مطلقة قررت الحياة ” تجربه سريريه ذو خبره “
بقلم / حنان الابياري
لما حبيت اخد قرار الانفصال كنت عارفه اني بحكم علي نفسي بالوحده اللي باقيلي من عمري ، كان القرار صعب وقوي بس حريتي كانت اغلي بكتير واحترامي لذاتي مايتقدرش بكنوز الارض والقوه جت من هنا
وهج الشمس
ده كان ردها لما حد سألها عن قرار الانفصال !؟
كانت جريئه والتحدي جواها زي وهج الشمس منور عتمة روحها ؛
استرسلت في الكلام بعد لحظات صمت وعيونها لمعت وهي بتقول : آه مطلقه وعارفه خطورة اللي عملته و عارفه اني في مجتمع مريض بالعادات الباليه و عمره ما رحمني لا قبل الجريمه ولا بعد التوبه منها
وعارفه نظرته ليا وعارفه هايشوفني ازاي .
نظرات جارحة
ومش هاكدب عليكي واقولك مش فارقلي ، بالعكس فارق معايا جدا نظرتهم وتجريحهم بس اتعودت عليه خلاص وبقيت متعايشه مع الظلم
وهو هو نفس المجتمع اللي لقبني بعانس اما شيلت مسئولية اهلي وبيتي بعد ابويا ما مات وسابهم امانه في رقبتي وكنت اد المسئوليه بحكم اني البنت الكبيره ، فنسيت نفسي واشتغلت وتعبت واتغربت واتعذبت عشان احميهم واكفيهم الحوجه والعوز بس برضه المجتمع مارحمنيش وجمالي وروحي الحلوه واخلاقي الطيبه معاهم ماشفعتليش
اما كانت اسألتهم زي السكينه بتقطع في روحي ونظرتهم بتعريني بدون خوف من ربنا.
قطار الجواز
ليه مش بتتجوزي لحد دلوقت !؟
ليه مش عايزه تبقي ام و عندك بيت !؟
هو انتي فاتك قطر الجواز يااااا عيني .
هو انتي ماحدش بيتقدملك !؟
روحتي لشيخ يشوف ايه معطلك !؟
اللي في سنك ولادها بقو في طولها !؛
هانفرح بيكي امتي !؟
دا غير الظنون اللي كانت بتترمي صدف وسط الكلام من الاهل وغير الاهل .
حياة بلا رحمة
متناسين تماما التزامات اسره فيها بنات محتاجه تتجهز وام مريضه محتاج علاج وحياه صعبه مابترحمش.
بمنتهي البشاعه اجبروني اتجوز عشان اوقف كل المهازل دي وارتكب الجريمه التي لا تغتفر في حق نفسي .
وبنفس البشاعه سجنوني جوا إطار “خرج بيت” اما قررت اتوب وارجع عن جريمتي وابقي “مطلقه”
حسرة وسخرية
ضحكت ضحكه ساخره صوتها عالي اوي وممزوجه بدموع اسيا متحجره في جفونها ماعرفتهاش دي دموع السخريه من المجتمع ولا دموع الحسره والاحساس بالقهره اللي جواها
ارمل ومطلق
قالت بعدها .. عارفه !!
انا عارفه انهم حكمو عليا اني اعيش فريسه وماحدش هايفكر يتجوز مطلقه غير راجل ارمل او مطلق و اكيد بيكون محتاج حد يرعاه ويخدمه دا اذا ماكنش عنده اولاد ومحتاج ام بديله ليهم دون التفكير في شعور او احساس الانثي اللي معاه.
الخدمة والسرير
ماهي المطلقه ممنوع تحب في مجتمعنا مش مسموحلها تحس .. اختزلوها في مهمتين السرير والخدمه وبس ولو رفضت اعيش مربيه او آله لفض الغريزه يكون الرد احمدي ربك اومال انتي عايزه ايه ؟!
ولو حصلت المعجزه وحبني شاب لسه في اول حياته وفكر يتجوزني اول كلمه بيسمعها “هو من قلة البنات رايح تاخد واحده عزبه”
وضحكت تاني نفس الضحكه المغموسه بالمراره وهي تقول : لو فيه شاب قدر يتمسك بيا ف علي الاغلب بيكون فاته الوقت وكبر وهو شايل حمل شبيه بحملي واخيرا سابوه يعيش لنفسه بعد مااتهد حيله وماعدش عنده اللي يقدر يديه ليهم فبيكون عاوز اللي تعوضه وتاخده علي وضعه وحاله .
قايمة وفرح
او واحد تاني مش عاوز يغرم شبكه ومهر ولا عاوز يكتب قايمه ولا فرح وده من الاخر واخدني علي طمع
ااه والله طمعان فيا ، مانا مطلقه والمطلقه خرج بيت علي رأيهم ومش مكلفه واللي زيي كده ممنوع تبقي ليها حقوق زي البنت اللي بتتجوز لاول مره ده المجتمع ودي احكامه
_ يااااه علي المراره والحسره وكسرة نفسها وهي بتتكلم.
نفس القرار
كان ردها حينما تم توجيه السؤال لها: ، لو رجع بيكي الزمن كنتي هاتاخدي نفس القرار !؟
كان ردها حاسم وبدون تفكير . . ايوه هاخد نفس القرار
– وتعيشي معاناة المطلقه !؟
المطلقه مش بتعيش معاناة دي بتعيش في حرب ابديه
حرب مع الظروف والمجتمع والستات اللي بتغير منها والرجاله اللي شايفنها تجربه سريريه ذو خبره ممتعه وغير مكلفه ، والاعراف والعادات والتقاليد اللي بتحرمها ابسط حقوقها انها تعيش انسانه طبيعيه لان نظرتهم فيها طول الوقت انها غير مسؤل عن تصرفها او بدون حاكم علي كلامهم فسهل تفرط في نفسها و عشان تثبت العكس بتنتحر وبتحرم نفسها من كل مايحمل معني كلمة الحياه .
سكن ومودة
انا مش اوڤر ولا كئيبه زي مابيتقال عني دلوقت .
انا بس اتعودت اتحمل المسئوليه وكبرت علي كده ومش هاعرف اقول غير الصراحه مهما كلفتني
اد كده شايفه ان الزواج عبئ كان لازم تتخلصي منه .
الجواز بالنسبالي انسان اشوف فيه السكن ووقتها عمره ماكان هايبقي عبئ لكن معاه انا عيشت الفوضي بكل الوانها .
جواز يعني اتنين بيعيشو بقلب واحد بروح واحده متحديين في النهايه مهما اختلفو ، وانا ماعيشتش معاه غير كل اهانه وحياه مشتته وكل واحد معتمد علي نفسه يعني من الاخر فضلت اكون مطلقه وحيده افضل ماابقي زوجه وحيده.
مميزات الطلاق
الطلاق احيانا بيكون الحل القاطع لمعزوفه من العذاب المتسلسل واللي مش بتخلص.
لكن مش معني كده الناس تستسهله وتنهي كل حاجه في الغلطات والمشاكل العاديه بالطلاق
انا عمري مانصحت ست انها تطلق
ودايما بشوف ان الطلاق ده فشل ذريع وان ربنا اعطانا العقل عشان نتدبر بيه ونحل ونعيش ونستمر ونكمل الست مش بتنور بعد الطلاق ولا حاجه .
هي بتنور عشان بتهتم بنفسها اكتر واللي مركزين معاها بحكم انها بقت مطلقه هما اللي بيشوفوها نورت لانهم بيكونو متوقعين يشوفوها العكس ، دبلانه وباهته وضايعه من روحها فبيلاقوها عادي لكن ماحدش بيفكر في احساسها بالوحده
يسوي ايه وجعها وهي بتنام وتصحي وتفرح وتحزن وتمرض وتشفي وهي وحيده بلا شريك يحس معاها كل ده او تحس معاه بكل ده .
الزوج الصح بيكون اب تاني وسند وانا مقتنعه تماما بكده
بغض النظر عن موقفي الشخصي مع حياتي الخاصه لاني بعتبر تحرري من علاقه سامه مع انسان غلط من اهم انجازاتي اللي مش كل الستات هاتقدر عليها
رسالة هامة
فيه ناس ربنا وهبهم قوة الانفراد فيعيشو ويموتو معتمدين علي نفسهم بعد الله ودي قدرات مش كلنا نقدر عليها .
– هاتعملي ايه في اللي جاي !؟
هاعيش .. نعم هاعيش،عندي رساله هاكملها ورسالتي دي اني ماانهزمش واصحح فكر المجتمع عن المطلقه ، لسه مايأستش وهافضل اقولها بمنتهي القوه .. المطلقه مش عاق ، مش جانيه دي كتير بتكون ضحيه ومجني عليها ، مش فريسه سهله .
المطلقه ست قويه عملت كل مافي وسعها عشان تعيش بس ايد لوحدها مابتسقفش فقررت تقول لأ.
دي مش دعوه للطلاق ، دي تجربتي اللي الكل لازم يصحح نفسه ويراجع اسلوب حياته عشان مايعيشهاش
ان الله لا يعطي اصعب المعارك الا لاقوي الجنود ؛
اللهم قوه
