خالد فؤاد
إشتهرت بجلوس كل النجوم عليها من جيل الريحانى حتى اليوم
ـ نجوم ” مقهى الآسكندرانى” من حسين رياض وإستيفان روستى لـ نجوم الآلفيه الجديدة .
ـ مقهى شحتوت وأجمل إبداعات المهندس وشويكار ومدبولى .
ـ تونى ووالى ومنافسة شرسة على عادل إمام وشيريهان .
ـ قصة الفخرانى والسعدنى مع مقهى “ليالى الحلمية”
ـ مقهى “حمودة” من طلب وشكوكو لعدوية والآسمر وشيبة والصغير .
ـ حكاية شادية وابطال فيلم “ميرامار” مع مقهى التجارية .
ـ مقاهى “فاروق وإيليت و أتينوس” شاهدة على تاريخ مصر القديم .
ليس من اليوم فحسب بل منذ عقود بعيدة تتجاوز الـ 100 عام ومقاهى عروس البحر الآبيض المتوسط “الإسكندرية” تحتل مكانه خاصة جدا بين كافة مقاهى جمهورية مصر العربية , فتتميز بطابع خاص وفريد، يمزج بين الطابع اليوناني منذ أن كان معظم أفراد الجالية اليونانية يعيشون فيها، والطابع الطابع المصري والملكي والشعبي.
ومن هنا تحولت هذه المقاهى بمرور السنين من مجرد مقاهى عادية يلتقى فيها الناس للتشاور فى امور بيعنها او لإضاعة الوقت مثل كل المقاهى الآخرى لمتاحف شعبية تحكي تاريخ مدينة من أعظم المدن ليس العربية فحسب بل والعالمية أيضا , وقصص وحكايات أبنائها القدامى , وشاهدا حيا على تاريخ الفن فى المدينة الساحرة .
فمن بين مئات المقاهى سواء الشعبية اوالراقية التى تتزين بها الآسكندرية ويقع بعضها على طريق الكورنيش مباشرة وبعضها الآخر بدخل شوارعها وحواريها الداخلية يوجد أكثر من عشرون مقهى أشتهرت بتجمع نجوم ونجمات الفن عليها على مر العصور منذ زمن فنان الشعب سيد درويش ومرورا بالعمالقة الكبار محمد عبدالوهاب وأم كلثوم وفريد وحليم والريحانى والكسار وإسماعيل يس وشكوكو و العشرات والمئات غيرهم , ناهيك عن مئات الموسيقيين وشعراء الآغانى الكبار ومؤلفى الآفلام والآعمال الدرامية والقصص والروايات الخالدة فقد قدموا أجمل إبداعاتهم التى لاتزال تمتعنا حتى اليوم من داخل هذه المقاهى .
ـ ومن هنا ولهذا خصيصا قمنا بزيارة تلك المدينة العظيمة , ورحنا نبحث عن ابرز وأهم هذه المقاهى سواء الفنية اوالتاريخية لنكتشف أن الكثير منها تم هدمة ضمن سلسلة عمليات الهدم التى تعرضت لها الكثير من المنازل والبيوت الجميلة والخالدة , وبعضها تم بيعها وتحولت انشطتها من مقاهى لمشاريع تجارية أخرى , والقليل المتبقى منها توقفنا عنده وكان موضوعنا .
مقهى الآسكندرانى

من ابرز وأقدم المقاهى الفنية التى لاتزال قائمة حتى اليوم مقهى “صابر الإسكندرانى” التى تم انشاؤها قبل 60 عاما من الآن وحققت شهرة واسعة بجلوس عمالقة الفن فريد شوقى ومحمود المليجى وتوفيق الدقن وهدى سلطان واستيفان روستى وحسين رياض وأمينة رزق وليلى فوزى وغيرهم من زمن الفن الجميل , فكلما كان أى منهم يقوم بزيارة المدينة سواء لتقديم عرض مسرحى اوتصوير مشاهد فى فيلم سينمائى كان يحرص على زيارة المقهى والإستمتاع بالجلوس فيها .
وكما يقول مدير المقهى أيمن الآسكندرانى أستمرت شهرتها بجلوس مجموعة من نجوم الجيل التالى عليها مثل محمد نجم وجورج سيدهم ووحيد سيف وحسن حسين ووحيد سيف ومظهر ابوالنجا وعشرات من الفنانين الآخرين .
وبحكم أن المقهى كما يقول تقع بالقرب من السكن القديم للفنان الكبير الراحل محمود عبدالعزيز كان يحرص بصفة مستمرة على الجلوس عليها وإستقبال اصدقائها عليها , حتى بعد إستقراره فى القاهرة بعد شهرته الواسعة كان يحرص على زيارة المقهى والجلوس فيها كلما توجه للمدينة.
وقد تم تصوير مشاهد من بعض الآعمال الفنية فيها من بينها مسلسل “موعد مع الوحوش” للفنان الراحل خالد صالح الذى كان هو ومجموعة من ابناء جيلة من رواد المقهى .
قهوة شحتوت

المقاهى الثانى الذى قمنا بزيارته ولقاء القائمين عليها “مقهى شحتوت” التى حققت شهرة واسعة عند انشاؤها قبل 50 عاما من الآن حيث استقبلت العشرات من نجوم ونجمات الستينات والسبعينات إبتداء بفؤاد المهندس وعبدالمنعم مدبولى وشويكار وحسن مصطفى وعبدالله فرغلى ومحمد عوض وحسن يوسف وناهد شريف ومديحة كامل ونادية لطفى ونبيلة عبيد ونادية الجندى وعماد حمدى وسعيد صالح وكثيرين غيرهم وتعد من المقاهى القليلة التى لاتزال متمسكة بطابعها ورونقها وديكوراتها القديمة التى أشتهرت بها منذ اكثر من نصف قرن من الزمان .
وكما يقول مديرها الآستاذ : أحمد العريس عند لقائنا به أن المقهى شاهد حى على قصص وحكايات الكثير من نجوم ونجمات الفن فى هذه الحقبة الزمنية الهامة , فقد استقبلت عبر تاريخها الكثير والكثير من النجوم والنجمات خاصة فى زمن الإبداع وقت أن كانت الآسكندرية تشهد اكثر من 40 عرض مسرحى فى موسم الصيف فكان غالبية نجوم ونجمات الفن ينتقلون اليها للعمل فى المسارح , وقضاء اوقات الراحة والترفيه والمناقشات المتنوعة والمختلفة فى ساعات السهرة وأيام الراحة والآجازات .
تونى ووالى

وتعد مقهى “والى” من أهم واقدم المقاهى الفنية بالآسكندرية , فيعود تاريخ إنشائها للخمسينات من القرن الماضى ولقربها من مسرح الفنانين الراحلين “إسماعيل يس” فقد أشتهرت بجلوس الفنان الكبير عليها ومعه كل زملائهم وأعضاء فرقته وفى مقدمتهم رفيق رحلة كفاحة ابوالسعود الآبيارى وعبدالفتاح القصرى وزينات صدقى وتحية كاريوكا .
والكثير من ابناء فرقة مسرح الريحانى وفى مقدمتهم المبدع الراحل بديع خيرى ونجلة عادل خيرى والشقيقتان زوزو وميمى شكيب وسراج منير وغيرهم من الفنانين الآخرين .
ـ واشتهرت المقهى بدخولها فى معارك ساخنة معكافيتريا “تونى” الشهيرة “المغلقة حاليا” فى جذب نجوم فرقة “الفنانين المتحدين” وقت تقديمهم لعروضهم بالآسكندرية , فقد اشتهرت تونى بجلوس المبدع الراحل سمير خفاجى ونجوم مسرحه على مر السنين عادل إمام وسهير البابلى وسعيد صالح وبقية اعضاء الفرقة فى السبعينات وفى مرحلة تالية نجوم مسرحة فى الثمانينات والتسعينات وفى مقدمتهم وحش الشاشة فريد شوقى والنجمة شيريهان .
فقد اشتهروا جميعا بالجلوس أحيانا بتونى وأحيانا أخرى بوالى .
ليالى الحلمية

ورغم أن مقهى “ليالى الحلمية” تعد من أحدث هذه المقاهى حيث انشئت منذ ثلاثين عاما فقط من الآن فى نفس التوقيت الذى كان يجرى فيه تصوير مسلسل “ليالى الحلمية” وقبل أن يتم الإستقرار على أسم لها فوجئ أصحابها بحضور مجموعة من نجوم المسلسل مثل يحيى الفخرانى وصلاح السعدنى وصفية العمرى واخرين للجلوس عليها اثناء تصويرهم لبعض المشاهد هناك , وعرفوا منهم “عنوان المسلسل” فقرروا إطلاقه على المقهى .
وكما يقول مدير المقهى الآستاذ/ هشام فؤاد توالى بعد هذا حضور الكثير من الفنانين مثل محمد رضا وميمى جمال وسعيد صالح ويونس شلبى والكثير والكثير من الفنانين الآخرين , حتى توقفت الحركة الفنية بالمدينة بشكل ملحوظ فتراجع زيارات الفنانين ليس لمقهى الحلمية فحسب بينما لكافة المقاهى الآخرى.
مقهى حمودة
وعلى الرغم من أن مقهى حمودة لاتقع على الكورنيش مباشرة مثل بقية المقاهى الآخرى , بينما تقع بأحد الشوارع الجانبية , تحديدا “خلف مسرح شكوكو الشهير” إلا أنها حققت شهرة واسعة بجلوس نجوم الفن الشعبى عليها إبتداء بالمطربين القدامى محمد عبدالمطلب ومحمد رشدى والعزبى حتى جاء جيل المطرب الشعبى أحمد عدوية ومن بعدة حسن الآسمر وكتكوت الآمير وحمدى بيتشان وعبدالباسط حمودة .
ولاتزال حتى اليوم ملتقى للكثير من ابناء الجيل الجديد ممن إشتهروا بتقديم الآغنيات الشعبية واخرهم سعد الصغير وأحمد شيبة .
شادية و التجارية

وبخلاف المقاهى الفنية التى تعرضنا لها هناك عدد كبير من المقاهى الآخرى تحظى بشهرة كبيرة بحكم مرور عقود طويلة على إنشائها وفى حقبات تاريخية وسياسية هامة ومؤثرة ومن بينها مقهى “التجارية” التى تعد من اقدم المقاهى على الإطلاق بعروس البحر الآبيض المتوسط ولاتزال قائمة حتى اليوم فقد تأسست في عام 1890، وإشتهرت بجلوس مجموعة كبيرة من الكتاب والشعراء والسياسيين على مر العقود عليها , وتضاعفت شهرتها بعد جلوس الفنانة الكبيرة الراحلة شاديه عليها اثناء قيامها بتصوير فيلم ” ميرامار ” ومعها مجموعة من ابطال الفيلم والمشاركين فيه حيث قاموا بتصوير أحد المشاهد من الفيلم فيها وتكررت زيارتها بعد إعجابها الشديد بالمقهى والطراز الذى صممت به
مقهى سيد درويش
بمنطقة كوم الدكة الشهيرة بمحطة الرمل، يقع مقهى “سيد درويش الشهير” وقد إنشئ المقهى بعد رحيل فنان الشعب ببضعة أعوام وتم إطلاق أسمه عليه تخليدا لذكراه فيتم تعليق أكثر من صورة له بداخلة , ويتم تشغيل أغنياته الجميلة بأسوات فنانين مختلفين من بينهم ماقام بتقديمة حفيدة إيمان البحر درويش , فيأتى الكثيرين سواء من الفنانين اوالأشخاص العاديين للإستماع للروائع القديمة .
فاروق وإيليت
مقهى “إيليت” بمحطة الرمل، فيعد أحد أشهر مقاهي الجالية اليونانية في القرن الماضي، وانشئته مدام “كريستينا كوستانتينو” وهي من أشهر اليونانيين الذين أقاموا بالإسكندرية.
وظل لسنوات طويلة يقصدة عدد كبير من كبار المثقفين والمبدعين المصريين والعرب ، وتزين جدرانه حتى اليوم مجموعة من اللوحات لأشهر الفنانين العالميين.
ومن أشهر مقاهى منطقة بحري، مقهى “فاروق” الشهير الذى أنشئ عام 1928، وكان يحمل اسم قهوة “كاليميرا” وأستمر يحمل هذا الآسم ختى إعتلى الملك فاروق حكم مصر ومر بموكبه أمام المقهى فأستوقفه مالكته وطلبت منه أن يقبل دعوتها للجلوس بمقهاها، فوافق على تلبية الدعوه وقامت فى اليوم التالى مباشرة بتغيير أسمه ليصبح “مقهى فاروق” وبعد قيام الثورة رفضت كل الضغوط والمشاكل التى تعرضت لها وظلت مصرة على استمرار الآسم وصورة الملك فاروق وهو يدخن الشيشة بالإضافة لشعار التاج الملكى , وبعد قيامها ببيع المقهى لآحد المحاميين من ابناء المدينة قبل 40 عاما ابقى الرجل على عنوان المقهى وكل شئ بداخلها حتى اليوم .
أتينوس

والكثير والكثير من المقاهى الآخرى الشهيرة والتى إذا قمنا بتناولها والحديث عنها لن تكفينا صفحات هذا العدد وربما نحتاج لبقية فى الآعداد القادمة ومنها مقهى ” أتينوس ” الذى أنشيء عام 1907، وأطلق عليه “ملتقي العشاق ” لكونه كان يجلس فيه العشاق لوجوده بالقرب من كورنيش المدينة.


