كيف تتجاوز ألم الفقد؟

كتبت د : ايناس علي عن ألم الفقد

0

عندما تفقد أحدا وأنت تشعر أنه قطعة منك، كيف تواجه وتتجاوز ألم الفقد؟

في الحقيقة لا يمكن لمن يكابد ألم الفراق أن يستسلم إذا ما كان مهتما بمواصلة مسيرة الحياة بنجاح، ولا يمكن وضع وصفة جاهزة لتجاوز ألم الفراق، ولا يمكن أن تنطبق جميع النصائح على الجميع، فلكل إنسان ظروفه، ولكن لعل أفضل ما يمكن أن يقال في مواجهة ألم الفراق والتخلص منه جزئيا ثم كليا.

 قد يكون الآخرون هم المسكنات التي تجعلك تواجه هذا الألم ، وقد يكون بكائك، ودموعك هما الإشارة لمن حولك بأنك تحتاج إلى من يدعمك ويحتضنك. 

كيف تتجاوز ألم الفقد؟

 

لتتجاوز ألم الفقد وتمر بمرحلة الحداد الإيجابي هناك مجموعة من الخطوات يجب مراعتها لتمر تلك المرحلة بأمانن و سلام وهى : 

 

١- امنح نفسك وقت للشعور بالحزن، واعرف جيدا أن ذلك سيغير من نمط تفكيرك،  وعادات يومك، وقد تصبح أبسط المهام صعبة عليك جدا.

٢- اعترف بالألم ،وتقبل مشاعر الخسارة ، وتجاوب مع كل ما ترى أنه مناسب لك .

٣- لا تعزل نفسك ، بل ابحث عن شخص يشعرك بالأمان ، ويساعدك على تخطى الأزمة. 

٤- عزز التواصل الإيجابي مع الآخرين ، واحرص على أن تكون علاقاتك بالآخرين إيجابية. 

٥- اعلم ان مرور الوقت سيساعدك في تخفيف حدة ألمك النفسي، وسيساعدك على التكيف مع مشاعر الحزن. 

٦- لا تأخذ قرارات حاسمة في وقت الحزن ، مثل القرارات الرئيسية او الانتقال لوظيفة جديدة ، أو تغيير مكان إقامتك. 

٧- حاول أن تنهمك في عمل تحبه وتستمتع به ، وتشعر من خلاله بطاقة إيجابية تساعدك على تجاوز أزمتك. 

 

إن ألم الفراق موجعٌ، وأشد إيلاما من الألم الجسدي في كثير من الأحيان، لكننا مطالبون بإدراك أننا خلقنا لنحمل لمن حولنا وللعالم رسالة، وأننا لا ينبغي أن نتخلى عن دورنا الذي خُلِقنا من أجله، والاستسلام لألم الفراق وما ينتج عنه يعني انهماكنا فيما لا ينفعنا ولا ينفع الناس، وهذا بدوره سيعيدنا إلى الخلف أعواما كثيرة بدلا من أن نتقدم إلى الأمام، وكلمة السر في الحصول على القوة النفسية التي ستمكنا من تجاوز هذا الألم هو الله سبحانه وآياته، فعلاقتنا بالله تعالى وكتابه هي خير مهدئ للنفس، في ظل عاصفة شديدة كعاصفة فراق حبيب، وحينها سندرك أننا أكثر قوة وأشد تماسكا، وأننا قادرون على الوقوف على أقدامنا من جديد بإذن الله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.