احذر من المخدرات الرقمية
كتبت د/ ايناس علي استشاري الصحة النفسية
يسعى الإنسان بشتى الطرق للبحث عن اللذة، والوصول إلى أقصى درجات لها ، و في هذا المقال سنتعرف على نوع جديد من محاولات الإنسان التي لا تنتهي للبحث عن اللذة المميته.
حديثنا اليوم عن نوع جديد من المخدرات يختلف تمام عن المخدرات التقليدية التي يعرفها الجميع. حديثنا اليوم عن المخدرات الرقمية.
ما هى المخدرات الرقمية Digital Drugs؟
المخدرات الرقمية او Digital Drugs او I Doser هي عبارة عن مقاطع نغمات يتم سماعها عبر سماعات بكل من الأذنين، حيث يتم بث ترددات معينة في الأذن اليمنى مثلاً وترددات أقل إلى الأذن اليسرى ، فيحاول الدماغ جاهداً أن يوحد بين الترددين للحصول على مستوى واحد للصوتين، وهذا الأمر يجعل الدماغ في حالة غير مستقرة، على مستوى الإشارات الكهربائية العصبية التي يرسلها .
هل تعطي المخدرات الرقمية نفس تأثير المخدرات التقليدية؟
اختلفت الآراء حول تأثير المخدرات الرقمية فالبعض يقول انها لها تأثير قوي وفعال ، والبعض الآخر لم يتأقلم معها ولم يشعر لها بأي تأثير ، وهناك من شعر بآلام بالرأس والظهر بعد سماعها ، ولكن اتفق الجميع على أن تأثيرها على المتعاطي بعد سماع المقطع مثل المخدرات التقليدية حيث يقوم المتعاطي بالصراخ او يحدث له تشنجات لا إرادية في العضلات وهلاوس .
كيف تعمل المخدرات الرقمية:
تعمل المخدرات الرقمية على تزويد السماعات بأصوات تشبه الذبذبات والأصوات المشوشة، وتكون قوة الصوت أقل من 1000 إلى 1500 هيرتز كي تسمع منها الدقات.
أما الجانب المخدر من هذه النغمات فيكون عبر تزويد طرفي السماعة بدرجتين مختلفتين من الترددات الصوتية ويكون الفارق ضئيلاً يقدر من 30 هيرتز ، فالفارق بين طرفي السماعة هو الذي يحدد حجم الجرعة، فكلما زاد الفارق زادت الجرعة.
كيف يتم علاج إدمان المخدرات الرقمية؟
تسبب المخدرات الرقمية اعتماد نفسي ينتج عنه بعض السلوكيات السلبية، ويعد العلاج السلوكي المعرفي Cognitive behaviour therapy الأفضل على الإطلاق بالنسبة لمدمني هذا النوع من المخدرات، حيث يرشد الطبيب المريض لكيفية التعرف على الأفكار غير الصحيحة التي تدفعه لسماع الموسيقى، ثم مساعدته على تعديل السلوكيات والأفكار المتسببة في ذلك ومساعدته في التغلب على حاجته للمخدرات الرقمية.
كيف يمكن حماية الأبناء من خطر المخدرات الرقمية؟
اليك بعض النصائح التي تساعدك على حماية أبنائك من إدمان المخدرات الرقمية، وتتمثل فيما يلي:
- مراقبة المواد الصوتية التي يستمع لها الأبناء عبر الإنترنت لفترة طويلة.
- توعية الأبناء بمفهوم المخدرات الرقمية.
- توعية الأبناء بخطورة المخدرات الرقمية، وفرض رقابة صارمة عليهم.
- استغلال وقت الفراغ في ممارسة الأنشطة بعض الأنشطة المفيدة مثل الرسم أو الرياضة.
- متابعة الأبناء بشكل منتظم ومشاركتهم أنشطتهم المختلفة.
- التحدث مع الأبناء حول ما يقلقهم، وتقديم حلول ايجابية لمشكلاتهم.
- الحوار المستمر مع الأبناء وتقديم المعلومات الصحيحة بشكل دائم.
- عدم استخدام العنف والتهديد في التعامل، والحرص على احتوائهم خاصة خلال فترة المراهقة.
- تنمية ثقة الأبناء بأنفسهم، ومنحهم الدعم الكامل لخوض التجارب والمغامرات الحياتية.
هل تسبب المخدرات الرقمية الوفاة؟
في عام 2012 تناقلت الأوساط السعودية خبراً عن تسجيل أول حالة وفاة جراء تعاطي “المخدرات الرقمية” على رغم أن المملكة العربية السعودية رفعت مستوى التأهب للحد من وصول هذه المخدرات إلى المجتمع عبر الانترنت، إلا أن وزارة الصحة أقرت بعجزها عن الوصول إلى المعلومات الهامة عن هذا النوع من المخدرات.

