هل أصبح الطلاق عيب هذه الأيام ووصمة عار تصف كل امرأه مطلقه.
وأصبح الطلاق الكابوس الذي يؤرق نفوس المتزوحين وناقوس الدمار علي البيوت.
بقلم / نهي شكري .
اختلفت الأسباب ما بين الرجال والنساء وصعوبات الحياة وقسوة المعيشة… والأبناء هما أكتر من يدفع الثمن…
وهناك أثار كثيره مترتبه علي الطلاق
بعضها إيجابي وبعضها سلبي، وفي الغالب تعاني النساء أكثر بعد الطلاق، سواء من حيث نوعية الحياة، أو الرفاهية العاطفية،فهي تعاني من الأرتباك وعدم اليقين بشأن المستقبل،
ونظرة الناس لها أو هل ستكون قادره ام غير قادره من النواحي المادية وكيف ستواجه المجتمع ككل.
وأنها تظل تحمل ندوب العلاقة المكسورة
في قلبها لفتره طويلة والآثار النفسيه والأكتئاب والأضطربات العاطفيه والشعور بالوحده .
واثار مميته للأنثي وهي انها مطلقه ونظره الناس لها كما أن كل ذلك يقع علي عاتق المطلقة وحدها، وكأن الزوج معفًى من هذه المسؤولية تماما، فالمطلقة هي ” المتمردة”، في نظر المجتمع وهي من قامت بهدم المنزل وكان من اللازم ان تتحمل وتصمد.
لماذا علي المطلقه أن تصمد أمام الألم النفسي وتتعامل كأن شيئ لم يكون لترضي زوجها وتربي أولادها حتي أصبحت لا تملك طاقه لأي شئ في هذه الحياه .
لا نجد شخص كامل لكن احيانا يكون نواقص المرأه أساسيات. ولا يعلم بها الا هي.
ومما لا شك فيه أن قرار الأنسحاب صعب جداً ومن ينسحب من حياه شريك له بعد أن كانوا في يوم من الأيام شخص واحد ليس سهل فالزوجه لم تهدم بيت لسبب تافه أو بسبب الملل ولكن لأسباب كثيره منها فقدان الإحترام و التقدير ، كثرة المشاكل و التراكمات ، الشك و فقدان الثقه و الخوف الزائد الخزلان والخداع،الظلم،الخيانه، فقدان الحنان والحرمان العاطفي هما من أكثر الأسباب للطلاق .
وانا اري ان أكثرهم الم هو فقدان الحنان والحرمان العاطفي لانه كفيل ان يهدم أسر كثيره ويخلق فجوه كبيره بين الزوجين اسباب كثيره يجوز أن يراها كثير تافهه وبسيطه ولكنها احيانا تكون الشرارة التي تفجر كل التراكمات وتنهي الحياه الزوجيه .
وبعد الطلاق نجد الكل يشير بأصابع الاتهام الي المرأة ونظره المجتمع المميته لها ،ونظره الرجال المريبه الي تلك المرأة فمنهم من يحلها لنفسه فهي مطلقه وتبدأ مخالبهم للنيل منها والسنة النساء ونظراتهم التي تمزقها عند كل إجتماع معها و خوفهم علي أزواجهم منها فهي من وجه نظرهم تبحث عن رجل أخر لها وأصبحت تشكل خطر عليهم .
وقد يؤثر الطلاق سلباً في طريقة تعامل بعض أفراد العائلة معها، وذلك بعدم تقبّلهم لقرار الطلاق، ومحاولة عدم إشراكها في القرارات العائلية، أو تهميش رأيها، كما قد تشعر المرأة المُطلّقة بالخجل من التّواصل أو تجديد علاقتها مع أصدقائها في حال اختلاف معاملتهم لها عند وجودها بينهم، وظنّهم أنّ ذلك يُحافظ على مكانتهم أو هيبتهم الاجتماعيّة، بدونها مما قد يضطر المرأة إلى عدم الاختلاط مع الآخرين، أو تغيير مكان عملها لتغيير مجموعة الأشخاص، أو الأصدقاء المُحيطة بها
ما اراه في هذه الايام ان هناك بعض الاسر ما تتشابه بالجاهليه بوأد البنات فقديما ما كان يتم وأد البنات حيا اما الآن يتم وأدها في كل يوم وكل موقف يجب اخذ راي الأنثى فيه والسبب انها مطلقه.
ايها الأنثي متزوجة ، مطلقة ، أرملة ..ستبقين إمرأة لم يزدها الزواج كرامة ..ولن ينقصها ألطلاق أنوثة ..ولن تخجل إن أصابتها ألعنوسة ..أنتي من تكملين حياة الرجل ، فأنتي زوجه وحبيبه وصديقه وأخت وأم وإبنه ، ليس هو من يكمل حياتك ..فأنتي أنثى في ضحكك و بكائك في صمتك في ضعفك في قوتك في عفويتك في كل حالاتك.
وهو من يحتاجك دائما فأنتي حياه مستقله بذاتك ومن غيرك لا تكون الحياه … حياه.


