أكنت حزينًا حقًّا يا نوڤمبر؟
بقلم: أبانوب سامي رزق

أكنت حزينًا حقًّا يا نوڤمبر؟
ليالي نوفمبر الحزينة
انتهت ليالي نوڤمبر الحزينة، لا أدرك هي التي انتهت أم أنا؟
و لماذا أدعوها بالحزينة تلقائيًا، ربما لاعتقادي منذ الصغر أن
نوڤمبر هو شهر النهايات، نهاية شعور المرء بالدفء التلقائي
من الشمس، نهاية جلساتنا نتحدث ليلاً بسبب البرد…كلّا، لم
يكن هذا فقط؛ لم يكن هذا هو حزن نوڤمبر، ففي نوڤمبر كانت
أمي تقول لي كل عام وأنت بخير يا صغيري ولكننا لن نتمكن
من إقامة عيد ميلاد لك فإن الشتاء قادم و علينا إدخار الأموال،
و في نوڤمبر أتذكر دخول أبي للبيت ليلاً يرتعش من البرد إذ لم
يكن لدينا ما يمكنه من شراء معطف، و كانت أمي تضع له ما
يأكله فيسألها قبل أن يأكل إذا كان الصغير قد أكل (الصغير
الذي هو أنا)، فتقول له: لقد أكل، فيسأل و ماذا عنك أنتِ؟
فتكذب، و تقول أنها أكلت حتي شبعت، و لكنها لم تأكل من
المزيد من المشاركات

