كتب/ ماجد مفرح
في خطوة استراتيجية تعكس التزام مصر بتعزيز تواجدها الاقتصادي في القارة السمراء، افتتح بنك مصر رسميًا “بنك مصر جيبوتي”، ليصبح أول كيان مصرفي تابع له في منطقة شرق إفريقيا، ويأتي هذا الافتتاح تتويجًا لجهود تعميق العلاقات الثنائية بين القاهرة وجيبوتي، وترسيخًا لدور البنك كذراع مالي داعم للتكامل الإقليمي والتنمية المستدامة.
حضور رفيع المستوى يؤكد أهمية الحدث
شهد الافتتاح الرسمي حضورًا رفيع المستوى، تقدمه دولة السيد/ عبد القادر كامل محمد، رئيس وزراء جمهورية جيبوتي، والسيد هشام عكاشه، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، كما شارك في المراسم معالي السفير عبدالرحمن رأفت، سفير جمهورية مصر العربية في جيبوتي، والسيد أحمد عثمان، محافظ البنك المركزي الجيبوتي، إلى جانب السيد حسام عبدالوهاب، نائب الرئيس التنفيذي لبنك مصر ورئيس مجلس إدارة بنك مصر جيبوتي، ونخبة من الشخصيات المصرفية والاقتصادية من البلدين.
يمثل تأسيس البنك في جيبوتي جزءًا أصيلًا من الاستراتيجية التوسعية لبنك مصر، والتي تهدف إلى دعم التوجه الوطني نحو تعميق الروابط الاقتصادية والتجارية مع دول القارة الإفريقية. وقد وقع الاختيار على جيبوتي لموقعها الاستراتيجي كحلقة وصل رئيسية بين إفريقيا وآسيا والعالم العربي، وما تتمتع به من استقرار وبنية تحتية متقدمة تؤهلها لتكون مركزًا ماليًا ولوجستيًا متناميًا في شرق إفريقيا.
وأكد السيد هشام عكاشه، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، أن التواجد في جيبوتي يتجاوز مجرد تقديم الخدمات المصرفية، ليصبح جسرًا يهدف إلى تعزيز حركة التجارة والاستثمار بين جيبوتي ودول المنطقة، بما في ذلك مصر والإمارات وأوروبا حيث يتواجد البنك. وشدد عكاشه على أن البنك سيقدم حلولًا تمويلية مبتكرة تدعم النمو المتسارع الذي يشهده الاقتصاد الجيبوتي، خاصة في قطاعات الموانئ واللوجستيات والطاقة.

جسر جديد للتعاون المالي والاقتصادي
من جانبه، أشار معالي السفير عبدالرحمن رأفت إلى أن الافتتاح يمثل إحدى أبرز ثمار الزيارة التاريخية التي قام بها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جيبوتي في أبريل 2025، مؤكدًا أن بنك مصر جيبوتي سيعمل كـ “جسر جديد” للتعاون المالي، يسهم في تعزيز التبادل التجاري وتسهيل تدفق الاستثمارات وتمويل المشاريع التنموية في جيبوتي. وتوقع السفير أن يضطلع البنك بدور فعال في دعم القطاع المصرفي الجيبوتي من خلال نقل الخبرات وتطوير آليات التمويل، بما يدعم الشمول المالي.
كما أكد السيد أحمد عثمان، محافظ البنك المركزي الجيبوتي، أن افتتاح البنك يمثل “بداية مرحلة جديدة” في العلاقات الاقتصادية الثنائية، مشيدًا برؤية القيادة المصرية وبنك مصر التي أدركت الأهمية الاستراتيجية لجيبوتي كـ “بوابة رئيسية” لأسواق شرق ووسط إفريقيا. وأكد محافظ البنك المركزي أن حضور بنك مصر سيعمق الروابط بين الأسواق المصرية والجيبوتية والإفريقية، ويفتح آفاقًا جديدة للتبادل التجاري ونقل التكنولوجيا.
دعم الاستثمار والتكامل الإقليمي
أوضح السيد حسام عبدالوهاب، رئيس مجلس إدارة بنك مصر جيبوتي، أن الكيان الجديد يمثل خطوة استراتيجية نحو توطيد العلاقات المصرفية والاستثمارية بين مصر ودول القارة، مؤكدًا سعي البنك لدعم وتمويل الشركات المصرية والإقليمية العاملة في جيبوتي، وبناء شراكات فعالة مع المؤسسات المالية المحلية.
ويأتي هذا التوسع امتدادًا لنهج بنك مصر في التواجد الفاعل بالأسواق الواعدة، بما يساهم في تحقيق التكامل الاقتصادي الإقليمي ويدعم أهداف التنمية المستدامة في إفريقيا.

