“لبنى عبد العزيز” : بسبب عبد الحليم حافظ لم ابدًا بـ”أنا حرة” مشوارى الفنى ..وعمر الحريرى مواقف لا تنسى

0

 

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٣‏ أشخاص‏، ‏‏أشخاص يجلسون‏‏‏

تقرير : مروة السوري & عدسة الدكتور أحمد عبد الصبور

استضاف قصر السينما فى أحد برامجه “نجم وندوة” الفنانة القديرة “لبنى عبد العزيز” لتكريمها عن مجمل مشوارها الفنى أضافة إلى ذلك تم تكريمها من قبل مؤسسة روز اليوسف وجمعية أبناء فنانى مصر بحضور أعضاءه أبرزهم ماضى توفيق الدقن ، ميريت عمر الحريرى وغيرهم من الأبناء ، أدار الندوة مدير تحرير مجلة روز اليوسف “طارق مـرسـى” .

IMG-20200217-WA0105

ورغم لمحات الخجل التى أطلت من خلالها الفنانة ” لبنى عبد العزيز” ولكنها تصر على الإطلاله الفرعونية الشرقية الممزوجة بالرقى الغربي والتى استطاعت الحفاظ عليها عبر مشوارها الفنى حيث نرى أن جعبتها الفنية احتوت على مجموعة أفلام مميزة ظلت الجمهور يتذكرها فتارة يشعر بالبكاء واحيان اخرى يشعر بعمق الرومانسية والتراجيديا والجوانب الكوميدية التى تنوعت بها فى عدد من أدوارها ، أضافة إلى ذلك رغم عدم ضخامة رصيدها الفنى حيث وصل مجمل أعمالها إلى 24 عمل درامى تنوع بين السينما والتلفزيون والمسرح إلا أنها تشعر بالرضا بهـذا المستوى الفنى وخاصة أن معظم أفلامها ضمن قائمة أفضل 100 فيلم ويعد أشهرهم فيلم واسلاماه وفيلم “أنا حـرة” وهو أقرب الأفلام إلى قلبها لانها قدمت من خلال تحرر المرآة بعدة صور مختلفة بداية بحرية التعليم والعمل واختيار الزواج وعدم التسلط وأضافة إلى بعض الأمور الاجتماعية المتعلقة بتدخل الأخرين فى الاختيارات الشخصية واثارة النميمة والحقد ورغم نهاية الفيلم التى اختتمت بسجن “أمينة” اسم شخصيتها بالفيلم إلا أن أطلت بجملتها القوية لقد استطاعت القول بأنى حرة فلقد سجن جسدى ولم يسجن عقلى .

وعلى هذا النحو أكد الناقد “طارق مـرسى” أن الفنانة لبنى عبد العزيز اهتمت بصورة كبيرة أن تكتب فى مجال الصحافة باللغة الاجنبية لتقديم الصورة الصحيحة عن مصر فى فترات هجرتها عن الخارج للدلاله عن أصالة جذورها التى تنتمى إلى الشرق الأصيل ومازالت تستكمل هذا المجال حتى الأن ، مشيرًا أن بداية مشوارها كان من خلال عملها بـ”ركن الطفل” والبرنامج الأوروبى

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏٢‏ شخصان‏

البداية ..

 شاركت في عمر الـ ثلاث سنوات في مدرسة سانت ماري في العمل المسرحي لحضانة الأطفال وعندما وصلت لعمر العشر أعوام اكتشفها مدير البرامج الاوروبية بالأذاعة ” عبد الحميد يونس ” صديق والدها لتقائيتها الحوارية فرشحها بـ برنامج «ركن الأطفال» حتى أسند لها تقديم البرنامج لإجادتها التحدث باللغتين الفرنسية والإنجليزية إلى جانب العربية ، وظلت  تعمل كمقدمة لركن الاطفال بدون أجر حتى صار عمرها 16 عاماً ، وهي ذات الفترة التي ألتحقت فيها بالدراسة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة شأن أبناء الطبقة المثقفة ، رغم الدراسة لم تقطع صلتها بالإذاعة بل زادت مسؤليتها عن البرنامج بعد أن باتت تتولى إعداده وتقديمه وإخراجه أيضاً .

النيل حدوتة عشق لعروستها ..

فقد كـانت ابنه النيل الشقية المتمردة فلون النيل كان فى سمارها وبزوخ الشمس فى نظرات عيناها العميقة لذا أصبحت بهية السينما المصرية فكان من حسن حظتها السعيد أنه منذ لقاءها الأول مع عمدة الواقعية صلاح أبو سيف أصر على أن تكون سميحة صاحبة وسادة صلاح الخالية والذى ساعدها فى الانتقال الحر عبر سلسلة أفلام مميزة لأن تكون شريفة العاشقة للحب لأمينة المتمردة لجلنار المحاربة لنور فى صراعها مع الاسياد لأميرة العنيدة مع دكتور البهايم لأمال صاحبة المصير المجهول مع مطرب الاوهام لهاميس ومغامرتها مع بتاع الجاز لسنية الخادمة فى حقل الرجال لسلمى المعذبة مع أدهم الشرقاوى لسناء فى منزل العيب لتنتقل للمخربون لتصبح المتسولة شكل باضراب الشحاتين لتكون أجمل فتافيت سكر ، حيث كانت تقطن منطقة جاردن سيتى المطلة على كورنيش النيل والذى جعلها تعش لحظات الجمال والخيال لتسرح حول ان تصبح صاحبة فكرة فيلم “عروس النيل” وكانت تشعر بأن مصر والنيل ما هما إلا وجهان لعملة واحدة .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏لقطة قريبة‏‏‏

وأشار على ذلك المذيع “مفيد فوزى” بأنها مزيج من الموهوبة والفطرة والتلقائية الفنية والتى تخرجت من الجامعة الإمريكية وكانت صديقتها المقربة المذيعة ليلى رستم والذى كان يعد لها برنامج “نجمك المفضل” وكان يعمل معها فى برنامج الغرفة المضيئة وكان البطل فيه ليس نجم وأنما موضوع ، ويرى مفيد أن لبنى قليلة الظهور والمجتمعات فهى عاشقة العزلة فدائما خجلها يصنع منها فنانة استثنائية حيث أسعدت الجمهور بأعمالها المميزة ، وكان والدها الراحل “حامد عبد العزيز” صحفيًا بالأهرام ولعل المناخ الذى عاشت فيه لبنى بمنزلها جعلها فى نهاية الأمر أن تصبح أحد نجمات زمن الفن الجميل والذى يؤكد أنها رغم اعتزالها بأنها حاضرة حتى الان فهو لا يعترف بجمله سينمائى أو فنان معتزل فطالما قام بإعطاء فطرته وملكاته الفنية للجمهور والذى اقتنع بأنها تعبر عن شخصيته وملامح جمالية فنية متعددة فهذا الأمر يجعل الفنان بقلب جمهوره ومازالت لبنى متواصلة مع العالم بكتابتها والإذاعة وكأن الميكروفون صار قدرًا لها ، مؤكدًا أنها عملت على صناعه ذاتها الفنية ورغم صداقتها بالعديد من الصحفيين لكنها لا تعنيها أن يكتب أحد عنها ما لم يقتنع بأنها تستحق ذلك أم لا وهى دائما تصغى للجميع وتؤمن بتعدد المواهب واستضافتها بمنزلها لاكتشافها 

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏‏أشخاص يجلسون‏‏‏

وتحدثت “ميريت عمر الحريرى” عن علاقة لبنى بوالدها الراحل والتى أكدت أن هذه العلاقة كانت من أقوى العلاقات الإجتماعية بين لبنى ووالدها فحبها لوالدها كان حب الصداقة والعشرة والعمل والكفاح ، مشيرة إلى أن حجم الانسانيات التى تمتعت بها تجاه والدها بعد عودتها من أمريكا وخاصة حين تعاونا على أخر مسرحية لوالدها “سكر هانـم” وبعد أن انتهى من المسرحية شعر بإرهاق شديد للغاية وظل بالعناية المركزة ومنذ هذه اللحظة كانت لبنى عبد العزيز لحظة بلحظة تتابع وتشرف بنفسها على الحالة التى وصل لها الفنان عمر الحريرى .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٣‏ أشخاص‏، ‏‏بما في ذلك ‏طارق مرسي‏‏، ‏‏منظر داخلي‏‏‏‏

وتحدثت لبنى عبد العزيز عن كتابتها فى جريدة “الأهرام ويكلى” وخاصة فى حديثها عن الرئيس الأمريكى السابق “أوباما” ومعلومات سرية عنه والوجه الأخر وايضا خلال ثورة 30 يونيو وحديثها عن ملامح وكواليس الثورة بأمريكا بواشنطن بوست وغيرهم ، كما تطرقت فى الكتابة عن الفن والمسرح بكل اشكاله حيث وفرت لها الجريدة كافة الامكانيات للكتابة والتى ترغب فى كتابة وتغيير افكارها ، كما أثار الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر بأمر رئاسى بأن تكون لبنى عبد العزيز مذيعة بالبرنامج الاوروبى .

— عروس النيل “هاميس”

رغم مرور السنوات على عرضه بالسينمات إلا أنه مازال طابعًا بقلب الجمهور لعدة أسباب حيث ابرز موهوبة لبنى عبد العزيز الكوميدية بشكل كبير بعد نجاحها بفيلم أه من حواء وتشكيلها ثنائى ناجح مع الدنجوان رشدى أباظة وتحوله المفاجىء والجميل والكوميدى من دكتور الحمير لبتاع الجاز ، كذلك اهتمام المخرج العبقرى الراقى فطين عبد الوهاب فى مش أنه يبرز مجرد عروس بتظهر من البحر لمنقب البترول ، إطلاقًا بل كان ذكاء تجارى وفنى وحب للبلد بصورة حقيقة ، حيث لو لاحظنا أنه خلال متابعة أحداث الفيلم هو تقريبا كأنه فيلم تسجيلى أو وثائقى لأهم  آثار مصر في الأقصر وأسوان ونتعرف من خلالها على بعض المعلومات التاريخية ولكنه في قالب كوميدي خفيف الظل ويعتبرهذا  الفيلم  تسويق حقيقى للسياحة والتى أعطت الآثار حقها وكان فى أفلام حققت النسق الجميل ده زى غرام فى الكرنك وأنت حبيبى وصراع فى الوادى وصراع فى النيل والأيدى الناعمة والحقيقة العارية .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٣‏ أشخاص‏، ‏‏نظارة‏‏‏

— السفر إلى أمريكا ..

كان خطوة السفر إلى أمريكا من أصعب الخطوات الفنية التى عاصرتها الفنانة لبنى عبد العزيز وخاصة فى خضم انفصالها عن المنتج رمسيس نجيب منتج معظم أعمالها الفنية وزواجها من الدكتور إسماعيل برادة والذى قررا سويًا الهجرة إلى أمريكا وكانت فى نيتها الاستمرار فى التمثيل حتى أثناء سفرها ولكنها قررت بعد أن اعترض أحد المخرجين على سفرها ورغبته فى مكوثها بمصر رأت أن منزلها فى هذه المرة هو الأهم بالنسبة لها وارادت أن تحول طاقتها نحو بناتها وتعتقد أن هذا الأمر هو عوض لها عن الشهرة والعمل .

— احسان عبد القدوس ..

ترى الفنانة لبنى عبد العزيز أن علاقتها بالكاتب احسان عبد القدوس من أصدق العلاقات المحببة التى مرت بحياتها وخاصة أنها بدأت معه بدايتها فى فيلم “الوسادة الخالية” وكانت النهاية معه لحظة توديعه لها فى سفرها بالخارج ، وكان دائما محبًا لها ويثنى على موهوبتها وعلى الاعمال التى شاركت بها اثناء دراستها بالجامعة وهو الذى اقنعها بأمنيته لها “نفسى تمثلى يا لولا ” ولكنها سافرت للمرة الاولى للامريكا لاستكمال دراستها وتغيرت نظرتها للأمور ولكنها منذ أن تعرفت بالمخرج صلاح أبو سيف رأت أن التمثيل كان بمثابة بوابة عبور للأحلامها المراهقة وخاصة وأنها قدمت أولى أعمالها مع المطرب عبد الحليم حافظ ، وحين قدم لها الكاتب احسان عبد القدوس فيلم “أنا حرة” قال لها هذه قصتى وقصتك ، كان من المقرر أن تبدأ بهذا الفيلم مشوارها الفنى ولكن كان اصرار عبد الحليم اقوى ، وغير هذين الفيلمين قدمت معه هى والرجال واضراب الشحاتين والتى تعتبر من أمتع أدوارها بالنسبة لها .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٤‏ أشخاص‏، ‏‏بما في ذلك ‏‎Ahmed Abd Elsabour Ali‎‏ و‏مرمر السينمائية‏‏، ‏‏أشخاص يقفون‏‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٣‏ أشخاص‏، ‏أشخاص يبتسمون‏‏

 IMG-20200217-WA0042

IMG-20200217-WA0101

IMG-20200217-WA0022

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.