الإعاقة البداية وليست النهاية
بقلم د / هاجر محمد استشارى صحة نفسية وأخصائى تعديل سلوك
عندما يتخيل الآباء طفلهم القادم وماذا سيكون ؟ يتوقعونه طفلاً عادياً صحته جيدة ويضعون كل الأمال لرؤية هذا الطفل، ليحقق ما يحلمون به.
ولكن عندما يولد الطفل ولديه اعاقة يشكل ذلك لهم صدمة عنيفة وتتبدد آمال الأسرة بسبب تلك الصدمة التي يرون فيها أن الطفل يختلف عن غيره من الاطفال لما يتطلبه من اهتمام وعناية خاصة،
فتتغير المشاعر بين الصدمة والشعور بالذنب والشعور بالخجل والرفض والأحساس بالمرارة ، والنبذ والغضب، فتختلف هذه المشاعر بين الآباء والأمهات على السواء، وحدوث هذه المشاعر وتأزمها تؤثر سلباً على الطفل.
كيف تنظر الأسرة لطفل المعاق بأى اعاقة ، وكيف يتعامل الأهل مع فكرة طفلهما ذوي الاحتياجات الخاصة؟ وبعض النصائح الخاصة لهم.
يصعب على الوالدين أن يرزقا بطفل معاق، من ابنائها يعاني من إعاقة من نوع ما تبدأ معاناتها ….وأهمها الألم النفسى ثانيها العبء والمجهود الذي تتكلفه الاسرة لرعاية هذا الابن في مراحل عمره المختلفة. ثالثها التكلفة المالية والتى غالبا ما تكون عالية، وقضاء اغلب الوقت فى محاولة الأسرة لتلبية احتياجات هذا الطفل ، رفض المجتمع لهذا الطفل .الوالدان يشعران بالإحراج والخجل من وجود الطفل المعاق ولذلك يتجنبون إخراجه من البيت خوفاً من نظرات الآخرين الغريبة ومن عبارات الشفقة والتدخلات التي لا مبرر لها ، ، يبحثان سبب للاعاقة لدى الطفل للتخفيف من وطأة الشعور بالذنب ،
. فمن أهم النصائح لمواجهة هذا الواقع:
– ضرورة أن تتعامل الأسرة مع هذا الطفل بواقعية الإعاقة لا باعتباره ذاك الطفل الذي كانت تحلم به.
– يجب ان لا تصبح حياة العائلة مضطربة وان يصبح الطفل محور الاهتمام الوحيد.
– عدم عزله في المنزل، من باب حمايته من قسوة العالم الخارجي، بل مساعدته على الاندماج في المجالات الطبيعية للحياة.
– يجب ان يتاح امام الطفل فرصة إبراز لشخصيته المستقلة عن الاسرة.
– ينصح بدمج الطفل في المجتمع شيئا فشيئا وذلك من خلال إدخاله الى مدرسة متخصصة وإشراكه في الحياة الاجتماعية.

