70 ألف وظيفة جديدة.. مصر تخطف الأضواء في القمة العالمية لصناعة التعهيد باتفاقيات غير مسبوقة.

0

مصر توقع اتفاقيات تاريخية في القمة العالمية لصناعة التعهيد توفر 70 ألف فرصة عمل

كتب باهر رجب

في خطوة تاريخية تعكس المكانة المتعاظمة لمصر على خريطة الصناعات الرقمية العالمية، شهد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء مساء اليوم توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا” و 55 شركة عالمية ومحلية، وذلك خلال فعاليات القمة العالمية لصناعة التعهيد التي تستضيفها مصر حاليا و تنظمها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

 

اتفاقيات غير مسبوقة

جاءت مراسم التوقيع التي حضرها الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وممثلو الشركات العالمية والمحلية، وعدد من سفراء الدول، وقيادات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لتشكل محطة فارقة في مسيرة التحول الرقمي بمصر. حيث تهدف هذه الاتفاقيات إلى افتتاح مقرات جديدة لهذه الشركات في مصر، أو زيادة حجم استثماراتها من خلال توسيع نطاق أعمال مراكزها في السوق المصرية، بما يسهم في توفير 70 ألف فرصة عمل جديدة خلال الثلاثة أعوام القادمة.

ومن اللافت أن 39 شركة من هذه الشركات تقوم بتوسيع مراكزها القائمة في مصر، في دليل واضح على نجاح عملياتها وثقتها في قدرتها على التوسع، بينما تدخل 16 شركة أخرى السوق المصرية للمرة الأولى.

توجيهات رئاسية ودعم مستمر

كما أكد الدكتور مصطفى مدبولي، عقب مراسم التوقيع، على اهتمام الدولة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والحرص على توفير المزيد من التيسيرات و المحفزات، بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات لهذا القطاع المهم.

حيث قال رئيس الوزراء: “شعبنا بحق أعظم ثرواتنا، وتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية مستمرة لدعم وتعزيز دور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تحقيق المزيد من الأهداف الاقتصادية المرجوة”.

كما أضاف مدبولي: “زيارة شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومدارس الاتصالات و حاضنات الابتكار ومراكز التعهيد أصبحت محطة ثابتة في جدول أعمالي، وفي كل زيارة أغادر وأنا أكثر تفاؤلا بمستقبل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر”.

استراتيجية مصر الرقمية تثبت نجاحها

من جانبه، أكد الدكتور عمرو طلعت أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أطلقت استراتيجية مصر الرقمية في 2019، والتي يعد أحد أبرز مستهدفاتها تحويل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من قطاع خدمي إلى قطاع خدمي و إنتاجي.

وقال طلعت: “مصر أصبحت واحدة من أكثر الوجهات تنافسية في العالم للشركات العاملة في مجال التعهيد، والمقومات التنافسية لمصر التي تجمع بين الكوادر البشرية المؤهلة، والبنية التحتية الرقمية المتطورة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، تترجم إلى قدرة تنافسية عالية في تقديم خدمات رقمية على مستوى عالمي”.

نمو مطرد ونتائج ملموسة

كما أشار وزير الاتصالات إلى تضاعف نسبة مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي تقريبا خلال العقد الماضي، كما يواصل القطاع نموه بمعدل أسرع 3 إلى 4 مرات من المتوسط الوطني.

كذلك لفت إلى أنه في عام 2022 شهد رئيس مجلس الوزراء انعقاد قمة مماثلة تم خلالها توقيع اتفاقيات مع 29 شركة عالمية تعهدت بتوفير 34 ألف فرصة عمل جديدة في مصر، موضحا أن هذا العدد ارتفع إلى 60 ألف فرصة عمل جديدة تم تنفيذها حتى نهاية عام 2024.

 

بناء القدرات الرقمية

كما أضاف طلعت أن الوزارة توفر برامج لبناء القدرات الرقمية لقرابة مليون مواطن سنويا لضمان جاهزيتهم للاقتصاد الرقمي. مشيرا إلى أن توافر قاعدة واسعة من الكفاءات المؤهلة تقدم خدمات تكنولوجيا المعلومات. بلغات متعددة يعد عاملا ممكنا للشركات يتيح لها التوسع السريع واستمرارية الأعمال.

 

بنية تحتية رقمية متطورة

أكد وزير الاتصالات أنه تم ضخ استثمارات بقيمة 6 مليارات دولار لتطوير البنية التحتية الرقمية. الأمر الذي أثمر عن تصدر مصر للقارة الأفريقية في سرعة الإنترنت لعدة أعوام متتالية. كما تأتي كثاني أقل تكلفة في أسعار الإنترنت على مستوى القارة.

كما تشمل جهود تطوير البنية التحتية توصيل شبكة الألياف الضوئية إلى 60 مليون مواطن في 4500 قرية. مما يتيح الوصول الرقمي في جميع أنحاء الجمهورية ويمكن الشركات متعددة الجنسيات. من تعيين الكفاءات خارج القاهرة من خلال العمل عن بعد.

 

مستقبل واعد

علاوة على ذلك جدد الدكتور عمرو طلعت التزام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا” وجميع الجهات التابعة للوزارة بإتاحة قنوات للتواصل المباشر. والمستمر مع المستثمرين في كافة مراحل العمل بدءا من التأسيس إلى النمو. لتقديم الدعم الكامل وتيسير التنسيق مع مختلف الجهات الحكومية.

كما اختتم وزير الاتصالات كلمته بالتأكيد على أن “مستقبل الخدمات الرقمية العالمية يبدأ من مصر. تقوده كفاءات رقمية شابة لتقديم قيمة مضافة وتميز للشركات من مصر إلى العالم”.

هذه الاتفاقيات التاريخية تمثل دليلا واضحا على نجاح استراتيجية مصر. في التحول إلى مركز إقليمي وعالمي لصناعة التعهيد والخدمات الرقمية. وتعكس الثقة المتزايدة من قبل الشركات العالمية في بيئة الأعمال المصرية والكفاءات الشبابية التي تمتلكها البلاد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.