قافلة بين سينمائيات تعلن مشاريع أفلام برنامج الاستشارات الفنية السادس

0

في خطوة تعكس تنوع وحيوية السينما العربية، أعلنت “قافلة بين سينمائيات” عن اختيار أربعة مشاريع أفلام من العراق وسوريا وفلسطين ومصر للمشاركة في الدورة السادسة من برنامج الاستشارات الفنية للأفلام 2025. يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه هذه البلدان نهضة فنية ملحوظة رغم التحديات، حيث تتصدر المشاريع الإبداعية المشهد الثقافي العربي.

 

مشاريع أفلام تستحق المتابعة

“صدى الأمل” من العراق: توسيل إنساني بعين مصور

يقدم المخرج ومدير التصوير العراقي مهند حسن السوداني فيلمه “صدى الأمل” وهو فيلم تسجيلي طويل في مرحلة ما بعد الإنتاج. يتميز السوداني بخبرة واسعة في التصوير السينمائي حيث عمل مدير تصوير للعديد من الأفلام العراقية البارزة مثل “شارع حيفا” و”حدائق معلقة” و”الغرفة رقم 7″. كمخرج، قدم فيلمين روائيين قصيرين هما “الأنفاس الأخيرة” (2018) الذي تناول الصدمة وما بعد الحرب، و”النازح الأخير” (2022) الذي عرض في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي.

كما يأتي مشروع السوداني في وقت يشهد العراق حراكا فنيا ملحوظا، كما يتجلى في مشروع “بغداد آرت” الطموح الذي أطلق مؤخرا لرسم أكبر لوحة فنية في العالم بطول 2000 متر وعرض مترين، بهدف توثيق التنوع الحضاري والثقافي والديني العراقي .

 

“قصة الجبل” من فلسطين: سردية مقاومة بالكاميرا

تقدم المخرجة الفلسطينية شيماء عواوده فيلمها “قصة الجبل” وهو فيلم تسجيلي طويل في مرحلة التطوير. تخرجت عواوده في جامعة دار الكلمة بتخصص الإخراج السينمائي، وأخرجت ثلاثة أفلام قصيرة هي: “الطابق الرابع”، “هذا البيت لنا”، و”ذاكرة متقاطعة”. عملت أيضا كمديرة تصوير ومساعدة كاميرا في عدد من الأفلام القصيرة، وقادت ورشا لتعليم صناعة الأفلام للأطفال.

كما يأتي هذا المشروع في سياق المشهد الفني الفلسطيني الغني الذي يشهد تكريم الفنانين الفلسطينيين مثل الفنان التشكيلي باسل المقوسي الذي اختير “شخصية العام الثقافية” للعام 2025 لدوره في تعزيز مفهوم الفن المقاوم وتوثيق الحياة الفلسطينية . كما يشهد المعرض العالمي “فن الملصقات الفلسطينية” في لندن إقبالا لافتا، حيث يقدم أعمالا تعكس النضال من أجل العدالة والصمود في وجه انتهاكات حقوق الإنسان .

 

“كمالة عدد” من مصر: إبداع من الإسكندرية

تقدم المخرجة المصرية دينا محمد عبد السلام فيلمها “كمالة عدد” وهو فيلم روائي طويل في مرحلة الإنتاج. تتميز عبد السلام بأنها مخرجة مستقلة استطاعت أن تصنع جميع أفلامها في مدينتها الإسكندرية، ومن بينها: “ألف رحمة ونور” (2014)، “كان وأخواتها” (2016)، “مستكة وريحان” (2017)، و”ش القفص” (2021) التي حظيت بإشادة نقدية ونالت العديد من الجوائز المحلية والدولية. تحمل دكتوراه في النظرية النقدية، وتعمل أستاذة بقسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب في جامعة الإسكندرية.

كما يأتي هذا المشروع في إطار الحراك الفني المصري الواسع الذي يشهد معارض تخرج كليات الفنون التي تقدم لوحات بديعة. و أعمالا متميزة مثل معرض كلية الفنون الجميلة جامعة حلوان في الزمالك. بالإضافة إلى العديد من الفعاليات الفنية التي تنظمها وزارة الثقافة المصرية .

 

“دكان العم فيكتور” من سوريا: فن للتوثيق والتغيير

يقدم المخرج السوري رائد زينو فيلمه “دكان العم فيكتور” وهو فيلم تسجيلي طويل في مرحلة الإنتاج. زينو هو صانع أفلام وفنان بصري. تخرج في كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق. ودرس المونتاج السينمائي في المعهد العربي للسينما. وتخصص في الإنتاج السينمائي ضمن برنامجي Doc Med وBeirut DC. يواصل حاليا دراسة الماجستير في مهارات الإعلام والتواصل اللاعنفي في جامعة AUNOHR. عمل رائد على عدد من الأفلام المستقلة والمسلسلات والمشروعات الثقافية والحقوقية في سوريا ولبنان. مستخدماً الفن كوسيلة للتغيير الاجتماعي. ويعد فيلمه “شجرة الجحيم” أول أفلامه المستقلة كمخرج.

كما يأتي هذا المشروع في سياق النهضة السينمائية السورية. التي تشهد إطلاق مشروع “بوابة دمشق”. أول مدينة متكاملة للإنتاج الإعلامي والسينمائي والسياحي في البلاد. باستثمار يقدر بـ1.5 مليار دولار. ومن المتوقع أن يوفر أكثر من 13 ألف فرصة عمل. كما تستعد السينما السورية لعام 2025 بعدة أفلام أخرى مثل “سلملك” و”ظلال في الذاكرة”.

 

برنامج الاستشارات الفنية: رافعة للإبداع السينمائي العربي

صرحت المخرجة أمل رمسيس، مؤسسة ومديرة قافلة بين سينمائيات. أن برنامج الاستشارات الفنية للأفلام منذ انطلاقه في يناير 2024. أصبح مساحة حيوية لاكتشاف ودعم مشاريع سينمائية عربية تحمل رؤى جريئة وصادقة. وأشارت إلى أن البرنامج لا يقتصر على تقديم المشورة التقنية. بل يسعى إلى مرافقة صناع الأفلام في رحلتهم الإبداعية ومتابعة تطور مشاريعهم على المدى الطويل.

كما أضافت أن الهدف الأساسي هو تمكين المخرجات والمخرجين من تطوير أدواتهم الفنية والفكرية. وتعزيز حضورهم من خلال بيئة تشجع على التجريب والتعاون. وقالت أمل رمسيس: “نعمل على بناء فضاء مستدام للأفلام المستقلة. يضمن أن تجد المشاريع الطموحة دعما حقيقيا يتيح لها الظهور والنمو بعيدا عن القيود التقليدية.”

 

خاتمة: سينما عربية جديدة في الأفق

علاوة على ذلك تمثل هذه المشاريع الأربعة وجها مشرقا للسينما العربية المعاصرة. التي تواصل التعبير عن هموم المجتمعات العربية وتطلعاتها رغم كل التحديات. يدعم البرنامج من خلال استشاراته المتخصصة التي يقدمها ستة من أبرز السينمائيات العربيات. وهن: من لبنان المنتجة جانا وهبة، و المونتيرة الفرنسية من أصل لبناني جلاديس جوجو، ومديرة التصوير چوسلين أبي چبرايل، ومصممة الصوت والمخرجة رنا عيد، ومن فلسطين المونتيرة رباب حاج يحيى، ومن مصر المخرجة أمل رمسيس مؤسسة ومديرة قافلة بين سينمائيات.

كما يعد برنامج استشارات الأفلام امتدادا لأنشطة قافلة بين سينمائيات في دعم صانعات وصناع الأفلام في العالم العربي منذ تأسيسها كمبادرة مستقلة بدأت في مصر في عام 2008. وتدير القافلة مجموعة من صانعات الأفلام، وتسعى من خلال العروض المتنقلة. في عدد من البلاد وعروض الأفلام عبر الإنترنت. التي تصنعها نساء على مستوى العالم إلى دعم دور المرأة في صناعة السينما. كما تسعى إلى خلق شبكة دولية من صانعات الأفلام من مناطق مختلفة حول العالم، وخاصة من العالم العربي.

لمتابعة أنشطة وبرامج القافلة يرجى زيارة رابط موقع قافلة بين سينمائيات على:

https://www.womencaravan.online/

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.