سرقها وحرمها من أولادها .. مأساة سيدة

0

سرقها وحرمها من أولادها .. مأساة سيدة.

 

كتبت: أميرة الصاوي

 

داخل محكمة الأسرة وقفت السيدة تبكي على حياتها البائسة، واكتشفت فجأة أن كل شيء ضاع وانتهى وأسرتها وصحتها وعملها ومالها ولم يتبقى لها سوى 4 جدران تحتويها في منزل صديقتها، لكنها مطالبة أن تقوم وتصمد وتواجه أحزانها، حتى تستطيع أن تعود  للحياة مرة أخرى رغم عجزها وقلة حيلتها تلك المرأة التي حضرت إلى محكمة الأسرة على عكازين.

 

عجوز وحيده:- 

وقفت أمام القاضي على عكازين في محكمة الأسرة، تبكي وتحكي مأساتها بصوتها الجريح الخافت الذي لا يصل إلى منصة القاضي العالية، وتقول: نشأنا في أحد حواري القاهرة مع والدتي التي طردت من أهلها في صعيد مصر لزواجها من رجل ( والدي) يتيم الأب والأم لنصبح أسرة بلا عائلة من ناحية الأب والأم واصبحنا أسرة مقطوعة من شجرة بعد وفاة والدي.

 

أسرة بلا عائلة:-

وتستكمل حكايتها المأساوية قائلة: بدأت أمي في تكوين معارف وأصدقاء، خاصة وأن الجيران كانت عبارة عن سيدة وابنها وهم أيضًا مقطوعين من نفس الشجرة، أسرة بلا عائلة وأصرت الأسرتين على تكوين عائلة من خلال زواجي مع ابنها، فوافقت على ذلك سريعًا وتزوجنا في شقة والدتي وانتقلت أمي للعيش مع والدته التي تقطن في نفس العمارة.

 

وتابعت العجوز: وثقت أمي في زوجي واعتبرناه رجل العائلة الوحيده، وحررت له توكيل عام للتعامل مع سكان العمارة التي نقطنها لتجميع الإيجار وغيره، خاصة وانني أعمل مدرسة بإحدى مدارس الفتيات وبعدها توفت أمي وأمه في عام واحد، بعد زواجنا ب3 سنوات بعدما أنجبنا 3 أطفال، وبدأ زوجي تتغير أخلاقه وتصرفاته.

 

أصدقاء سوء وشرب خمور:-

وتضيف قائلة أمام محكمة الأسرة: اتخذ زوجي من شقة والدته مكانًا للسهرات مع أصدقاء السوء وشرب الخمور والمخدرات، حتى اكتشفت أن الأمور تمادت وأخذ يحضر الساقطات وأهمل عمله، وأرهقني بمطالبة وبدأ يستولي على مرتبي كل شهر، ويتركني أنا وبناتي نقاسي الحرمان حتى مصاريف المدرسة لم يقوم بسدادها فاضطررت أن أبيع مصوغاتي حرصًا على مستقبل بناتي، وفوجئت بمالك جديد باع له زوجي العمارة التي ورثتها عن أمي بموجب التوكيل الذي حصل عليه منها أثناء حياتها، ولم تتحمل أعصابي الصدمة وأصبت بإرتفاع في ضغط الدم وجلطة في المخ أثرت على المراكز العصبية.

 

سرقها وصرف على ملذاته:-

وأنهت العجوز مأساتها أمام المحكمة: خرجت من المستشفى محمولة على كرسي متحرك بعد أن أصابني الشلل، وبالرغم من كل ذلك لم يرحم ضعفي وعجزي  ولكنه أمرني أن أتنازل عن الشقة التي نقيم فيها، وعن المفروشات وهددني بالطلاق، فسقطت مرة أخرى حينما باعها وأخذ أطفالي إلى مكان بعيد وعندما أفقت وجدت نفسي في بيت زميلة لي لازالت تستضيفني في بيتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.