أرتميس وأريون الصياد ..بقلم .. سهر سمير فريد

0

أرتميس وأريون الصياد ..

بقلم .. سهر سمير فريد

أرتميس وأريون الصياد ..

ظل أوريون واقفًا في معبد أرتميس يصلي ويبكي
حين سمعت أرتميس دعواته وأحست بألم قلبه
سمحت له بدخول قدس أقداسها
وهي المرة الأولي التي تسمح فيها علي الإطلاق
لرجل بدخول هذا المكان المقدس
هنا مجلسها الخاص وحورياتها
لا تطئه قدم رجل علي الإطلاق
وقف أوريون في ليلة يغمرها القمر كتلك الليلة
راكعًا أمام إلهة القمر وراح يبتهل أمامها
ويدعوها أن تستجيب لدعواته وصلواته
وتجعل قلب حبيبته يرق عليه وتشعر بمعاناته ووحدته
وأنه لم يحب امرأة مثلما أحبها
وقد أشفقت أرتميس عليه وكادت أن تبكي حزنًا عليه
فهو رفيق طريقها وصديقها
وسألته أرتميس
كمن تلك التي ملك هواها قلبك أوريون
أخبرني عنها وأنا علي الفور أرسل إليها حورياتي
ويأتين بها ونجمعكما هنا في هذا المعبد
لا تستطيع الحوريات إحضارها
إنها لا تحبني ولم تحببني يومًا
ولكني أثق في حبي لها
إن هي استمعت لصوت قلبي لأدركت صدقه
وأدركت أنها تعشقني كما أعشقها أنا
مسكين يا صديقي
إذًا دعني استعمل معها سحر الآلهة
وأطلب من زيوس أن يسحر قلبها وتخضع لهواك
لكني لا أريدها أن تخضع بسحر أو تعويذة
أريد أن تستمتع بسحر الحب وروعة ذلك العشق كما هو حالي
أريدها أن توقف حزن عقلها ويقظته الدائمة
أريدها أن تستلم لقلبها قليلًا وتستمع لندائه
إذًا لا مفر لك من المواجهة أوريون
لابد أن تقف أمامها تخبرها عن حبك
لا تجعل الخوف ينهي علي آمالك وأحلامك
لا تخضع أوريون عليك أن تواجه
انهض أيها الصديق وكفاك بكاء
كفاك تضيع للوقت وأخبرها علي الفور
انهي أوريون صلواته ونهض واقفًا
وعلي الفور تقدم من عرش أرتميس وأمسك بيدها
ونظر داخل عينيها بكل الحب الذي يغمر قلبه
وبكل العشق الذي تتنفس به روحه ثم احتضنها بدفء
أحبك .. أرتميس
بقلم : سمر فريد
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.