كتب: هاني سليم
أعلن الفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، موقفه الحازم تجاه الخلافات الأخيرة التي شهدتها النقابة، مؤكداً أنه لا يُجيد التعامل بالنفاق أو الكذب أو ما يُعرف بـ”أكل السحت”، مشدداً على التزامه بالقيم المهنية والأخلاقية في مسيرته.
وفي منشور له عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، كتب مصطفى كامل:
“الأخوة الأعزاء المحترمين، لأنني لا أُجيد فنون التمثيل والنفاق والكذب وأكل السحت، أتمنى من الله أن يُلهمني اتخاذ القرار الصحيح.”
هذا التصريح يأتي في سياق توتر العلاقات داخل مجلس النقابة، بعد فتح ملفات جديدة أثارت جدلاً واسعاً بين أعضاء النقابة والجمعية العمومية. وقد عبّر العديد من الموسيقيين عن استنكارهم لما وصفوه بمحاولات تشويه صورة النقابة والنقيب، خاصة بعد الإنجازات التي حققها مصطفى كامل خلال فترة أقل من ثلاث سنوات منذ توليه منصب النقيب العام.
تفويض مصطفى كامل باتخاذ الإجراءات القانونية
على صعيد آخر، طالبت عدة فروع من نقابة المهن الموسيقية، ممثلة في رؤساء الفروع خلال اجتماع مع النقيب وأعضاء مجلس النقابة العامة، بتفويض مصطفى كامل والأعضاء باتخاذ كافة الإجراءات القانونية التأديبية والجنائية تجاه المخالفين، بالإضافة إلى اتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة.
وجاء هذا التفويض بعد كشف ملفات جديدة اعتبرها الحضور كارثية، مما استدعى تدخل النقيب ومجلس الإدارة لضبط الأمور، وحماية النقابة من أي تجاوزات قد تؤثر على سمعتها أو على عمل الموسيقيين.
وبحسب بيان رسمي صادر عن النقابة، فإن هذا القرار يأتي في ظل محاولات تشويه متعمدة للنقيب ومجلس الإدارة، رغم الإنجازات الكبيرة التي حققها مصطفى كامل، والتي لم تتحقق في تاريخ النقابة على مر العصور، ما أثار حالة من الاستنكار بين أعضاء الجمعية العمومية الذين طالبوا بحل الخلافات بشكل مؤسسي.
المتحدث الرسمي: المؤامرات ضد النقيب غير مبررة
أكد طارق مرتضى، المتحدث الرسمي باسم نقابة الموسيقيين، أن ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من بعض المنشقين يمثل مخالفة صريحة للقانون ولوائح النقابة، مشدداً على أن الطريقة الصحيحة لحل أي خلافات هي عبر الاجتماعات الرسمية للنقابة العامة، وليس من خلال بيانات أو منشورات فردية.
وأضاف مرتضى:
“لا أرى أي مبرر لهذه المؤامرات التي تُحاك ضد النقيب ومجلس الإدارة، خاصة في ظل الإنجازات الكبيرة التي حققها النقيب في فترة قصيرة. من يهاجمون اليوم كانوا بالأمس القريب يشيدون بسياسة النقابة ودور الفنان مصطفى كامل في تطوير العمل الموسيقي.”
إنجازات واضحة رغم التحديات
منذ تولي مصطفى كامل منصب نقيب المهن الموسيقية، سجلت النقابة عدة إنجازات بارزة، منها تحسين أوضاع الموسيقيين، تنظيم الفعاليات والمهرجانات الموسيقية، وتطوير السياسات المتعلقة بحقوق المؤلفين والملحنين، بالإضافة إلى تعزيز الرقابة على أعمال النقابة لضمان الشفافية والنزاهة.
ويبدو أن الخلافات الأخيرة تمثل تحدياً جديداً للنقيب ومجلس الإدارة، لكن تفويض الجمعية العمومية باتخاذ الإجراءات القانونية يعطيه مساحة للتحرك بحزم لحماية مصالح النقابة وأعضائها، والتصدي لأي محاولات للنيل من الإنجازات التي تحققت.
تصريحات مصطفى كامل تعكس موقفه الثابت من المبادئ والقيم المهنية، مؤكداً أنه لا يمكن المساومة على الصدق والنزاهة مقابل أي مصالح شخصية أو ضغوط. ومع استمرار التفويض القانوني الممنوح له، يبدو أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في إعادة ترتيب صفوف النقابة وضمان أن تبقى النقابة مرجعاً لكل الموسيقيين في مصر، بعيداً عن الخلافات والمناورات الداخلية.




