لبيك اللهم لبيك
بقلم…. إيمان سامى عباس

التلبية الخالدة التي ما زالت تهز القلوب منذ 1441 سنة وحتي اليوم يعيش المسلم وهو يحلم ويتمني ان يحج وان يقف امام اقدم بيت للتوحيد في العالم امام الكعبة.
الكعبة
وهي عبارة عن مكعب مجوف خال تماما مبني بأحجار ضخمة صورة معمارية لكمال الله في ابسط تصور بعيداً عن التعقيد الذي يبدو في مختلف انواع فنون العمارة
كسوة الكعبة
مكسوة بمخمل اسود مطرز بآيات من القراَن الكريم بخيوط من الذهب يتم تغييرها سنوياً
كانت من قبل ترسل هدية من مصر وترفع الكسوة عن الكعبة اثناء فترة الحج ليشاهد الجميع الحجارة التي بنيت بها وانها ليست تحفة فنية او يراد لها ان تكون كذلك هنا اتذكر رسولنا صلي الله عليه وسلم وهو يقف امام باب الكعبة منذ 1430 سنة ليصدر اعظم قرار عفو شهدته البشرية يوم نصره ودخوله مكه ورجاله يضعون سيوفهم فوق اعناق من عادوه وسبوه وطردوه من بلده وبيته ارادوا قتله ووضعوا اكبر مكافأة لمن يقتله ومنعوا عنه الماء والطعام وحاربوه بكل انواع وفنون الحرب والقتال اتذكره مقولته الخالدة اذهبوا “فأنتم الطلقاء الاحرار” وعفا عنهم !!
ليقدم للإنسانية والبشرية درساً بليغاً في سمو النفس والارتفاع عن الانتقام او تصفية الحسابات اتذكر رسول الحق صلي الله عليه وسلم وهو يقول : قل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا
تحطيم الاصنام
وحطم رجال محمد الاصنام وطهر البيت الحرام منها واتم محمد صلي الله عليه وسلم في اول يوم فتح مكه ما دعا اليه منذ عشرين سنة حطم الاصنام وقضي علي الوثنية في البيت الحرام في مشهد مهيب امام اهل قريش الذين حاربوه اشد واقسي الحرب انهم يرون بأعينهم وامامهم وعلي بعد خطوة واحدة منهم اصنامهم التي كانت تعبد ويعبدها اباؤهم تلقي علي وجوهها لا تملك لنفسها نفعا ولا ضرا
وهنا يأمر النبي صلي الله عليه وسلم سيدنا بلال بأن يؤذن من فوق الكعبة تصوروا من الذي صلي مع رسول الله صلي الله عليه وسلم داخل الكعبة وقف محمد صلي عليه وسلم يدعو سيدنا بلال للصلاة معه داخل الكعبة لماذا سيدنا بلال ؟!
لأنه اكثر مخلوق تم تعذيبه واهانته وقهره في هذا المكان الرجل الذي قاوم ابشع انواع التعذيب وصمد واخذ يردد احد احد اليوم يقف مرفوع الرأس في شموع وعظمة الحق ونصره الله يقف ليصلي خلف رسول الله صلي الله عليه وسلم في بيت الله ما اعظمه من شرف وتكريم ورد اعتبار امام اعين من عذبوه واهانوه ما اعظمك يا رسول الله وانت تقدم الدرس للعالم اجمع درس ما زال حيا في وجداننا درس لا يعرف العنصرية ولا التعصب فهذا بلال صاحب البشرة السمراء العبد يقف جنبا الي جنب مع افضل خلق الله رسول الله صلي الله عليه وسلم معني خطير ورمز غير مسبوق بان الله يعز من يشاء ويكرم من يشاء لا يفرق بين لون او شكل انما فقط ما تحمله القلوب وما تخفيه الصدور.
يتوقف امامي شريط عجيب
هل كان يدور في ذهن سيدنا بلال خلال تعذيبه الرهيب البشع ان الله يحتفظ له بهذه المنزلة وهذه العزة وهذا الشرف!؟ …فهل يكون الله قد اعدلنا بعد معاناة هذا الوباء وهذه الخنقة قفزة علي انفسنا وتطهير لنفوسنا ونصر جديد بداخلنا لحياة افضل خالية من الاوبئة مليئة بالأمل والتفاؤل في ظل اسلام حقيقي.
