بقلم/ إيمان سامي عباس
الأزمة الحالية بين النجم المصري العالمي محمد صلاح من جهة وإدارة نادي ليفربول الإنجليزي والمدير الفني أرني سلوت حديث العالم والصحافة الرياضية حاليًا وصفحات السوشيال ميديا، مما يؤكد قيمة النجم المصري وما حققه من خلال القوة الناعمة وتأثيرها على كافة المجالات.
لن أخوض في الأزمة كثيرًا؛ فهناك من يرى أن النادي لم يتعامل مع النجم المصري بقيمته الحقيقية باعتباره رمز لليفربول، وما قدمه سيخلده التاريخ ولا يمكن محوه، والبعض يرى أنه مهما كانت إنجازاته للفريق فهناك مبادئ لا يمكن تجاوزها، منها احترام وتقدير اللاعبين لقرارات المدرب مهما اختلفوا معه.
لكن ما أردت التأكيد عليه أن صلاح لم يكن مجرد لاعب كرة قدم فقط، وإنما يجسد معاني عظيمة من الكفاح والطموح وحب التطور، ليصبح قدوة لكافة الشباب وفي شتى مجالات الحياة، ليعبر بصدق عن كل شاب طموح منتج في عمله بجد وإخلاص حتى يحقق التميز والتطور المطلوب بعقلية المقاتل الطموح.
من بسيون إلى العالمية.. حين يتحول الحلم إلى قدوة للأجيال
صلاح ابن قرية بسيون، والذي تحمل عناء السفر لتحقيق حلمه بأن يصبح لاعبًا في الدوري المصري، وعندما تحقق ذلك في المقاولون انتقل بإصرار واجتهاد ليصبح لاعبًا دوليًا في المنتخب، ثم محترفًا في الدوريات الأوروبية بداية من بازل السويسري وتشيلسي وفورنتينا الإيطالي ثم روما، وبعدها ليفربول؛ وكل فريق التحق به زاد الحلم ليصبح واقعًا، ليكون الأفضل في كل مكان يذهب له، ويصبح ضمن الأفضل في العالم على مدار 10 سنوات.
حقق صلاح ما لم يتخيله عقل مصري أو عربي في مجاله، ليصبح ملهمًا للشباب ليس في كرة القدم فقط؛ فالطبيب يجتهد ليصبح الأفضل، وكذلك العامل والطالب والإعلامي وغيرهم من المجالات، لأن المستحيل يمكن أن يصبح حقيقة إذا اجتهد كل شخص في عمله ومهنته.
لذلك أندهش من القلة القليلة التي تهاجمه أحيانًا بدون سبب مقنع، واختلاق أفكار عدم مساندته للقضية الفلسطينية وما شابه ذلك، لدرجة أن البعض يتمنى خسارته أحيانًا. فعندما يُذكر اسم مصر أو مصري تسقط كل الانتماءات الأخرى ولو كانت رياضية.
فلم أكن لأشجع أي فريق أجنبي ضد فريق مصري حتى وإن كان الغريم للفريق الذي أنتمي إليه، فأرفض التعصب الأعمى لأن مصر وأي مواطن مصري يمثلني.
التعامل الغربي مع أزمة صلاح يعبر بشدة عن تعصبهم الأعمى والكيل بمكيالين، فلا يمكن التعامل بهذه الطريقة مع لاعب إنجليزي أو أوروبي، وهذا ليس بجديد عليهم. ولا ننسى التعصب الغربي وعدم العدل في التعامل مع الأحداث العالمية حسب الأهواء والرغبات.
كاتبه المقال / إيمان سامي عباس



