ريهام عبد الغفور تفتتح «خريطة رأس السنة» برسالة إنسانية.. عرض خاص بأطفال متلازمة داون

0

ريهام عبد الغفور تفتتح «خريطة رأس السنة» برسالة إنسانية.. عرض خاص بأطفال متلازمة داون وسينما تحتفي بالقلب قبل النجومية

تقرير_أمجد زاهر 

في أجواء إنسانية دافئة اختلطت فيها السينما بالمشاعر الصادقة، أُقيم مساء أمس العرض الخاص لفيلم «خريطة رأس السنة»، بطولة النجمة ريهام عبد الغفور، في احتفالية مختلفة في روحها وتفاصيلها عن العروض التقليدية للأفلام الجديدة.

لم يكن الحدث مجرد مناسبة فنية للاحتفاء بعمل سينمائي جديد، بل تحوّل إلى رسالة إنسانية واضحة، بعدما وجّه صُنّاع الفيلم الدعوة إلى عدد من أطفال متلازمة داون لحضور العرض، في خطوة لاقت ترحيبًا واسعًا وإشادة من الحضور.

 

عرض خاص بروح استثنائية

 

السجادة الحمراء للفيلم حملت طابعًا خاصًا، إذ زُيّنت بلمسات مستوحاة من أجواء “الكريسماس ورأس السنة”، في انسجام بصري مع عنوان الفيلم ومضمونه، ما أضفى على المكان حالة من البهجة والدفء

. الحضور لم يقتصر على النجوم وصناع العمل فقط، بل كان لأطفال متلازمة داون حضور لافت، أعاد تعريف فكرة “العرض الخاص” بوصفه مساحة للاحتفاء بالإنسان قبل النجومية.

 

ريهام عبد الغفور حرصت على التفاعل المباشر مع الأطفال، والتقاط الصور التذكارية معهم، في مشاهد عفوية عكست روح الفيلم نفسها، وأكدت أن العمل لا يكتفي بتقديم حكاية إنسانية على الشاشة، بل يسعى لتجسيدها على أرض الواقع أيضًا.

ريهام عبد الغفور تفتتح «خريطة رأس السنة» برسالة إنسانية.. عرض خاص بأطفال متلازمة داون
ريهام عبد الغفور تفتتح «خريطة رأس السنة» برسالة إنسانية.. عرض خاص بأطفال متلازمة داون

قصة إنسانية في قلب الرحلة

 

فيلم «خريطة رأس السنة» ينتمي إلى نوعية الأفلام الإنسانية التي تعتمد على المشاعر الصادقة أكثر من الاستعراض.

تدور أحداثه حول رحلة بطولية تخوضها البطلة – التي تجسدها ريهام عبد الغفور – برفقة ابن شقيقتها الصغير، بحثًا عن والدته التي تختفي في ظروف غامضة عقب وفاة والده المفاجئة.

 

هذه الرحلة لا تُقدَّم كتحرك جغرافي فقط بين أماكن مختلفة، بل كمسار نفسي وإنساني بالغ القسوة.

تواجه البطلة خلال رحلتها تحديات تفوق قدراتها الجسدية والنفسية، لتجد نفسها أمام اختبارات حقيقية للصبر، والإيمان، والمسؤولية، في إطار درامي يمزج بين الألم والأمل، ويعتمد على تفاصيل إنسانية صغيرة تصنع التأثير الأكبر.

 

أداء يعتمد على الصدق لا المبالغة

 

ريهام عبد الغفور، المعروفة باختياراتها الدقيقة، تقدم في الفيلم أداءً قائمًا على الهدوء والعمق الداخلي، بعيدًا عن الانفعال الزائد. شخصيتها تتحرك بدافع الحب والخوف في آن واحد، وتجد نفسها مضطرة لأن تكون قوية رغم هشاشتها، وهو ما يمنح الدور بعدًا إنسانيًا حقيقيًا.

 

الطفل آسر، الذي يشاركها الرحلة، يمثل قلب الفيلم النابض، حيث تتشكل العلاقة بينه وبين البطلة تدريجيًا، لتتحول من واجب مفروض إلى رابطة إنسانية عميقة. هذا الخط العاطفي يشكل أحد أبرز محاور العمل، ويمنحه صدقه وتأثيره.

 

فريق عمل متكامل

 

الفيلم من تأليف يوسف وجدي، الذي قدّم سيناريو يعتمد على البساطة والعمق في آن، دون افتعال أو خطابية مباشرة، فيما تولّى رامي الجندي مهمة الإخراج، مقدّمًا رؤية تركز على الشخصيات وتفاصيلها النفسية، أكثر من الاعتماد على الزخرفة البصرية.

 

يشارك في البطولة إلى جانب ريهام عبد الغفور كل من محمد ممدوح، مصطفى أبو سريع، أسماء أبو اليزيد، هنادي مهنا، حيث جاءت أدوارهم داعمة لمسار البطلة، وأسهمت في إثراء العالم الدرامي للفيلم دون أن تطغى على خطه الأساسي.

 

سينما برسالة

 

ما يميز «خريطة رأس السنة» ليس فقط قصته أو أداء أبطاله، بل الرسالة التي اختار صُنّاعه إيصالها، سواء عبر الشاشة أو من خلال تنظيم العرض الخاص بهذه الطريقة.

دعوة أطفال متلازمة داون لم تكن مجرد لفتة رمزية، بل امتداد طبيعي لفلسفة الفيلم، التي تحتفي بالاختلاف، وتؤمن بأن القوة الحقيقية تولد من الهشاشة.

 

بهذا العرض الخاص، يعلن الفيلم عن نفسه كعمل يسعى إلى ملامسة القلب قبل شباك التذاكر، ويؤكد أن السينما ما زالت قادرة على لعب دور إنساني حقيقي، حين تُحسن اختيار قصصها وطريقة تقديمها.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.