كتب: هاني سليم
رحمة أحمد، الفنانة الشابة التي خطفت الأنظار منذ ظهورها الأول على الساحة الفنية، عُرفت بموهبتها الكبيرة وقدرتها على تقديم أدوار متنوعة ومؤثرة، الأمر الذي أكسبها حب الجمهور وثقة النقاد. ورغم النجاحات التي حققتها، لم تكن مسيرتها الفنية خالية من التحديات والصعوبات، حيث واجهت ضغوطًا مستمرة ومضايقات عدة دفعتها أحيانًا للتفكير في الابتعاد عن الفن.
فتحت رحمة أحمد قلبها للجمهور، وكشفت عن مرحلة صعبة ومؤلمة في مسيرتها الفنية، مؤكدة أن سلسلة من الضغوط النفسية والمضايقات دفعتها للتفكير أكثر من مرة في الابتعاد عن الساحة الفنية، بعد سنوات من العمل الجاد والمثابرة.
وفي تصريحات تلفزيونية مؤثرة، تحدثت رحمة أحمد عن المعاناة التي عاشتها داخل الوسط الفني، مشيرة إلى تعرضها لأذى نفسي من بعض الأشخاص المغرضين، على الرغم من احترامها الكبير للجهود التي بذلتها في أعمالها الفنية. وأضافت أنها منذ أيام الدراسة كانت تعتمد على نفسها بالكامل، تعمل لتغطية نفقاتها دون أي دعم من أحد، وهو ما عرضها في بعض الأحيان لأزمات مالية صعبة وصلت حد عدم قدرتها على دفع إيجار مسكنها.
وأكدت الفنانة الشابة أنها في مرحلة معينة شعرت بأن كل ما بذلته من جهد ضاع هباءً، بعدما توقفت العروض الفنية المناسبة لها وأصبحت فرص العمل نادرة، لافتة إلى أن مهنة الفن تتطلب قدرة كبيرة على التحمل والصبر أمام الصعوبات والضغوط المستمرة.
وأضافت رحمة أحمد أن الوسط الفني يحتوي على نماذج إيجابية، لكنها لم تحظَ بالحظ الجيد في تعاملها مع هذه النماذج، بل صادفت أشخاصًا سلبيين، مشيرة إلى أن عدد الفنانين الداعمين محدود مقارنة بغيرهم. وفي اعتراف صادم، أوضحت أنها اضطرت في بعض المناسبات لدفع مبالغ مالية مقابل الحصول على أدوار، كما تعرضت لمحاولات ابتزاز من جهات مختلفة.
وعلى الصعيد الشخصي، وجهت رحمة أحمد رسالة شكر لكل من وقف إلى جانبها خلال الفترة الماضية، حيث عبرت عبر حسابها الرسمي على «فيس بوك» عن امتنانها الكبير للكلمات الإيجابية والدعم النفسي والمعنوي الذي تلقتها من جمهورها وزملائها الفنانين.
وقالت في رسالتها: «شكرًا لكل كلمة طيبة وكل دعم صادق، ولكل من دافع عني ورد عني أي إساءة، سواء من الجمهور أو من الفنانين، خصوصًا أولئك الذين يساندونني في الخفاء. وشكرًا لكل شخص شاركني تجربته المؤلمة وخوفه من التعبير عنها حتى لا يُحرم من رزقه».
واختتمت رحمة أحمد رسالتها بالتأكيد على أن تجربتها كشفت حجم المعاناة التي يعيشها الكثيرون داخل الوسط الفني، ممن يخشون الحديث عن ضغوطاتهم وخبراتهم القاسية خوفًا من تبعاتها على حياتهم المهنية والشخصية.




