كتب: هاني سليم
وجّهت الفنانة منة فضالي رسالة غاضبة إلى جمهورها ومتابعيها عبر حسابها الرسمي على موقع إنستجرام، أعربت فيها عن استيائها الشديد من بعض السلوكيات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة تدخل البعض في حياة الآخرين الشخصية، والتنمر على الفنانين، وإطلاق الأحكام دون وجه حق.
جاءت كلماتها حادة ومليئة بالانفعال، في محاولة منها لوضع حد لتجاوزات البعض ممن يتعاملون مع حياة الفنانين وكأنها مباحة للجميع، دون احترام لخصوصيتهم أو تقدير للضغوط التي يعيشونها.
وقالت منة فضالي في منشورها الذي لاقى تفاعلًا واسعًا:
“عمالين حمامات سلام وأنتم كلكم عيوب، سيبوا الناس في حالها، اللي يتجوز باركوا له، واللي ينفصل نقول ربنا يهدي النفوس، فجأة بقيتوا بتفهموا وماشين على الصراط المستقيم! هو يا نفضح ونغلط علشان نوصل ترند، يا إما نعمل حمامات سلام علشان تكسبوا الطرف الثاني! عالم منافقة وكذابة، أعوذ بالله منكم.”

رسالة منة فضالي لم تكن مجرد رد فعل عابر، بل جاءت بعد سلسلة من الانتقادات التي طالت عددًا من الفنانين مؤخرًا بسبب قراراتهم الشخصية، سواء كانت تخص الزواج أو الطلاق أو حتى طريقة حياتهم. وقد عبّرت منة عن رفضها القاطع لحالة “الوصاية الاجتماعية” التي يمارسها البعض على الفنانين، مؤكدة أن الإنسان مهما كان مشهورًا، يظل له حياته الخاصة التي يجب أن تُحترم مثل أي شخص آخر.
![]()
منة فضالي والتجربة المرة مع منتج عراقي
وفي سياق آخر، عادت منة فضالي للحديث عن واقعة تعرضها للنصب من قِبل أحد المنتجين العراقيين ويدعى صفاء الدين عايدي، والتي كانت قد أثارت جدلًا واسعًا قبل أشهر، خاصة بعد أن تحدثت الفنانة بنفسها عن الواقعة في بث مباشر على صفحتها بـ”إنستجرام”، كاشفة تفاصيل ما جرى معها.
وقالت منة إنها تعرفت على المنتج خلال تعامل سابق العام الماضي، وكان يبدو في البداية شخصًا محترمًا وملتزمًا، لكنها فوجئت هذا العام بتغيّر سلوكه بعد أن عرض عليها بطولة فيلم جديد من المقرر عرضه على إحدى المنصات الرقمية. وأضافت أنها وافقت على المشروع ودُفِع جزء من مستحقاتها المالية، ثم تم الاتفاق على السفر إلى إسطنبول لتصوير العمل خلال 18 يومًا.
لكن مع بداية التصوير – بحسب روايتها – تفاجأت منة بتغيّر فريق العمل بشكل كامل، وضمّ أشخاصًا لم يتم الاتفاق معهم مسبقًا، إلى جانب تصرفات غريبة من المنتج، وهو ما أثار شكوكها. وقالت:
“اتفقت معاه على فيلم وكان المفروض نبدأ التصوير بفريق معين، لكن لما وصلت لقيت كاست جديد بالكامل، ناس ماعرفهمش، وحتى الفنان مجدي كامل اللي كنت متفقة معاه اتفاجئ زيي.”

وأضافت أنها حاولت التفاهم معه، إلا أن الأمور ازدادت سوءًا بعد أن تعامل السائق الذي وفره المنتج مع والدتها بطريقة غير لائقة، رغم أنها مريضة وتتحرك بصعوبة باستخدام عكاز. وتابعت:
“السواق كان بيكلم والدتي بطريقة مش كويسة، وهي ست كبيرة ومريضة، طلبت منه يغير السواق لكنه رفض وقال لي (ده اللي موجود وأنا مش فاضي)، فقلت له خلاص رجّع لي فلوسي ومش عايزة العربية ولا الفيلم.”
لكن المفاجأة أن المنتج بدأ يتنصل من التزاماته وتهرب منها بحجة السفر والانشغال، ورفض إعادة الأموال التي كانت قد دفعتها، لتقرر منة حينها تقديم شكوى رسمية ضده ومطالبة النقابات الفنية بتحذير الفنانين من التعامل معه.
تحذير زملائها في الوسط الفني
منة فضالي لم تكتفِ بسرد تجربتها، بل وجهت رسالة تحذير صريحة إلى زملائها الفنانين، مؤكدة أن هذا الشخص استغل شهرتها وثقتها السابقة فيه للاحتيال عليها. وقالت إنها اكتشفت لاحقًا أن الإعلامي اللبناني الشهير جورج قرداحي أيضًا كان من بين ضحاياه، بعدما تعرض لعملية نصب مماثلة.
وأكدت منة في تصريحاتها أن هدفها من نشر القصة ليس التشهير، وإنما التحذير، قائلة:
“أنا بحكي علشان الناس تتعلم، مش عيب الواحد يطلع يقول اتنصب عليا، لكن العيب إن غيري يقع في نفس الفخ، الراجل ده نصّاب وبيكرر نفس الأسلوب مع فنانين كتير.”
![]()
فنانة صريحة لا تخشى المواجهة
المتابعون لمنة فضالي يعرفون أنها من أكثر الفنانات صراحة وجرأة في التعبير عن آرائها، ولا تخشى المواجهة، سواء مع منتقديها أو مع من يحاولون استغلالها. فهي فنانة بدأت مسيرتها منذ الصغر، وعُرفت بقدرتها على أداء أدوار متنوعة تجمع بين القوة والأنوثة، كما أنها تمتلك قاعدة جماهيرية واسعة تُقدّر شفافيتها وتفاعلها الدائم مع جمهورها على مواقع التواصل الاجتماعي.
ورغم ما واجهته من أزمات خلال مسيرتها الفنية، فإن منة فضالي ما زالت حاضرة بقوة في المشهد الفني، وتواصل تقديم أعمال درامية وسينمائية مميزة، مؤكدة في أكثر من مناسبة أن ما تمر به من مواقف صعبة يجعلها أكثر صلابة وإصرارًا على النجاح.



