“جنه الله علي الأرض أمي”
بقلم/ سعد زغلول
الأم هي المعجزة التي وهبها الله عز وجل للبشرية، وهي مَن وضِعت الجنة تحت أقدامها، ومَن تعبت لتحتضن جنينها بعد إحتوائه تسعة أشهر بعد الثِقل الذي صاحبها أثناء الحمل، لم تتأثّر بما تركه الحمل من علاماتٍ مزعجةٍ على جسدها وما رافقه من سهرٍ طويل، فهي التي لم تشتكي بل قابلت التعب بالحب .
الأم زهرة الحياة، رضاها يحدّد المصير، لا راحة في الدنيا دون ابتسامتها، ولا جنةٌ في الآخرةِ عند غضبها، تُعلّم العطاء بأفعالها، وهي التي تُقدم دون أن تأخذ، ولا تنتظر إلّا أن ترى النتيجة بالتقدم والنجاح لأبنائها، هي الصانعة للأجيال والمثابرة.
، ومصدر الحنان ينبع من قلبها دون توقفٍ، وهي نموذج من الرحمة، وكتلة من الصبر، قَدرُها عظيم لا يُقدّر بثمنٍ، ومكانتها كبيرةٌ لا يمكن وصفها .
هي مَن يُشكى لها الهمُّ بعد الله، ودعاؤها يهزّ السماء لشدة قوته على الرّغم من أن صوتها رقيقٌ وحنون.
هي صانعة الرجال ومربّية لغيرها من الأمهات، وهي أساس الاستمرار في هذا الكون، وسبب الإحساس بالأمان هو وجودها، وغيابها مؤلمٌ ومظلمٌ، باختصار لا حياة دونها.
معجزات الأم كثيرة أهمّها العطاء؛ فهي تظلِم نفسها لتُنصف أبناءها، وتُتعب نفسها لراحتهم، وهي تعرف ما يدور داخلهم وما يواجههم في الحياةِ دون أن يفصحوا بذلك، .
وهي قارئةأفكارهم، ومن أشد الصابرين عليهم، الإحسان إليها أمرٌ لا يحق التهاون به .
من أجمل معاني الحبّ هو حبّها، ووفاؤها لأبنائها لا يمكن أن تُغيّره ظروفٌ أو مصاعب، بل يزيد مع الأيام .
الأم هي البذرة التي تنشأ بها الأمة جميعها، فإن صلحت تلك البذرة صلحت الأمة جميعها، وإن فسدت فسدت الأمة واتّجهت لطريق الضلال والكفر والعياذ بالله .
إنّ للأم دورٌ بالغ الأهمية في تربية الأبناء حيث إنّها إمّا أن تكون أداة بناءٍ أو معول هدم، وقد أثنى الإسلام على دور الأم في الأسرة ودعا لبرّها واحترامها وطاعتها والرضوخ والتذلّل لها حبّاً ورحمة،.
كيف لا وقد قال تعالى في كتابه العزيز: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا*وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) .
ولذلك نهيَ الأبناء عن النطق بأدنى ما يؤثّر في نفسية الأمهات، ولو كان ذلك شطر كلمة أو حتى نظرة تَكبّر واحتقار واستهتار .
إن الأم لها دور كبير في حياة الأبناء، حيث أن الأم هي التي حملت أبنائها تسعة أشهر في بطنها كما سهرت الليالي من أجل توفير الراحة لهم ولا تهتم بوجعها وألمها،.
المزيد من المشاركات


