كتب: هاني سليم
يُعتبر عمرو مصطفى واحدًا من أبرز ملحني ومؤلفي الأغاني في العالم العربي، صاحب بصمة موسيقية مميزة أثرت في مشهد الغناء المصري والعربي على مدار عقود. تميزت أعماله بالقدرة على المزج بين الألحان المعاصرة والطابع الشرقي الأصيل، ما أكسبه قاعدة جماهيرية واسعة، سواء بين محبي الأغاني الرومانسية أو الإيقاعات الشبابية الصاخبة. بدأ مسيرته الفنية منذ التسعينيات، وقدم مجموعة كبيرة من الأغاني الناجحة التي تعاون فيها مع أهم نجوم الغناء في مصر والوطن العربي، ليصبح اسمه علامة فارقة في صناعة الموسيقى العربية الحديثة.
أشاد الفنان تامر حسني بالملحن الكبير عمرو مصطفى، مؤكّدًا أن ما يطرحه من أفكار حول الموهبة والاجتهاد يحمل رسالة قوية لكل الشباب الطموح في مجال الموسيقى والفن.
ونشر تامر حسني عبر حسابه على منصة إنستجرام رسالة تحمل كلمات مشجعة لكل موهوب يسعى لتحقيق حلمه، وقال:
“الكلام اللي بيقوله عمرو مصطفى مهم جدًا. أي موهوب عنده شغف حقيقي ممكن يشتغل ويحقق حلمه. الدراسة مهمة، لكنها ليست كل شيء، فالموهبة الصادقة والإحساس الكبير قادرين على تطوير النفس والوصول للتميز، تمامًا كما فعل عمرو، الذي أصبح علامة فارقة في عالم الموسيقى.”
وأضاف تامر:
“عمرو مصطفى يشجع أي شخص عنده موهبة على الإيمان بنفسه والعمل المستمر، وهذا درس لكل الشباب اللي بيحلموا ينجحوا في حياتهم الفنية.”
عمرو مصطفى: الموهبة قبل الدراسة
وفي سياق متصل، كشف الملحن عمرو مصطفى لأول مرة عن أنه لم يدرس الموسيقى أكاديميًا، موضحًا أن سر تميزه في التلحين يكمن في موهبته الفطرية ومشاعره الصادقة.
وقال مصطفى في تصريحات تليفزيونية:
“أنا مش دارس موسيقى، وما بعرفش السلم الموسيقي ولا النوتات ولا المقامات. اللي بيشغلني هو إحساسي، واللي يعرف يشتغل بمشاعره يوريني. أنا مبسوط باللي بعمله ومش حابب أتعلم حاجة جديدة، واللي يقدر يعمل زيي يقدر.”
وأكد مصطفى أن مشاعره وإحساسه بالموسيقى هي ما دفعته إلى الوصول إلى أسلوبه الخاص، الذي يميزه عن الكثير من الملحنين، مضيفًا أن الصدق في العمل الفني أهم من المعرفة النظرية وحدها.
![]()
دور بارز في مسيرة عمرو دياب
كما تحدث عمرو مصطفى عن علاقته الطويلة مع الفنان عمرو دياب، مشيرًا إلى أنه كان السبب في التعاون بين دياب والعديد من كبار الموزعين الذين عملوا معه خلال مسيرته الفنية.
وقال:
“منذ أول يوم دخلت فيه عالم الموسيقى مع عمرو دياب، كنا نجرب ونخطئ ونصحح، وكنت أوجّهه دائمًا من قلبي. معظم الموزعين اللي تعاونوا مع عمرو دياب كنت أنا سبب في وجودهم معه، وهذا أمر أنا فخور به.”
![]()
رسالة للشباب
ما بين تصريحات تامر حسني وعمرو مصطفى، يمكن استخلاص رسالة مهمة للشباب الطامح: الموهبة والإصرار والعمل المستمر يمكن أن يكونا أقوى من أي شهادة أو دراسة، وأن الإيمان بالقدرات الذاتية هو مفتاح النجاح.
تامر حسني شدد على أن الفنانين الذين يحققون إنجازات كبيرة مثل عمرو مصطفى ليسوا فقط نتاج معرفة موسيقية، بل نتيجة شغف حقيقي وإحساس فني عميق، يمكن أن يشجع أي موهوب على الإيمان بنفسه ومطاردة حلمه بلا كلل.
وبهذا، يثبت الثنائي أن الإبداع لا يعرف حدودًا، وأن العطاء الفني الحقيقي ينبع من القلب أولًا، قبل أي أكاديمية أو مدرسة موسيقية.





