدى مَسرحٌ لآيات الطهر،
وبها نستطيبُ ضوءَ الخيرِ المستجيبِ.
المزيد من المشاركات
أحبّتْهُ مكةُ،
واهتزَّ البيتُ لبشره،
وخَرَّتْ لتلكَ البشاراتِ الجيوبُ.
يسيرُ.. فتتبعُهُ الخُطى في هُداه،
يدعو.. فتغدو الصعابُ تَؤوبُ.
فكيفَ نكفُّ؟
وقد علَّمَ الطيرَ أن لا يخافَ،
وأن الإلهَ القريبَ مُجيبُ.
وكيفَ نكفُّ؟
وقد أيقظَ الحلمَ فينا،
فصارت بذورُ الأماني تُصيبُ.
إذا ضاقَ صدرٌ.. ذَكرنا اسمه،
ففاحَ الرضا.. واستراحَ الغريبُ.
عطوفٌ.. بأمته قد ترأّفْ،
حليمٌ.. على الجاهلين صليبُ.
هو الفجرُ.. لا شمسَ تحجب نورَهْ،
وإن غاب.. يبقى سناهُ يَنوبُ.
صلاةٌ عليكَ..
بقَدْرِ اشتياقِ الثّرى للسحابِ،
وبالدمعِ.. حينَ يُناجي المنيبُ.

