تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
هَذَيانُ القَلْبِ فِي غُرْفَةِ الحُمَّى … بقلم: سعيد إبراهيم زعلوك
أقولُ، والبَردُ يَتسلَّقُ ظلِّي،
والنَّبضُ يَفلتُ من يدي
كطائرٍ أرهقَهُ الطيران:
لِمَ كلَّما اشتدَّ الضياءُ في عينيكِ
أفلتَ منِّي العقلُ،
وتقدَّمَ القلبُ وحده،
عارياً، إلى النار؟
أراكِ حينَ يرتجفُ السريرُ،
وتضيقُ الغرفةُ
بأنفاسٍ ليست لي.
أراكِ في كأسِ الماء،
في حافَّةِ الضوء،
وفي صمتِ الخطوات
التي لا تأتي.
أُمسكُ صدري
كي لا يفيضَ باسمكِ،
وأخافُ أن يسمعَ الليلُ
ما يُدبِّرُهُ الدَّمُ ضدَّ صمتي.
أقولُ: هل الحُبُّ
عارضٌ جانبيٌّ للحُمَّى؟
أم أنَّ الحُمَّى هي الحقيقةُ
حين يعجزُ الجسدُ
عن الكذب؟
المزيد من المشاركات
تَجيئين
كماءِ باردٍ على الجبين،
ثم تَغيبين كأنَّكِ لم تكوني
إلّا فكرةً تعرَّقَت.
ولا يبقى سوى منديلٍ
مُبتلٍّ بالاسم،
وشُبّاكٍ يعرفُ كلَّ شيء
ولا يشهد.
وحين أفيقُ يقولون:
لم يكن هنا أحد،
ولا كانت هناك امرأة،
ولا حُبّ…
سِوى نوبةٍ
أطالَت إقامتها في القلب.
وأبتسمُ، لأنّهم لا يدرون
أنَّ بعضَ الهذيان
أصدقُ من الصحو.
وحين يبردُ الجبينُ،
ولا يبقى في الغرفة
سوى أثرِ حرارةٍ عابرة،
أفهمُ متأخرًا
أن القلبَ لا يَشفى…
بل يتعلّمُ كيف يُخفي صدقَهُ
عن ميزانِ العافية.
وأعرفُ
أن ما سُمِّيَ نوبةً كان اعترافًا
قاله الدمُ حين غفلَ العقلُ،
وأن الاسمَ الذي احترقَ في صدري
لم يكن وَهْمًا، بل حقيقةً
لم تحتملْ أن تُقالَ إلّا محمومًا.

