كتب/ ماجد مفرح
شهدت أسواق الصاغة المصرية اليوم، الاثنين 23 فبراير 2026، موجة ارتفاعات حادة وغير مسبوقة في أسعار المعدن الأصفر، حيث سجلت الأسعار أرقاماً قياسية جديدة دفعت بالمستثمرين والمواطنين نحو حالة من الترقب الشديد، تأتي هذه القفزة الملحوظة مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية على الساحة العالمية، والتي ألقت بظلالها مباشرة على حركة التداول المحلية، مما عزز من مكانة الذهب كملاذ آمن وحيد في ظل الاضطرابات الاقتصادية الدولية.
تفاصيل أسعار الذهب بمختلف الأعيرة
في جولة داخل محال الصاغة، رصدنا تحديثات الأسعار اللحظية التي أظهرت ارتفاعاً كبيراً، حيث تصدر عيار 21، الأكثر طلباً وتداولاً في السوق المصري، المشهد بتسجيله 6925 جنيهاً للبيع، و6875 جنيهاً للشراء، وذلك دون احتساب تكاليف المصنعية أو الدمغة.
أما بالنسبة للأعيرة الأخرى، فقد سجل عيار 24، وهو الأنقى بين الأعيرة، نحو 7914.25 جنيه للبيع، و7857.25 جنيه للشراء.
وبلغ سعر عيار 22 اليوم نحو 7254.75 جنيه للبيع، و7202.5 جنيه للشراء.
وفيما يخص عيار 18 الذي يحظى بإقبال كبير في المشغولات الذهبية، فقد سجل 5935.75 جنيه للبيع، و5892.75 جنيه للشراء.
ولم تتوقف الارتفاعات عند الأعيرة المرتفعة فقط، بل شملت الأعيرة الاقتصادية أيضاً؛ حيث بلغ سعر عيار 14 نحو 4616.75 جنيه للبيع، و4583.25 جنيه للشراء.
وسجل عيار 12 نحو 3957.25 جنيه للبيع، و3928.5 جنيه للشراء.
الجنيه الذهب.. الملاذ الادخاري الأول
على صعيد السبائك والعملات الذهبية، وصل سعر الجنيه الذهب اليوم إلى مستوى 55400 جنيه للبيع، و55000 جنيه للشراء.
ويشهد الجنيه الذهب حالياً إقبالاً كثيفاً من قبل المواطنين الراغبين في حفظ قيمة مدخراتهم، نظراً لانخفاض قيمة مصنعيته مقارنة بالمشغولات الذهبية التقليدية، مما يجعله الخيار الأول للادخار طويل الأمد.

أسباب ارتفاع أسعار المعدن النفيس
الاشتعال الجيوسياسي (المحرك الرئيسي):
تعد التوترات السياسية والعسكرية دولياً العامل الأبرز حالياً، فمع تصاعد حدة الصراعات في منطقة الشرق الأوسط (خاصة التهديدات المرتبطة بإيران) والانتشار العسكري المكثف، يهرب المستثمرون من العملات والأسهم نحو الذهب كملاذ آمن.
السياسات التجارية والرسوم الجمركية:
شهدت الأسواق العالمية حالة من الارتباك بعد توجهات الإدارة الأمريكية نحو فرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10% عبر قرارات تنفيذية، هذا التوجه نحو “الحماية التجارية” أثار مخاوف من نشوب حروب تجارية دولية، مما أضعف الثقة في استقرار الاقتصاد العالمي ودفع السيولة نحو الذهب للتحوط من المخاطر.
عوامل محلية في السوق المصري كسعر صرف الدولار:
يتأثر الذهب في مصر بشكل مباشر بتحركات سعر الدولار مقابل الجنيه؛ وأي تذبذب في توافر العملة الصعبة أو ارتفاع سعرها في الأسواق الموازية ينعكس فوراً على تسعير الذهب.
ثقافة الادخار:
مع وصول عيار 21 لمستويات تقترب من 7000 جنيه، زاد الهلع الشرائي لدى المواطنين خوفاً من زيادات مستقبلية، مما خلق ضغطاً إضافياً على الأسواق المحلية.

