الكتابة انعتاق من عالم محدد إلى فضاء متعدد سحري ،نعيش معها تجارب مغايرة،
في كل مرة نكتب نفتح بوابات التساؤلات، ونستمتع بتشكيل اللغة والصور ،نستغرق في السباحة ،
؛نكتشف أمكنة وأزمنة متباينة ،
زنجرب أن نخوض غمارها ونتقمص شخصياتها ..
الكتابة أشبه بمغامرة في كل مرة نغمس القلم في وريد المشاعر والأمنيات والأحلام …
كل كاتب يمتلك تعريفا مغايرا للكتابة ، وإن كنت أظن أنها مثل الشمس بعيدة في السماء، وقرببة لقلوبنا وحياتنا
بكل ماتبثه من دفء وعطاء ومحبة غير مشروطة .
الكتابة نجاة وشفاء وإثبات وجود وحياة .
الكتابة فعل حقيقي مقاوم للانكسار والخذلان والتناقضات
وجدليات الحياةالملغزة
عندما نقرر أن نمسك قلما ونصادقه نعطيه وعدا بالصدق بالصبر ، والاستمرار والتغير والمثابرة والتجدد
،وتجاوز انفسنا ؛لتقديم الاجمل .
مع الكتابة يتملكنا فعل ولادة جديدة،
وبناء عالم مغاير بكل تفاصيله وأمكنته وأزمنته وشخوصه ..
لطالما اقتنعت أن للكلمة سحر خاص ، يطوينا تحت جناحيه ،و يشحننا في كل مرة نكتب بشحنات الأمل والتفاؤل والعفوية والجدة والابتكار ….الخ .
مشاعر كثيرة مختلطة نختبرها حين نكتب ،
لكل كاتب عوالمه الخاصة التي يبرع في تشييدها،
نراها في روايات البعض أو أشعارهم أو خواطرهم او مقالاتهم .
….
الكتابة ليست انكسارا ولا انسحابا بل هي فعل بوح ورحلة لمعرفة لانهائية ،
في محاولة تامل الناس والاشياء حولنا لاكتشاف المزيد من المعارف .
ليست القراءة وحدها إحدى الطرق التي تصقل مواهب الكُتَاب ،
ولكن الكاتب يمتلك دقة ملاحظة في التقاط و قراءة المشاهد و الاماكن و التفاصيل و قراءة ملامح البشر ومواقفهم وردود أفعالهم ..
و ذلك يمنحة بصيرة نافذة تمكنه من الوصول للعمق.
الكاتب الأصيل ليس كائنا أسطوريا غير عادي اختار الطريق الممهد السهل كما يظن البعض ،
وليس ذاك الذي يجلس في برجه العاجي ويعيش في غيبوبة تخيلاته وأوراقه .
الكاتب إنسان اختار القلم؛ ليكون لسانه الناطق ،
الكتابة فعل وجود ومقاومة لكل سلبي ،
و لايزال تأثير كل الكلمات الملهمة للشعراء والكُتَاب والمفكرين
وكيف لامست أرواح الكثيرين .
الكتابة تصنع لنا جذورا لنبقى وأسبابا لنستمر ،ولذلك سنظل نكتب ونقرأ ونكتب ونكتب …
وستظل الكتابة شغفي الاول ماحييت ،لن ينافسها شغف آخر: لاالقراءة ولا الرسم ولاحتى التصوير …
وإن كان جميعها فيه الكثير من البهجةوالسحر.
دمتم بكل العافية والسعادة
=======
نهى رجب ✏

