هاكثون الشباب للذكاء الاصطناعي: بوابة الابتكار نحو المستقبل
كتب باهر رجب
في عصر أصبحت فيه التكنولوجيا لغة العصر والذكاء الاصطناعي محركه الأساسي، تبرز مبادرات تهدف إلى تمكين الشباب وبناء قدراتهم. يأتي “هاكثون الشباب للذكاء الاصطناعي – انطلق نحو المستقبل” كمشعل لأفكار الشباب الطموحين، وفرصة ذهبية للتحول من متلقي للمعارف إلى صانع للحلول.
تستعد وزارة الشباب والرياضة (الإدارة المركزية لتمكين الشباب)، بالتعاون مع شركة مايكروسوفت ومؤسسة كير مصر، تحت مظلة مبادرة “طور وغير“، لإطلاق هذا المسار التدريبي و التنافسي الفريد. الهاكثون ليس مجرد منافسة؛ بل هو رحلة تعلم وتطوير على مدى ثمانية أيام متتالية، تهدف إلى تحويل الأفكار المجردة إلى مشاريع ذكية قادرة على إحداث تغيير حقيقي.
لماذا هذا الهاكثون؟ بناء جيل قادر على تشكيل المستقبل
الذكاء الاصطناعي لم يعد ترفا تقنيا أو مفهوما مستقبليا بعيدا، بل أصبح حاضرا في كل تفاصيل حياتنا العملية والاجتماعية. وتكمن أهمية هذا الهاكثون في كونه يستجيب مباشرة لهذه الحقيقة، من خلال تقديم قيمة ملموسة للمشاركين:
اكتساب مهارات المستقبل:
سيتعرف المشاركون بشكل عملي على أحدث أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي Generative AI، وأدوات تحليل النظم باستخدام الذكاء الاصطناعي، مما يمنحهم ميزة تنافسية في سوق العمل سريع التطور.
التعلم من خلال الممارسة:
لن يقتصر البرنامج على الجانب النظري، بل سيعمل كل مشارك على مشروع حقيقي خلال أيام الهاكثون. هذه التجربة العملية هي جوهر بناء المهارات التقنية والفكرية.
فتح آفاق مهنية جديدة:
يضع المشارك قدمه على بداية طريق وظائف المستقبل وفرص ريادة الأعمال في أحد أكثر المجالات طلبا على مستوى العالم. إنها فرصة للانتقال من فكرة “أريد أن أتعلم” إلى “أستطيع أن أنفذ و أبتكر“.
الانتماء لحراك عالمي:
يضع الهاكثون الشباب العربي ضمن سياق عالمي من الابتكار التكنولوجي الموجه نحو حل المشكلات، تماما كما تفعل مسابقات دولية كبرى مثل “هاكاثون الذكاء الاصطناعي العالمي” الذي تنظمه MIT والذي يركز على أهداف التنمية المستدامة.
آلية العمل: من التدريب إلى المنافسة
تم تصميم المسار ليكون شاملا ومكثفا، حيث يجمع بين التأهيل النظري والتطبيق العملي، ليخرج المشارك في نهاية الرحلة بفكرة متكاملة وجاهزة للتقديم.
مرحلة التدريب المكثف (أونلاين):
ستقام الفعاليات عبر الإنترنت على منصة مايكروسوفت تيمز في الفترة من 8 حتى 15 ديسمبر 2025. سيتلقى المشاركون خلال هذه الأيام الثمانية تدريبات متخصصة تقسم إلى مرحلتين رئيسيتين:
1. المرحلة الأولى: وتتركز على الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI).
2. المرحلة الثانية: وتتناول تحليل النظم باستخدام الذكاء الاصطناعي (System analysis AI).
هذا الهيكل التدريبي يضمن بناء قاعدة معرفية صلبة تمكن المشارك من فهم الأدوات والتفكير في كيفية توظيفها.
مرحلة التطبيق والمنافسة:
بعد إتمام التدريب،ستتاح للمشاركين المؤهلين فرصة الانضمام إلى منافسة هاكثون الشباب (أوفلاين)، حيث سيطبقون ما تعلموه لتطوير حلول واقعية. ستعرض هذه المشاريع أمام لجنة تحكيم محترفة، وهو ما يمثل تحديا حقيقيا وفرصة لتلقي ملاحظات قيمة من خبراء المجال.
من يمكنه المشاركة؟
الهاكثون يفتح أبوابه على مصراعيها لاستقبال شريحة واسعة من الشباب المتحمس، مما يعكس فلسفة أن الابتكار لا يقتصر على خلفية تقنية محددة. الفئة المستهدفة هي:
شباب وفتيات تتراوح أعمارهم بين 18 و 35 عاما.
المهتمين بمجالات الذكاء الاصطناعي، البرمجة، أو ريادة الأعمال.
أصحاب الأفكار الذين يبحثون عن الدعم والمنهجية العلمية لتحويل فكرتهم إلى مشروع ذكي قابل للتنفيذ.
مميزات المشاركة والتسجيل
كما تتميز هذه المبادرة بأنها مجانية بالكامل، مما يزيل أي عائق مادي قد يحول بين الشباب وهذه الفرصة الاستثنائية. كما يحصل المشاركون الملتزمون بحضور جميع أيام التدريب على شهادة حضور معتمدة، إضافة إلى فرصة دخول المنافسة.
رابط التسجيل:
يمكن للراغبين في الانضمام إلى هذه الرحلة التسجيل عبر الرابط المخصص:
https://forms.office.com/r/ZHcCjpk3Ei
الالتزام:
لكن الفرصة،رغم كونها مجانية، تتطلب التزاما حقيقيا. الالتزام بالحضور طوال الأيام الثمانية للتدريب عبر الإنترنت هو شرط أساسي للمشاركة في المسابقة والحصول على الشهادة. وهذا الالتزام هو ما يصنع الفارق بين من يحلم ومن يحقق.
كن جزءا من التغيير
علاوة على ذلك”هاكثون الشباب للذكاء الاصطناعي – انطلق نحو المستقبل” هو أكثر من مجرد فعالية؛ إنه تحول في طريقة تفكيرنا كشباب عربي في التعامل مع التكنولوجيا. هو دعوة لامتلاك الأدوات، وليس لمجرد استخدامها. هو إعلان أن الإبداع موجود هنا، بيننا، وينتظر من يمنحه المساحة والدعم لينطلق.
لا تدع الفرصة تفلت من بين يديك. العالم يتقدم بخطى سريعة، والذكاء الاصطناعي هو قطاره. سجل اليوم، واجعل نفسك في مقدمة الركب، وكن أنت #جيل_يشكل_المستقبل.


