مارجو سامي أصغر مدير علاقات عامة

عندما تعتلي الشخصية مفردات المجتمع وتصرّ بأن تحطم كل
قيوده وأن ترتفع كالطير إلى رحاب السماء العالية، تاركه من
خلفها كل يأس وكل كلمة محطمة قد تعيق هدفها، قررت بأن
تكون حياتها مميزة فصارت، نعم لم تحقق كل ما ترغب به
وأرادته ولكن الرب أعطاها ما لم تحلم به فأطاعته وتشبثت به
وآمنت بنفسها فطورت وتطورت في عملها حتى وصلت في
عمرٍ صغيرٍ إلى مرتبة كبيرة بالنسبة لعمرها، أصبحت أصغر
مدير للعلاقات العامة في شركة سان موسى التجارية.

نشأتها وتفوقها الدراسي وتأثيره
مارجو سامي من مواليد شهر يونيو من عام 1997 يبلغ عمرها
23 عامًا، كانت متفوقة في دراستها منذ صغرها، وكانت محبة
لمادة الرياضيات بسبب حسن التعليم ورحابته في مدرسيها،
مما استطاعت أن تتفوق فيه وفي دراستها.
كان من أحلامها أن تصبح “مضيفة طيران” لأنها كانت تتطلع
عاليًّا نحو السماء فأحبت كل ما فيها حتى شعرت بأن نفسها
تهيم كالطير في فضاء السماء العالية، ولمَ لا، فعلام يقدر
الإنسان بأن يصل إلى عنان السماء؟

وكان من الغريب أن أحلامها كانت كبيرة جدًّا على تفكير طفلة
في مثل عمرها حينذاك مما يوضح لنا بأن الأطفال قادرين على
أن يفكرون بصورة أكبر من إنسانٍ كبير وباستطاعتهم بأن
يتطلعوا إلى ما هو أعلى من تفكيرهم واحتياجهم.
فلا بأس بأن لطفولتها دور كبير في تكوينها الفكري والعملي
الذي صارت عليه الآن، لأن الموهبة لا تكمن فقط في الفن بل
كيف أن نجعل الموهبة تتجه إلى مسار العمل فيتحول العمل
هنا إلى موهبة شاملة الفن.
مارجو سامي أصغر مدير علاقات عامة
من المميز في مارجو بأنها عندما عملت أحبت ما هي تفعله،
برغم أنها كانت تتمنى بأن تصبح لاعبة رياضية في إحدى
الألعاب المشهورة، ولكن عندما عاكسها الهدف صنعت من
هدف آخر كانت مجبرة عليه مسار جديد لحريتها، استطاعت
من خلاله أن تصعد إلى مرتبة مميزة فيه برغم صغر عمرها
الذي لم يتجاوز ال23 عامًا.
ولكنها استطاعت بدعم وتشجيع وإيمان المدير الذي يرأسها
بها أن تصبح مدير العلاقات العامة في شركة سان موسى
للتجارة والاستيراد، فبعد أن تخرجت من كلية التجارة
(محاسبة) سعت في طريقها نحو إيجاد عمل مناسب فقادها
العمل إلى أن تصبح أصغر مدير في الشركة.
وكانت مارجو نموذج لشابة صغيرة في العمر أن تثبت نفسها
بشخصيتها وتفكيرها وتقود ذاتها نحو ما هو مميز حتى صارت
نموذج يحتذى به وتتعلم النساء منه، فأتذكر قول الفلاسفة حين
اتفق بعضهم بأن المرأة وهج من شمس إذا وضع في مكان
استطاع أن ينير كل شيء، فهي سهم الحرية وسهم المجد، لأن
المرأة حياة تكمن داخل حياة وبينهما حياة جديدة.
تأثير الثقافة في بنائها الفكري والعملي في المجتمع
أدركت مارجو سامي بأن الثقافة أهم ما يميز أي إنسان
وبالأخص المرأة، لأن المرأة تعيش في مجتمع قاسٍ وساخط
عليها مهما فعلت فلن يعترف بها كشخصية رائدة وقادرة بأن
تجعل للمجتمع قوى عظيمة.
أثمرت مارجو في عملها نتيجة لسعة ورحابة فكرها نحو
القراءة والثقافة، أثَّر الشعر في بناء وجدانها الحسيِّ، فهي
تعشق الشعر الفصيح لأنها تشعر بأنه يغيِّر من عاطفتها وقادر
أن يضعها في عالم مميز ومختلف فعندما تصغى أو تقرأ
قصيدة باللغة العربية فكأنها هامت في مدار لحنيِّ كبير من
النغم والموسيقى ودقة الكلمات والمعنى، بمعنى أدق بأن الشعر
الفصيح هو ما يطابق شعورها وقادر أن يتدفق به ومعه.
وغير ذلك فأنها تعشق القراءة في علوم النفس وفلسفتها حتى
تكون قادرة أن تقود من ترأسهم في العمل وقبل أن تكون مديرة
عليهم أن تصبح إنسانة تتفهمهم وتتفهم تغيراتهم وشعورهم
حتى تستطيع أن تثمر في العمل ويثمر العمل بها ويحبها الناس
حتى تستطيع أن تقود بحكمة، وتساعدها القراءة على إيجاد
حلول للمشاكل المعقدة التي تقع أمامها في العمل وتوسع
مداركها نحو تلاشي بعض الأمور المعقدة أو السيئة.


