أحمد مظهر ندم على العمل بالفن .. فماذا عن زبانية الحقبة الناصرية ؟!!!

0

أحمد مظهر ندم على العمل بالفن .. فماذا عن زبانية الحقبة الناصرية ؟!!!

بقلم / خالد فؤاد

منذ ربع قرن من الزمان كان اللقاء الأول والأخير الذى جمعني بفارس السينما المصرية أحمد مظهر الذى مضت مؤخرا ذكرى رحيلة دون أن ينتبه لها أحد .

أحمد مظهر
أحمد مظهر

وكان اللقاء علي هامش مهرجان ” القاهرة السينمائى الدولي ” والذى كان يقام وقتها للصحفيين بقاعة المؤتمرات بمدينة نصر.. وكان مظهر أحد المكرمين في هذه الدورة لمشواره الفني الحافل والكبير .
وكنت مكلفا بتغطية المهرجان ولقاء مظهر لصالح “صحيفة الأحرار” التي عملت بها علي مدار ستة أعوام قبل التحاقي بمجلة ” روزاليوسف” .

أحمد مظهر
أحمد مظهر

وكانت صحيفة الأحرار في هذا الوقت تعد واحدة من أهم الصحف المصرية والحزبية وكان يتولي رئاسة تحريرها الأستاذ / مصطفي بكرى الشهير بناصريته .

ومعروف أن مظهر تخرج من الكلية الحربية عام 1938 ومن دفعته جمال عبدالناصر وأنور السادات وعمل ضابطا بسلاح المشاة وشارك فى الحرب العالمية الثانية، وحرب فلسطين وانتقل إلى سلاح الفرسان 1940، وانضم للصف الثاني من الضباط الأحرار.

أحمد مظهر
أحمد مظهر

وفاجأني فناننا الكبير اثناء الحوار يومها بقوله ” إنه إذا عاد به الزمن للخلف سيختار مهنة آخرى يمتهنها غير الفن وربما استمر كقائد لسلاح الفرسان في الجيش ” !!!!!

وتم نشر الحوار كما هو بالصحيفة مع آخذ عنوان مختلف عن إشادة مظهر بعبدالناصر ورجال ثورة يولية لتوافقه مع مايريد بكرى والقائمين علي الصحيفة وقتها.

والسؤال الأن : ماهي مناسبة هذا الكلام الان بعد مرور كل هذه الأعوام ؟!!
المناسبة هي عكوفي طيلة الأيام الماضية علي مشاهدة لقاءات وحوارات مجموعة كبيرة من وزراء ومسئولين كبار في عصر عبدالناصر مثل شمس بدران وشعراوى جمعه والشافعي والفريق محمد فوزى وغيرهم في برامج قديمة تم تسجيلها معهم في ثمانينات وتسعينات القرن الماضى .

واكتشفت من خلال احاديثهم كيف كانوا يكرهون بعضهم البعض بخلاف ماكانوا يظهرونه أمام الناس؛ وكيف كانوا يديرون هذا البلد بطريقة بشعة.
ناهيك عن فضحهم فيما بعد أمام الملايين بعد كشف المستور وظهور هذا الكم الكبير من الأخطاء والخطايا التى لاتعد ولاتحصى في حق ابناء هذا البلد.

وكيف تفننوا في إذلال الناس وتعذيبهم وكيف سمحوا لأنفسهم بآجبار مئات من النساء الشريفات والعفيفات علي الإنصياع لأوامرهم القذرة وتسببهم في موت الالاف قهرا .

وكان عقاب المولي جراء ما اقترفوه نكسة يونية وادركت السر الذى دفع فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوى رحمة الله عليه لصلاةركعتي شكر لله بعد الهزيمة النكراء .

لينقلبوا بعدها علي بعضهم ويطلق اللواء محمد نجيب ” أول رئيس للجمهورية” بعد إنتهاء هذه الحقبة جملته الشهيرة التي قال فيها أنه توجه بالحمد والشكر لله أن اطال في عمره حتى شاهدهم وهم يقومون بتصفية بعضهم البعض وهو على قيد الحياة .

وفي النهاية تمنيت لوكان أحمد مظهر على قيد الحياة لكي اسأله : أيهما كان أفضل له بعد كل ماحدث .

– هل عمله بالتمثيل وتقديمة أعمال خالده وعظيمة لازلنا نستمتع بها حتى اليوم وستظل باقية للأجيال القادمة .
بغض النظر عن مشاركته في أعمال لم تكن تليق به وبأسمه وتاريخه في الأعوام الأخيرة من حياته .
– أم إستمراره مع ماتمنى يوما ومشاركته فيما حدث من جرائم وكوارث في حق هذا الشعب ؟!!!!!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.