عمر خيرت.. تفاصيل الساعات الحرجة ومسار التعافي بين الغموض والطمأنينة

0

كتب: هاني سليم

يعيش الوسط الفني حالة من الترقب والقلق الممزوج بالأمل بعد التطورات الصحية المتسارعة التي مرّ بها الموسيقار الكبير عمر خيرت خلال الأيام الماضية، وهي التطورات التي حملت كثيرًا من الغموض قبل أن تتضح ملامحها تدريجيًا مع البيانات الرسمية والتأكيدات الصادرة عن المقربين منه.
فقد كشفت مصادر موثوقة أن خيرت، الذي نُقل إلى العناية المركزة بشكل مفاجئ عقب تعرضه لوعكة صحية حادة صاحبها ضيق شديد في التنفس، تمكن خلال الساعات الماضية من تجاوز المرحلة الحرجة، الأمر الذي دفع الفريق الطبي إلى نقله إلى غرفة أخرى داخل المستشفى بعد استقرار مؤشراته الحيوية بصورة مطمئنة.
ورغم أن الخبر حمل ارتياحًا كبيرًا لجمهوره ومحبيه الذين تربطهم بالموسيقار القدير علاقة وجدانية عميقة، فإن حالة المتابعة الدقيقة ما زالت مستمرة، حيث أكد الأطباء ضرورة حصوله على فترة راحة تامة قد تمتد لأيام، تمهيدًا لخروجه المتوقع من المستشفى خلال يومين إذا استمرت حالته في التحسن على الوتيرة ذاتها.

تفاصيل الأزمة من البداية

بدأت القصة حين تعرض عمر خيرت، الذي اعتاد إبهار جمهوره بنفحات موسيقية لا تُنسى، لوعكة صحية مفاجئة حالت دون قدرته على استكمال نشاطه الفني. ومع تفاقم ضيق التنفس، تم نقله فورًا إلى المستشفى، حيث جرى إدخاله إلى العناية المركزة لإحكام السيطرة على حالته واستعادة الاستقرار المطلوب.
ومع تزايد التساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي حول وضعه الصحي، أصدر المكتب الإعلامي للفنان الكبير بيانًا رسميًا لتوضيح حقيقة حالته، مؤكدًا أنه اضطر للاعتذار عن حفلاته المقررة خلال الفترة المقبلة لأسباب صحية قاهرة، وأن قرار التأجيل جاء بناءً على تعليمات الفريق الطبي.

رسائل طمأنة.. وموسيقى لا تنطفئ

بيان المكتب الإعلامي حمل رسائل طمأنة واضحة، مشددًا على أن حالة الموسيقار مستقرة وأنه يخضع لفترة نقاهة ضرورية لاستعادة كامل طاقته. كما أعرب خيرت عن امتنانه الكبير لجمهوره، مؤكدًا أنه يقدّر محبتهم ودعمهم، وأنه يتطلع للعودة قريبًا إلى المسرح ليقدم لهم ما يليق بمسيرته الفنية الممتدة لعقود من الإبداع والتأثير.
اللافت أن حالة التضامن الواسعة مع الموسيقار الكبير تعكس مكانته الفريدة في وجدان المصريين والعرب؛ فهو ليس مجرد عازف أو مؤلف موسيقي، بل أحد الرموز التي ساهمت في تشكيل الذائقة الفنية وتمرير رسائل إنسانية خالدة عبر ألحانه.

انتظار اللحظة الأجمل

ومع استمرار المتابعة الطبية، تبقى الساعات المقبلة حاسمة، إلا أن المؤشرات الحالية تبعث على التفاؤل. فكل من تحدّث عن وضعه الصحي أكد أن حالته أفضل بكثير من الأيام الأولى، وأن رحلة التعافي تسير في اتجاه إيجابي.
وبين الغرفة التي يقيم فيها الآن وجمهور يترقب عودته بفارغ الصبر، يبقى عمر خيرت حاضرًا، ليس بأدائه الموسيقي فقط، بل بروحه التي اعتاد أن يبعثها في كل من يستمع إلى أعماله، لتظل موسيقاه نافذة للطمأنينة، حتى في لحظات مرضه.
وما هي إلا أيام قليلة — وفقًا للأطباء — حتى يغادر المستشفى، ليبدأ مرحلة جديدة من التعافي، في انتظار أن يعود مجددًا إلى المسرح، حيث اعتاد أن يخطّ ألحانًا خالدة لا تشبه سوى عمر خيرت.

المزيد: راغب علامة يعود لبيروت ليلة رأس السنة بعد غياب 10 سنوات .. تفاصيل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.