الإصغاء وأهميته … طريق تقوية العلاقات والمناقشات الجادة والإحترام المتبادل 

0

الإصغاء وأهميته … طريق تقوية العلاقات والمناقشات الجادة والإحترام المتبادل

 

بقلم / جيهان أيوب

 

الإصغاء الحقيقي .. أصبح بلا شك عملة نادرة في هذا الزمن الذى نعيش فيه ، فهو زمن كما يسمى أويطلق عليه “زمن الضجيج والخناقات والأصوات العالية المرتفعة سواء بمناسبة أوبدون .

 

إختفاء المناقشات الهادئة

 

فنحن وبإتفاق الجميع نعيش بلا شك في عالم يغلب عليه الأصوات العالية ، حيث أصبح من النادر أن نجد مناقشات هادئه يغلب عليها التعقل والتناقش بأصوات منخفضة كما كان يحدث في زمن اجدادنا وابائنا كما كنا نرى ونسمع .
ومن هنا فقد أصبح الإصغاء الصادق بمثابة العملة النادرة .
فقد تناسينا عن عمد أن الإصغاء يمنح الأمان للقلوب كي تبوح بما تحمله.
فأن تُصغي يعني أن تمنح الآخر حضورك الكامل، لا مجرد ردودك السريعة.
هو أن تضع حكمك جانبًا، وتفتح قلبك لما يقوله الأخر ووما لا يقوله أيضًا.


الإصغاء الواعي ليس انتظارًا هادئًا حتى يحين دورك للكلام ، بل هو انغماس في عالم الآخر ، التقاط للمشاعر بين السطور ، وقراءة لما تخفيه النبرة قبل الكلمات.
إنه مشاركة وجدانية حقيقية لا تُقاس بعدد الكلمات، بل بعمق الحضور.

إلتقاط الأنفاس وترتيب الأفكار

وفي زمن يعلّمنا كيف نتحدث أكثر، يفوتنا أن الإصغاء هو مرآة تعكس للآخر قيمته.
كل مرة نصغي فيها بصدق ، نرسل رسالة تقول: “أنا أراك… أنا أسمعك… أنت مهم بالنسبة لي.”


قبل أن نفهم الآخرين، علينا أن نصغي لذواتنا : احتياجاتنا، إرهاقنا، وحدسنا الذي يوجهنا بصمت. الإصغاء للداخل يبني أساسًا قويًا لأي علاقة صحية، ويمنحنا القدرة على فهم من حولنا بعمق أكبر.
الإصغاء العميق يحتاج إلى بطء في رد الفعل، وإلى فسحة صمت تحفظ المعنى حتى يكتمل. الصمت هنا ليس فراغًا، بل فرصة لالتقاط أنفاس الحديث وإعادة ترتيب الأفكار .
قد لا نمتلك دائمًا الحلول، لكن الإصغاء الواعي هو هدية بحد ذاته. إنه بذرة قرب حقيقي، وجسر من الثقة، ومساحة تنمو فيها العلاقات بروية وثبات.

كاتبه المقال / جيهان أيوب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.