لماذا أنت شخصية جذابة وأنا لا؟

0

لماذا أنت شخصية جذابة وأنا لا؟

بقلم د.هيام عزمي النجار

الجزء الأول
سؤال يسأله الكثيرون وليتهم يعرفون أن الإجابة هي لكي تكسب قلوب كل من حولك عليك بإتباع الآتي:

** السلام والمصافحة الحارة:
أي السلام الجميل باليد الذي يعطي الراحة والطمأنينة للطرف الآخر، ويعطيه الثقة في أنك لا تؤذي يديه بسلامك له لأن هناك بعض الناس جافة وحادة وعنيفة وباردة في سلامهم فإذا كان سلامك من هذه الأنواع فهذا يوحي للطرف الآخر بإيذاءه وهنا لا يحدث أبداً أي تواصل ولا جاذبية بين الطرفين، ياترى بتسلم على الناس إزاي؟

** الروح المرحة:
لا بد أن تكون أيها الإنسان خفيف الظل مليئ بالأمل والحيوية والنشاط والتفاؤل المستمر في هذه الحياة أي أن تُداعب وتُعطي فكاهة وليس نكتة دون أي إبتذال منك، وتأتي الروح المرحة من قلبك فلو كان ما بقلبك حب وتسامح وعطاء وصدق وإخلاص لكانت روحك سامية وفكرك وسلوكك ونتائجك مثل قلبك فياترى روحك من أي نوع؟

** الإهتمام بالآخر والتحدث فيما يهمه:
هل من الممكن أن تهتم بالطرف الآخر دون أن يكون لديك إهتمام بنفسك؟ بالطبع لا وذلك لأن الإهتمام لابد أن ينبع من الداخل قبل الخارج والإهتمام يولد الحب، والحب يصنع المعجزات، فالمريض مثلاً عندما يدخل المستشفى ماهي إحتياجاته في إعتقادك؟ هل النفقات العلاجية أم الإهتمام أم أساليب التغذية أم أسلوب العناية الطبية؟ إن الذي يحتاجه المريض قبل أي شيئ هو الإهتمام والراحة النفسية حتى يشعر أنه في أيدي أمينة، كما أنه لو كان في بيت أهله ثم بعد ذلك يستقبل ويتمنى العناية الطبية الممتازة وتليها أسلوب التغذية ثم بعد ذلك النفقات العلاجية، أيها الإنسان لابد وأن تهتم بالشخص الذي تُحادثه والذي أمامك والتحدث فيما يهمه هو أولاً، فهناك إناس كثيرة تحتاج فقط إلى أن تسمع لها وتشعر بها وتتعاطف معها داخلياً وخارجياً، وتُصبحا أنتما الإثنان على نفس المكان حتى يتم التوافق والتواصل بينكما، فهل تفعل ذلك في معاملتك مع الطرف الآخر وتُشعره بأهميته أم ماذا تفعل؟

** التسامح:
من لا يغفر لا يُغفر له، والتسامح ليس فريضة بل إنه إختيار لكنه إختيار صعب فيه جهاد للنفس، ولابد من التسامح المنطقي والعاطفي أي يكون العقل والقلب مُتسامحين معاً، فلا يصح أن تُسامح بعقلك فقط إنما لابد من توحيد القلب والعقل معاً في التسامح المتكامل حتى توجه طاقتك أيها الإنسان فيما يُفيدك وإبعد كل البُعد عن خطورة عدم التسامح، كما قال المسيح عيسى عليه السلام: ( من ضربك على خدك الأيمن أدر له خدك الأيسر ) فأين أنت من هذا التسامح؟

** البُعد عن الجدال والنقد اللاذع:
دائماً إبدأ حديثك مع الطرف الآخر بنقطة الإتفاق سواء كنت تعرفه أو لاتعرفه وذلك حتى تتصل معه وتكسب قلبه ثم بعد ذلك بطريقة النصيحة الغير مباشرة توجهه لأفكارك وآرائك، وليس فرضاً عليه القبول والموافقة بل مجرد توجيه منك فقط وعليه هو حرية قبول أو رفض آرائك، ولكن عليك أيها الإنسان بالبُعد تماماً عن الجدال والنقد اللاذع الذي يجرح الطرف الآخر بدون فائدة بل يجعلك تخسره تماماً، وتذكر أيها الإنسان ان الجدال والخلاف تبادل للجهل، أما الحوار فهو تبادل للفكر.

كاتبة المقال
د.هيام عزمي النجار
مدربة قوة الطاقة البشرية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.