لقب بالفنان الحزين ، بسبب إجادته التامة للأدوار الدرامية المعبرة ، وقدرته الفعلية على التمثيل البارع للحزن ، لا سيما أنه دخل الوسط الفني دون وساطة أو سابق معرفة من أحد ، فكل الذي كان يمتلكه هو موهبته الفنية الفذة في آداء الأدوار التمثيلية الدرامية ، هو الفنان ” محمود مسعود ” صاحب الطلة المعبرة بكل أشكالها.
هبوط بالدورة الدموية
،و الذي أعلنت نجلته أنه توفي نتيجة إصابته بهبوط حاد في الدورة الدموية ، عن عمر يناهز الـ 68 عامًا ، وسط حالة حزن وصدمة سببها رحيل الفنان الملهم في الوسط الفني وبين جماهيره ومحبيه.
مسيرته الفنية
كان الفنان ” محمود مسعود ” رجلا ً عصاميًا ، لم يعتمد على شئ في الدخول لعالم الفن كما فعل بعض الفنانين سوى استغلاله لموهبته الفنية التي وهبها له المولى سبحانه وتعالى ، كما كان يشير دومًا في أي حوار صحفي يجرى معه ، فقد كانت ولادته هادئة خلال عام 1952 م ،.
وبسبب حبه الشديد للفن وذلك المجال وتعلقه به ، التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية وحصل منه على درجة البكالوريوس في عام 1975 م .
كان الفنان ” مسعود ” أحد الطلاب النابغين في المعهد المعروف عنه موهبته الفذة في ذلك الوقت ، لا سيما أنه بعد حصوله على تلك الشهادة التحق على الفور للعمل بمسرح الطليعة ، والذي قدم خلاله عدد كبير وضخم من المسرحيات والأفلام السينمائية التي أصبحت بعد ذلك علامة مميزة في الفن المصري
.
مسرح الطليعة اولى محطاته الفنية
كان مسرح الطليعة النافذة الأولى له للمرور إلى التليفزيون والسينما ، ويعتبر مسلسل أم كلثوم أحد أدواره الهامه ، إلى جانب مشاركته القوية في مسلسل الإمام المراغي ، والذي يعتبره الفنان قبل رحيله أهم أحد أدوارة المحببة إلى قلبه خلال مشواره الدرامي .
أكثر من 170 عملاً ما بين أفلام ومسؤحيات ومسلسلات شارك فيها ” مسعود ” قبل رحيله عن عالمنا ، وهي التي جعلته يترك ورائه سيرة فنية ملهمة للكثير من الشباب ، لاسيما مع تجاربه في أدوار البطولة ، فلم تكن مسيرته الفنية في الأدوار الثانية فقط .
ومن أهم أفلامه ” ليل وليالي ” و ” الحلم القاتل ” و ” جواز عرفي ” و جبروت إمرأة ” ، كما شارك في أفلام تركت بصمة في السينما والفن المصري منها فيلم ” حب في الزنزانة ” و ” أمرأة آيلة للسقوط ” ،.
وكان للنقاد إشادات عديدة بأدواره تحديدًا في تلك الأفلام السينمائية الهامة .
وعلى صعيد المسرح ، قدم لجمهوره العديد من المسرحيات ، فلم تنته سيرته الذلتية الفنية عند شاشتي السينما والتليفزيون ، فله العديد من المسرحيات منها على سبيل المثال لا الحصر ” ورد الجناين” و ” ملك الأمراء ” و ” إسكندرية والمحبوب ” وكان آخر مسرحية قدمها خلال عام 2016 م ” حوش بديعة ” ، وكانت طلته السينمائية الآخيرة حلال عام 2018 من خلال فيلم ” سوق الجمعة ” .
ومن أهم أفلامه التي أعتبرت من أسياطير السينماء المصرية ، فيلم ” حبيبي دائمًا ” ، والذي حصد فيه على دور هام بجانب الفنان ” الراحل ” نور الشريف ” ، وحقق الفيلم نجاحًا باهرًا ولا زال له أصداء إلى الآن خلال عام 1980 وأصبح واحدًا من علامات الفن بمصر .
الراهب بحيرا
وعقب هذا الفيلم ظهر ” مسعود ” في دور جديد عليه ” وهو دور ” الراهب بحيرا ” ، في المسلسل الذي يعتبره من علامات الدراما المصرية ” محمد رسول الله ” والذي انتج عام 1982 م ، ليكون من أهم اعمال الفنان الذي اتقنها بشدة ، وأشار إليه النقاد أنه جعلك تصدق أنه راهب حقيقي وليس تمثيل ” .
سهرانه التليفزيونية
كما أن من أشهر سهراته التليفزيونة كان : ” رصاصة في الظلام ” و ” أحلام مشروعة ” و ” القلوب عتد بعضها ” و ” عجيبة ” وغيرها الكثير .
وسبق وتعرض الفنان لأزمة صحية قوية خلال عام 2016 م بسبب حبه الشديد في التدخين والإسراف فيه ، إذ أصيب بإرتفاع شديد في ضغط الدم ، وارتفع لديه معدل السكر ، وخضع فترة طويلة للعلاج ، إلا أن بساطته دفعته للتاكد أكثر من مرة على أنه عاد لتناول السجائر بعد تلك الأزمة الصحية بسبب حبه الشديد لها .
ابنته الفنانة إيمان مسعود
من سلالة الفنان خرجت ابته فنانة ً أيضًا لتدخل هذا المجال كما يقال دومًا فإن ابن الفنان فنان ، والتي أشار إليها الكثير بموهبتها الفنية كشابة صاعدة ، وهي الفنانة ” إيمان مسعود ” والتي تسير نحو طريق النجومية مثل أبيها.
على الرغم من أن لها ادوار قليلة في مجال التمثيل مثل مسلسل حارة خميس نجوم عام 2012 ، والذي يعد آخر أعمالها الذي ترك بصمة لدى الجماهير ، وتركت التمثيل لمدة 6 سنوات للتفرغ لتربية أبنتها.